المقالات

الشهيدة..تارة فارس !!

1769 2018-09-29

قاسم السلمان العبودي

ضجت صفحات التواصل الاجتماعي ووكالات الأخبار بمقتل الموديل تارة فارس التي أثرت البلاد والعباد بغنجها وتميعها الذي وصل الى حد العري، فأنبرت الأقلام تتغنى بتلك النكرة التي أصبحت ملهمة الأنحراف الفكري والأخلاقي الذي يعاني منه المجتمع، حتى وصفت على لسان أحدهم بأنها ( شهيدة ).

لا أعلم لها أي ساحة للشهادة صرعت فيها الدمية القبيحة . أتسائل مع نفسي سؤال ، لماذا هذا التقديس الأعمى لساقطات البلد ، وبنفس الوقت تسقيط للمشروع الأسلامي ؟ قبل أن تجيب سأقول لكم : هناك أزواجية عوراء في المفاهيم التي تتبناها الأوساط التي من الممكن أن تحسب على الأسلاميين .

مفهوم الأسلام قائم وللأسف الشديد على أنا أصلي أذن أنا مؤمن ! هذه النظرية العمياء أوصلت الأمور الى مزالق كبيرة يصعب على من يتصدها لها ، المعالجة .

ملايين الشهداء سقطوا بين قتيل وجريح من أجل النهوض بالأمة من سباتها والسير بها نحو الحق . بين فتره وأخرى تظهر لنا قتيله ذات تأريخ أنساني ( شريف ومعطاء ) لتبدأ بعدها حملات التمجيد لقتيلات العراق ( الماجدات ) اللاتي لولاهن لما أستطاع العراق أن يصطف مع الدول المتقدمة جنسيا .

اليوم مقتل أمرأة ضمن مسلسل الأغتيالات التي دائما ترافقها تحركات أمريكية قد تبدوا للمتابع بأنها صدفة . بعد مقتل رفيف الياسري وأثناء أندلاع مظاهرات البصره تم أحراق مقرات الحشد الشعبي والقنصلية الأيرانية وقيدت كا العادة ضد (مجهول ) .

اليوم وبعد مقتل تارة فارس توعز الخارجية الأمريكية لموظفي قنصليتها في البصرة بمغادرة المبنى فورا ، مع تقليل كادر السفارة الأمريكية في بغداد ! لا أدري ماهو الربط بين مقتل ( ناشطات ) المجتمع اللهوي في العراق والحراك الأمريكي المشبوه ؟

على كل حال ما أثار أمتعاضي هو تقديس الفارغ في زمن الفراغ . الفارغ في كل شيء . يخطر في بالي أسماء لنساء سطرن بدمائهن الزاكية أروع الملاحم في التصدي لعصابات الأرهاب الداعشية في شمال العراق ، اللاتي لم يذكرهن ذاكر الأ شرفاء العراق الوطنيين .

اليوم تتباكى وتضج صفاحت التواصل الأجتماعي على ( شهيدة ) العراق المسماة تارة ، والبعيدة كل البعد عن أبسط القيم الأسلامية والأعراف العراقية .

أنه زمن الشتات والفراغ الذهني الخالي من كل القيم التي سمعنا عنها . اليوم مطلوب من كل المؤسسات التي تحسب نفسها أسلامية التصدي وبقوة لكل محاولات التأثير السلبي في المجتمع العراقي الذي أنهكته ويلات الأنحدار الأخلاقي . فليشمر عن ساعده كل من يرأى في نفسه الأصلح في التصدي ، وألا فليتذكر الجميع : وقفوهم أنهم مسؤولون

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
أثير الشرع
2018-09-29
مقال شيق ومتوازن وذي نكهة حلوة المذاق. سلمت الأنامل
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك