مصعب ابو جراح
الاتحاد بين المسلمين هو تقارب الفرق الاسلامية فيما بينهم ، مع الاحتفاظ بكياناتهم وماهياتهم . أي الحفاظ علي الاصول المشتركة واطلاق الحرية لكل فرقة في الفروع الخاصة بها وهذا بمعني عدم التخاصم والنزاع فيما بينهم ، بل يعني اطلاع الجميع ،بعض علي معتقدات بعض بحيث لا تكون كل فرقة شديدة الحساسية بالنسبة الي معتقدات الفرق الأخرى. وطريق الوصول الي ذلك الهدف هو الاستناد الي العقل والمنطق وتجنب كل الانفعالات العابرة والعصبيات الجامحة.
و لذلك فمعنى الوحدة ببن الشیعة والسنة هو: انه توجد ببن المذهبين مشتركات کثیرة، وعلى الطرفین أن یتقاربا انطلاقاً من هذه المشتركات، وذلك لأجل الحفاظ على الإسلام والتعاون باتجاه الخیر والصلاح. لأن عدوهم مشترك، فأعداء الإسلام أعداء لکلا المذهبین، ومن أجل قطع الطريق أمام الأعداء الذین يحاولون استغلال الاختلافات لتنفيذ مخططاتهم الهادفة إلى کید الإسلام والمسلمين، فلا بد من الاعتماد على المشتركات لتکوین جبهة إسلامية موحدة قادرة على المقاومة ومكافحة الأعداء. إن الشیعة والسنة کانوا على اختلاف فی وجهات النظر لعدة قرون خلت، وقد أدى هذا الاختلاف إلى إضعاف المسلمين
بل وتنازعهم من خلال إثارة الفتن والاضطرابات فیما ببنهم، ویمکن أن یقال إن هذا العامل المضعف لقوتهم کان من العوامل التی ساعدت على تسلط الأعداء الذین غزو بلاد المسلمين لم يترك أعداء الأمة الإسلامية وفي مقدمتهم الولایات المتحدة الامريكية وأذنابها فى المنطقة والصهيونية العالمية، وسيلة لإضعاف الفكر الإسلامي الأصيل ولتفكيك هذه الأمة، ولإظهار الدين الإسلامي على أنه دين وحشي .
فتنظيم القاعدة الذي ظهر اواخر التسعينات محارباً الاتحاد السوفيتي في افغانستان ومن بعده امريكا في بدايات الألفيات بعد احداث 11سبتمبر لتظهر للعالم انها الباحثة عن السلام الوحيد في العالم .وبعد ان بائت محاولاتها بالفشل اضطرت الى استخدام وجه جديد للبدء بعملية ترهيب المسلمين للمسلمين انفسهم والبحث أي اساس مهزوز لكي تكشر عن انيابها .
ولعل تنظيم “داعش ” وما يحمله من توجهات متطرفة، تعتمد على القتل والذبح بكلمة “الله أكبر”، ونشر ثقافة الإرهاب الممنهج ضد الأبرياء والمدنيين، عن طريق قطع الرؤوس والخطف والنهب وتكفير الأخر وربط كل هذا بالعقيدة الإسلامية، هو جل ما تسعى له جميع قوى الاستكبار ليظهر للجميع أن “داعش” هو الوجه الحقيقي للإسلام.
فما كان من عقلاء الأمة الإسلامية ومحور المقاومة الا الاتحاد لصد هذه الهجمة الممنهجة على الإسلام .تايداً قوله تعالي في سورة ال عمران : وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ سلام
https://telegram.me/buratha
