المقالات

إنتِقادُ المرجعيةِ توارثُ فكريِ وثَقافةُ قطيع

1984 2018-11-23

عمار عليوي الفلاحي

 

ما يتبادلَهُ البعضِ على صعيد الواقعينِ الإجتماعيِ والإفتراضيِ على حدٍ سواء، من سيلِ الإنتِقادات اللاذعة، التي تتعرضُ أليها المرجعيةُ الدينيةِ، يتماهى معها الضمير مُحدِثاً دبيباً ما بداخلهِ ذاتَ أثرٍ صاخبٍ،

لا خلافَ على إن النقدِ والإستقصاء بطبيعةِ الحالْ، أمرانِ لهما مزايا متعددةٍ ، حيث إن هذانِ السلوكانْ ، يقومانِ البنيةِ الذهنيةِ ، ويضعانِ العقل على جادةِ التكاملُ الفكريِ القويم، على إعتبارِ إن الإنسانَ يولدُ بقابلياتٍ فارغةٍ قابلة للتشكلُ بتنميطِ تبوئهِ البيئيِ، ومايبرهِنُ ذلكَ، تخبطُ الأمةَ العربية، وإتساعِ دائرةُ الإقتتالِ والتطرف فيها، بسببِ أسرِها بمنظومةِ التوارثُ الثقافي، فهيَ قابعةُ اليومَ تحتَ طائلُ القطيع،الذي تقدمَ "أهل السقيفةِ" ركبهِ،

لذلكَ مجملُ الروئ الناقدةً للمرجعيةُ الدينيةِ، هيَ عارية عن منطق الواقعٍ تماماً،ويثبت ذلك بسطوةِ الدليلِ الذي يَستَمِيلنا حَيثما مايميل، خصوصاً إن جُملةٍ، من مُتبني النَقد ، يُحَمِلُ المرجعيةِ هفوات المشهد السياسيِ آنياً، بيد إن المرجعيةِ مضافاً الى وقوفِها المحايد على مسافة واحدة من جميع الكتل، أيقظت بنظريتها المشهورة"المجرب لايجرب" الشعب من سباتهِ العميق، بعدما كان سادرٌ بنومتهِ طيلةَ العقود المنصرمةِ،الذي كان فيها يُعيدُ إنتخابَ الطارئين على المنظومةِ السياسية،واتاحت كذلك بموجب نظريتها فرصة ذهبية لتغيرِ بوصلةِ العراقَ السياسيةِ ، وإرسائها موانئ البر ،

فيما ذهب البعض الأخرَ من فريقِ المنتقدينَ،بقولِهمُ إن المرجعيةِ،لاتتجاوزُ بدورِها الاحكامُ الشرعيةِ،وإثباتَ الأَهِلَةَ، وفيِ هذا الرأي تجنيِ صارخُ،وتعد واضح على معاير النقدَ والاستقصاء،فكيف يكون ذلك والعالم اليوم يعيش صدى الانتصارات ِ العريضة،التي حققَتها فتوةَ المرجعيةِ الرشيدة،بعدما سَقَطَ ثلثي العراق،واستطاع بتوقيته المثالي ،أوقف إمتدادُ الارهاب الذي فيما لو إستوطن العراق،لأحدق الخطر بالمنطقة والعالم تباعا،لما يمثله العراق من موقع ورقم صعب على خارطة العالم،

كما أبتليتِ المرجعيةِ منذ التحولُ السياسيِ بعد نيسانِ ٢٠٠٣، بتمقصِ بعضَ السياسين، تمثيلِ المرجعيةِ في المضمار السياسي،وختامهُ مِسك إن دور الذي لعبتهُ المرجعية، في إطفائها الفتنةَ الطائفيةَ ، التي اراد الاستعمار والارهاب معاً ، أن يوقِدوا نارها ، من خلالِ زجَ الأخوة السنةِ والشيعةَ، بعد تداعيات تفجير الإمامين وعليهم السلام،وقبلها جسر الأئمة وغير ها من الأحداث، أوشكتْ ، على خوضِ حربٍ طائفيةٍ أكول، معها البلاد وفي كلِ ماتقدمَ يبينُ وبوضوحَ ، إن "المرجعيةَ الرشيدة" تمثلُ الإمتدادَ الطبيعيِ لمنهجَ الإئمة الأطهارِ عليهمُ السلام،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك