المقالات

أزمتنا السياسية بين قص الأظافر وقطع الأصابع..! 

651 2018-12-01

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com


نندفع كعراقيين؛ بتسارع لا يمكن اللحاق به، نحو أحداث مجهولة، لكنها بالتأكيد مخطط لها بعناية شديدة؛ على المدى البعيد، والأمر ليس مفارقة أن يكون الحدث مخططا له بعناية، لكن تطبيقاته تبقى مجهولة، فهامش المجهول على الأرض، هو مجهول بانسبة لمن ستقع عليهم تبعاته، أما ألمخططين فيعرفون بالضبط ما يفعلون...
مرة وفي إحدى دوائر الدولة؛ حاول أحد الموظفين المصابين بعلل نفسية، ليس أقلها الشعور بالدونية، إيهام من حوله، لاسيما المواطنين المراجعين من أصحاب الطلبات، أنه شخص مهم..إذ لما طرق مراجع عليه الباب، سارع ذلك الموظف إلى حمل سماعة الهاتف، متظاهرا بأنه يكلم شخصا مهما..فلما دخل الرجل قال له الموظف: "تفضل اجلس ولكن انتظرني لحظة، فأنا أحاول حل بعض المشاكل.." !
الموظف إياه بدأ يتظاهر، بأنه يتكلم بالهاتف لمدة دقائق..ثم أغلق السماعة وقال للمراجع: تفضل ما هو طلبك؟ فقال الرجل:" أنا لست مراجع، بل أنا عامل إتصالات، جئت لإصلاح الهاتف يا أستاذ"! ولكم أن تتصوروا تغير ألوان وجه ذلك الموظف الدعي، وكم العرق الذي نضحته جبهته!
أقول أن مثل هذه الحكاية حصلت وتحصل يوميا، لأن كل الأطراف العراقية، المشارك بالعملية السياسية والتي لم تشارك منها، توصلت الى أن ثمة ضرورة حتمية، لتحريك الوضع المتأزم، لكن "إدعاء" الرغبة بالحوار شيء، وممارسته والإيمان به شيء آخر.
بعض القوى السياسية، ترغب أن تكون الحركة في إطار جهد وطني، يسعى إلى كسر الحواجز بين الأطراف المختلفة، ما يؤدي في نهاية الأمر الى خلق مناخ، يجنبنا مخاطر تهديد السلم المدني والانزلاق إلى العنف، هؤلاء هم حملة النوايا السليمة، الذين يرون أن لاسبيل الى ذلك، إلا بالتمسك بالحوار، باعتباره السبيل الأكثر عقلاني،ة لإدارة الخلافات بشكل ديمقراطي..
أصحاب النوايا المبيتة، يتحدثون أيضا عن الحوار، لكن الحوار لديهم يجب أن ينتهي الى ما يريدون، لا ألى منطقة مشتركة من التفاعل مع الآخرين، بمعنى أنهم يفتقدون الى المرونة، بل أن الحوار لديهم لا يتعدى ان يكون إدعاءا محضا، ولذلك فإن الأمور تبقى مراوحة في مكانها، ثم لا تلبث أن تتضخم متورمة، كما تتورم أقدام من يقفون طويلا!
هؤلاء الأدعياء، لا يعون حقيقة أن المرآة الجانبية لكثير من السيارات، مكتوب عليها:الأجسام التي تراها هي أصغر مما تبدو عليه في الواقع 
لا ريب أننا إزاء لحظة مفصلية في صناعة المستقبل، ويتعين أن نمسك بتلابيب هذه اللحظة بأظافرنا وباسناننا، وأن لا نفرط بها، لصالح أرضاء نوازع ونزق، هذا الطرف السياسي أو ذاك.. 
كلام قبل السلام: من أساسيات الحوار؛ هو أنه عندما تنمو أظفارنا..نقوم بقص الأظافر، ولانقطع أصابعنا! وكذلك عندما تزيد مشاكلنا، يجب أن نقطع المشاكل، لا أن نقطع علاقاتنا..!
سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك