المقالات

ثنائية المواجهة؛ الفساد وتغييب القانون

379 2018-11-19

مهند ال كزار

بين السائل والمجيب، تضيع المصداقية بين دهاليز الازدواجية البشرية، والعقد النفسية، التي تطفوا كزهرة النيل فوق صفات الفرد العراقي.

نقيضان لا يجتمعان في مكان واحد، وجود الاول يغيب الثاني ووجود الثاني يعني أن قانون حمورابي، وشريعة أورنمو، ووثيقة الملك اوركاجينا هي السائدة ولا حاجه لأي مطامع بشرية، لأن العدالة والمساواة هي التي ستسود.

الأخطاء التي بني عليها النظام السياسي الجديد، برهن للجميع أن الفساد هو المتحكم بكل مفاصل ومؤسسات الدولة، حتى أصبح عرفاً يتداول بين المواطن المغلوب على أمره، والمسؤول المتمكن والمسيطر، الذي تحميه المحسوبية، والحزبية، من أي مسائلة قانونية أن وجدت.

هذه الدهاليز أفقدت الثقة بين المواطن والحكومة، وجعلته يبحث عن (الواسطة) لقضاء أي مشكلة، أو قضية، يتعرض لها في دولة علي بابا والأربعين حرامي.

فقدنا الالتزام الديني، والأخلاقي، في الدفاع عن قضيتنا ومستقبل بلدنا، حتى وصلنا الى طرق مسدودة، لا توصل الى سيادة القانون التي لو وجدت لأعادة الأمور الى نصابها من جديد.

لذلك نتسائل ونبحث عن قضية مهمة، مفادها ؛ من هي الجهة التي سوف تعيد العمل في القانون في عراق اليوم؟ نعتقد أن هذا السؤال ليس بشرعي، كطفل لقيط، وجد على الرصيف، بدون أسم، أو عنوان، أو هوية، والثلة الباقية المتبقية من الشرفاء، تبحث عن عائلته التي رمته على الرصيف منذ بادئ الامر.

هذه هي الحقيقة، الفساد وصل الى مراحل خطيرة، والمفسدين أستملكوا على زمام أمور السلطة التنفيذية، والتشريعية، وخيروا المواطن بين أثنتين، يأما القبول بالأمر الواقع، أو أن الناجح في المجتمع الفاسد، هو أن يكون فاسداً من الدرجة الاولى!

ميزانيات أنفجارية، أختفت بين ليلة وضحاها، تخصيصات مالية، ضاعت بين أروقة الدوائر المعنية، لا يصل المواطن، والموظف البسيط، منها سوى الفتات، والأكثر من ذلك ، أن أزمتهم المالية التي تسببوا بها، بدؤوا بعلاجها من قوت الفقير، وأستقطعوا منه كل الحوافز البسيطة، وعلاواته الوظيفية، وأجور خطوط نقله، خلافاً للقانون، وتماشياً مع الفساد.

تكريس خرق القانون، يحول الدولة والمجتمع الى مملكة للغاب والبقاء فيها للقوي، الذي يملك الأموال، والدعم الحزبي، ويؤكل فيها من لا قوة له، وهذه هي النتيجة النهائية، التي وصلنا اليها.

نتذكر أختفاء ميزانية العراق لعام ٢٠١٤، وما يتم تداوله عن تزوير الأنتخابات، وعقود التسليح الوهمية، والانهيار الأمني في التاسع من حزيران عام ٢٠١٤، سببها فساد السلطة الحاكمة، ومن وضعوهم في الدرجات الخاصة، خلافاً للكفاءة، والتخصص، مع ملاحظة أن من يلمح أو يصرح بمحاكمة المسؤول عن ذلك سوف تقطع يده !!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك