المقالات

ولادة قيصرية لدولة لا تعرف الأنجاب 

370 2018-09-25

مصطفى كريم

انقضى وقت الدهاء و المكر في السنين التي مرت على العراق بعد السقوط والى اليوم . مارست فيها السلطة الحاكمة مستويات سياسية دنيئة ، والحاكم ما فوق الحاكم يملي القرار ومسيطر . لا يخفى على أحد من كان له اليد الطولى بوضع لمسات الحكم الجائر الذي سقى منه العراق ايامٍ من الدماء التي تسيل دون وجه حق ،
وأ شهر من الحروب الدامية والطائفية مشتعلة ،
ناهيك عن فساد الدولة وتلاعبها بمقدرات الشعب الغير مدرك لخطورة وصايا الدولة المحتله بالعكسر آنذاك ، والتي لا زالت محتله بقوة القرار والتحكم بقيادات الدولة البارزة .
المهاترات وحب التسلط والمال الخليجي والأعلام المزيف كلها كانت تصب في مصلحة النفوذ المحور الصهيو أمريكي على العراق .
كل هذة حدث فيما مضى عندما كانت القوة المسيطرة هي قوى فرض الاجندات الخارجية
والأفكار كانت تحض على الجمود دون كسر القيود والنهوض بالمجتمع ، لخلق قيادات وطنية تؤمن بقوة الدولة وقيادته من قبل الشباب والمجاهدين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل وطن حر وابي لا يهاب الصعاب ، ويواجهة كل من تسول نفسه ليفتح الحدود ويدخل الأرهابيين أمانيين ، و يكسر الأيادي التي تمتد وتحاول التجاوز على ألأرض ، و ترد كل الايادي التي توقع بنيابة عنه في القرارات المصيرية ، وتهمش القرارات رغماً عن القائد والحاكم ، كما هو حادث آبان حكم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي !
انتهت هذا الحقبة السوداوية فاليوم ومنذ سقوط الموصل بفضل الفتوى للجهاد الكفائي ظهرت قوة لا يمكن الاستهانة بها هي ( الحشد الشعبي ) ، 
أسندت تلك القوة بمشاركة سياسية وطنية
واسعة . بعد سيطرتها على الواقع العسكري في المدن وأنهت حقبة التفجيرات ، و كذلك انهت فترة القتل الطائفي المتعشعش بعقول الساسه حتى تثبت كراسيهم و ينتعش نفوذهم ويمتد كلما كان الحس الطائفي بارزا يحقق طموحات بعض الدول العربية والحلف الأمريكي المشؤوم ! .
كل هذه كانت اسباب تدعم قادة المكر والخداع لهلاك الدولة ، ووضع المجتمع تحت بند الديون ورقاب الناس تحت رحمة السيف ، كلما اشتهت امريكا خاض الشعب حربٍ وقدم الشعب الشهداء .
هذه المجريات السابقة نعم اصبحت سابقة فات أوانها وانتعش العراق مؤخرا بظهور أسمهُ كدولة قوية ببركة الشهداء والتضحيات الجسام 
التي قدمها في سبيل الدفاع عن المقدسات ،
وفي سبيل التخلص من وصايا امريكا ، 
لتواجه بقوة لا يمكن الأستهانه بها على أرض الواقع ، كالحشد الشعبي وقادته خصوصا بعد ان دخلت اغلب الكتل تحت مظلة قائمة الفتح ليعلنوا عن الكتلة الأكبر في البرلمان ، هذا ما يخيب الأماني الامريكية باستمرار سطوتها ونفوذها على العراق .
هنا يمكننا القول ان هزيمة امريكا اليوم أكبر من هزيمتها على الميدان وخروجها من العراق خالية الوفاق سوى بقايا ذويل أصحاب الجشع والفساد بقوا بوصاياها ، الذين عاهدوا صديقتهم الماكره بالوفاء لتدمير العراق وأرجاعه للمربع الأول .
اليوم أعظم خسارة للمبعوث الاترامبي قد بانت وأوضحت الصورة للعالم بأن القوة العسكرية والسياسية التي برزت خلال الاربع سنوات الماضية ، هي من ستلد عراقٍ اخر بعيدا عن المحاصصة الطائفية وجل اهتمامها ان تتخلص من الوصايا ويكون القرار عراقياً بدرجة الاساس .
فالفتح عازمة على التصدي للفساد الوبائي المنتشر في مؤسسات الدولة وتقديم المفسدين للقضاء العادل . بذلك توجه الصفعات تلو الصفعات لبيت العنبكوت الامريكي والساسه المهتمين بوضع العقل والقلب رهينة لدولٍ كل همها كيف يبقى العراق مدمرا بشكل كامل .
السؤال هنا يطرح والجواب محير ؟
هل ستتقبل أمريكا خسارتها برحابة الصدر وتتفرغ لمشاكلها لحلب البقر الخليجي !
ام ستعاند ليبقى العراق دون ولادة حكومة وطنية مالم توافق هي عليها ببركة الخانعين من الساسة المفدسين ؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك