المقالات

عادل عبد المهدي بين الرضوخ والإستقالة !

600 2018-11-16

أثير الشرع

يبدو أن المشهد السياسي سيزداد تعقيداً؛ خلال الفترة المقبلة، ويبدو أن البناء التنظيمي لمعظم الأحزاب السياسية المشاركة وغير المشاركة في العملية السياسية قد تخلخل، وربما سنشهد ولادات جديدة لحركات ستنبثق من رحم المعاناة، سيكون على عاتقها ترميم وإعادة ترتيب الأوراق الوطنية التي تبعثرت.
لم تلبي الإنتخابات النيابية الماضية، طموح المواطن العراقي؛ ولم تكن الديمقراطية في العراق سوى وِبالاً "زاد الطين بلة" ! بسبب التدخلات الخارجية وعقدة الأنا، وقناعة أنا حررتكم فكونوا عبيداً مطيعين، وألا سيبقى العراق وشعبه "كالسمچة المزهورة" !

معظم المشاركين في العملية السياسية، ساهموا بإضاعة هيبة الدولة والشعب، وتمسكوا بشعارات تنافي سياساتهم التي أوصلت البلد إلى ما هو عليه الآن، وإن بعض الأحزاب يقودها سماسرة يتسابقون للحصول على حصصهم المادية وإمتيازاتهم، وليذهب المواطن إلى الجحيم.

بعد فشل وإخفاق السياسات العامة للحكومات السابقة، ترامت الكتل السياسية، بمختلف تسمياتها وإنتماءاتها، التُهم وربما لم تتمكن للحفاظ على مكتسبات إسقاط النظام الديكتاتوري، إذا ما أرادت جميع الكتل السياسية البناء الفعلي، أصبح من الضروري الآن أن تتجه إلى وضع رؤى جديدة وهيكلية جديدة، لإعادة بناء ما تبقى من المواطن العراقي الذي أنهكته الحروب وأعيته الشعارات.
المواطن سأم نظام المحاصصة السياسية والطائفية، المحاصصة التي ابتدعتها أمريكا؛ والغاية منها تشتيت المجتمع العراقي، وتصنيفه حسب العرق والمذهب وقتل الروح الوطنية التي أتصف بها العراقيين سنواتٍ طوال.

نرى أن معطيات المباحثات بين الكتل والتحالفات البرلمانية، تشير إلى خلافات خطيرة ولا توحي الى إمكانية تشكيل حكومية توافقية، وهذه الحكومة لا تبصر النور ما لم يتم الإتفاق بين رؤساء الكتل لبناء حكومة قادرة على مواجهة جميع أشكال التحديات، وقادرة على كبح جِماح جميع الفصائل المسلحة التي تستطيع تنفيذ إنقلاب مسلح على الحكومة بأي لحظة.

فهل سيستطيع رئيس الوزراء المكلف السيد عادل عبدالمهدي، قلب جميع المعادلات، وهل سينقلب على الأصدقاء والفرقاء؛ لتشكيل حكومة بطعم الديكتاتورية؟! أم سيقدم إستقالته كما يظن البعض؟

إن إستمرار سياسة قادة العراق الحالية، في ظل الخلافات التي لا تنتهي بين قادة الأحزاب، ستتيح لأمريكا خلق "بعثٍ جديد وصدامٍ جديد وثورة عربية جديدة"! ونستدل على ذلك من خلال مؤشرات كثيرة منها، تصريحات توني بلير في وقت سابق التي أفصح خلالها عن الندم الكبير لإسقاط صدام، والوقوع في فخاخ معلومات كاذبة، كذلك تصريحات القائد السابق لحلف شمال الأطلسي ويلسي كلارك بقوله "لم نفهم ماذا كان يقصد صدام حسين عندما قال في عام 2003 ستفتحون أبواب جهنم إذا تمكنتم من الإطاحة بي، والآن بات كل شيء واضحاً!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك