المقالات

أزمتنا السياسية بين قص الأظافر وقطع الأصابع..! 

338 2018-12-01

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com


نندفع كعراقيين؛ بتسارع لا يمكن اللحاق به، نحو أحداث مجهولة، لكنها بالتأكيد مخطط لها بعناية شديدة؛ على المدى البعيد، والأمر ليس مفارقة أن يكون الحدث مخططا له بعناية، لكن تطبيقاته تبقى مجهولة، فهامش المجهول على الأرض، هو مجهول بانسبة لمن ستقع عليهم تبعاته، أما ألمخططين فيعرفون بالضبط ما يفعلون...
مرة وفي إحدى دوائر الدولة؛ حاول أحد الموظفين المصابين بعلل نفسية، ليس أقلها الشعور بالدونية، إيهام من حوله، لاسيما المواطنين المراجعين من أصحاب الطلبات، أنه شخص مهم..إذ لما طرق مراجع عليه الباب، سارع ذلك الموظف إلى حمل سماعة الهاتف، متظاهرا بأنه يكلم شخصا مهما..فلما دخل الرجل قال له الموظف: "تفضل اجلس ولكن انتظرني لحظة، فأنا أحاول حل بعض المشاكل.." !
الموظف إياه بدأ يتظاهر، بأنه يتكلم بالهاتف لمدة دقائق..ثم أغلق السماعة وقال للمراجع: تفضل ما هو طلبك؟ فقال الرجل:" أنا لست مراجع، بل أنا عامل إتصالات، جئت لإصلاح الهاتف يا أستاذ"! ولكم أن تتصوروا تغير ألوان وجه ذلك الموظف الدعي، وكم العرق الذي نضحته جبهته!
أقول أن مثل هذه الحكاية حصلت وتحصل يوميا، لأن كل الأطراف العراقية، المشارك بالعملية السياسية والتي لم تشارك منها، توصلت الى أن ثمة ضرورة حتمية، لتحريك الوضع المتأزم، لكن "إدعاء" الرغبة بالحوار شيء، وممارسته والإيمان به شيء آخر.
بعض القوى السياسية، ترغب أن تكون الحركة في إطار جهد وطني، يسعى إلى كسر الحواجز بين الأطراف المختلفة، ما يؤدي في نهاية الأمر الى خلق مناخ، يجنبنا مخاطر تهديد السلم المدني والانزلاق إلى العنف، هؤلاء هم حملة النوايا السليمة، الذين يرون أن لاسبيل الى ذلك، إلا بالتمسك بالحوار، باعتباره السبيل الأكثر عقلاني،ة لإدارة الخلافات بشكل ديمقراطي..
أصحاب النوايا المبيتة، يتحدثون أيضا عن الحوار، لكن الحوار لديهم يجب أن ينتهي الى ما يريدون، لا ألى منطقة مشتركة من التفاعل مع الآخرين، بمعنى أنهم يفتقدون الى المرونة، بل أن الحوار لديهم لا يتعدى ان يكون إدعاءا محضا، ولذلك فإن الأمور تبقى مراوحة في مكانها، ثم لا تلبث أن تتضخم متورمة، كما تتورم أقدام من يقفون طويلا!
هؤلاء الأدعياء، لا يعون حقيقة أن المرآة الجانبية لكثير من السيارات، مكتوب عليها:الأجسام التي تراها هي أصغر مما تبدو عليه في الواقع 
لا ريب أننا إزاء لحظة مفصلية في صناعة المستقبل، ويتعين أن نمسك بتلابيب هذه اللحظة بأظافرنا وباسناننا، وأن لا نفرط بها، لصالح أرضاء نوازع ونزق، هذا الطرف السياسي أو ذاك.. 
كلام قبل السلام: من أساسيات الحوار؛ هو أنه عندما تنمو أظفارنا..نقوم بقص الأظافر، ولانقطع أصابعنا! وكذلك عندما تزيد مشاكلنا، يجب أن نقطع المشاكل، لا أن نقطع علاقاتنا..!
سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.03
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك