المقالات

حكومة الدكتور عبد المهدي .. الى أين ؟


قاسم العبودي

 

أجمع كل المحللين السياسين , والمتابعين للشأن العراقي , بأن حكومة السيد عادل عبد المهدي ولدت في ظروف خاصة جدا , تختلف عن سابقاتها من الحكومات التي جائت . 
كلنا نعرف أن الأنتخابات الأخيرة كان التزوير هو الصفة الغالبة عليها . حيــــــث زورت الأنتخابات , وأحرقت جميع الدلائل التي تثبت ذلك . 
وحتى يثبت المزورون ( نزاهتم ) بعدم التزوير , قالوا سنجيء برئيس حكومة من خارج القوائم المتسابقة لقبة البرلمان . وفعلا جاءوا برئيس الحكومة الحالي الدكتور عادل عبد المهدي , الرجل ( التكنوقراط ) , الذي يعرفه القاصي والداني برؤيتــه الشمولية للعملية السياسية . 
أدعت القوائم الفائزة بمنح السيد عبد المهدي المساحة الواسعة لأختيار كابينته الوزارية , التي مرر أغلبها في الجلسة الأولى للتصويت , وبقيت ثمان حقائب شاغرة , ومختلف عليها . طبعا الحقائب المختلف عليها الثمان , كانوا مختلفين على أثنان منها فقط , لكن لكي يبرروا ( مؤامرتهم ) أضافوا الستة حقائب لكي تنطلي الكذبة على هذا الشعب المسكين . لقد عادوا ونقضوا أدعائهم بالتكليف الواسع للسيد عبد المهدي , وقد ظهر ذلك جليا , بعدم تمرير حقيبة الداخلية , التي هي حجر زاوية الأختلاف , ملحقين بها حقيبة الدفاع التي تكون قد حسمت داخل الغرف المغلقة . 
أدعت القوائم الكبيرة , أعتراضها على مرشح الداخلية السيد فالح الفياض , تحت حجج واهية وغير مقنعة . فتارة يقولون ( المجرب لايجرب ) وأخرى , لأن الفياض متربط سياسيا بحزبه ( عطاء ) , وهذه مخالفة دستورية , ويجب أن لا يمرر , كون وزير الداخلية والدفاع , يجب أن يكون ولائه للعراق فقط , وليس لحزبه الذي ينتمي اليه . 
لقد كذب الجميع بتلك الأدعائات , لسبب بسيط جدا , هو تحزبهم ومصالحهم الفئوية التي غلبت على مصلحة الشعب العراقي . 
أذن ماهي حقيقة الأمر ؟ 
الحقيقة كما تبدوا لنا , بأن السيد الفياض لم يروق لذائقة الكتلة المعترضة وهي كتلة سائرون البرلمانية وذلك لعدة أسباب . أولها , أن الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي , وهذه الهيئة سببت أحراجا كبيرا للأخوة في سائرون لأنهم لم يلتحقوا بها أبان الحرب المقدسة ضد عصابات داعش الأرهابية . 
وثانيا : في حال أستوزر السيد الفياض وزارة الداخلية , فأن عمل المنافذ الحدودية سيكون تحت أمرته , وبأمكانه تفتيت لبعض العقوبات الأقتصادية المفروضة على الشعب الأيراني , وهذا لا تريده معظم الدول الخليجية في ظل أنفتاح الأخوة في سائرون على المحيط الأقليمي الخليجي . 
ثالثا : وهو الأهم برأيي , هو أن الكتلة التي تعترض على قبــول ترشيح الفيــاض , تحاول العودة بقــوة لفرض أرادتها مع بداية تشــكيل الحكـــومة , حتى تستطيع في مراحل متقدمة من فرض قيودها حول أي تحرك للحكومة خارج سياقات وقراءات سائرون الذين يرون في أنفسهم الكتلة الأكبر . 
لكن يجب على السيد عبد المهدي في هذه المرحلة أبداء رأيئه بشكل واضح للشعب العراقي حتى يكون في خانة الصادقين , والأ فأن التأريخ لا يرحم المتخاذلين . هذا رأينا بكل صراحة , منتظرين ما تفرزه الأيام القادمة من تفاهمات , قد تبدد جملة وتفصيل ما ذكرناه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك