المقالات

ولادة قيصرية لدولة لا تعرف الأنجاب 

101 2018-09-25

مصطفى كريم

انقضى وقت الدهاء و المكر في السنين التي مرت على العراق بعد السقوط والى اليوم . مارست فيها السلطة الحاكمة مستويات سياسية دنيئة ، والحاكم ما فوق الحاكم يملي القرار ومسيطر . لا يخفى على أحد من كان له اليد الطولى بوضع لمسات الحكم الجائر الذي سقى منه العراق ايامٍ من الدماء التي تسيل دون وجه حق ،
وأ شهر من الحروب الدامية والطائفية مشتعلة ،
ناهيك عن فساد الدولة وتلاعبها بمقدرات الشعب الغير مدرك لخطورة وصايا الدولة المحتله بالعكسر آنذاك ، والتي لا زالت محتله بقوة القرار والتحكم بقيادات الدولة البارزة .
المهاترات وحب التسلط والمال الخليجي والأعلام المزيف كلها كانت تصب في مصلحة النفوذ المحور الصهيو أمريكي على العراق .
كل هذة حدث فيما مضى عندما كانت القوة المسيطرة هي قوى فرض الاجندات الخارجية
والأفكار كانت تحض على الجمود دون كسر القيود والنهوض بالمجتمع ، لخلق قيادات وطنية تؤمن بقوة الدولة وقيادته من قبل الشباب والمجاهدين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل وطن حر وابي لا يهاب الصعاب ، ويواجهة كل من تسول نفسه ليفتح الحدود ويدخل الأرهابيين أمانيين ، و يكسر الأيادي التي تمتد وتحاول التجاوز على ألأرض ، و ترد كل الايادي التي توقع بنيابة عنه في القرارات المصيرية ، وتهمش القرارات رغماً عن القائد والحاكم ، كما هو حادث آبان حكم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي !
انتهت هذا الحقبة السوداوية فاليوم ومنذ سقوط الموصل بفضل الفتوى للجهاد الكفائي ظهرت قوة لا يمكن الاستهانة بها هي ( الحشد الشعبي ) ، 
أسندت تلك القوة بمشاركة سياسية وطنية
واسعة . بعد سيطرتها على الواقع العسكري في المدن وأنهت حقبة التفجيرات ، و كذلك انهت فترة القتل الطائفي المتعشعش بعقول الساسه حتى تثبت كراسيهم و ينتعش نفوذهم ويمتد كلما كان الحس الطائفي بارزا يحقق طموحات بعض الدول العربية والحلف الأمريكي المشؤوم ! .
كل هذه كانت اسباب تدعم قادة المكر والخداع لهلاك الدولة ، ووضع المجتمع تحت بند الديون ورقاب الناس تحت رحمة السيف ، كلما اشتهت امريكا خاض الشعب حربٍ وقدم الشعب الشهداء .
هذه المجريات السابقة نعم اصبحت سابقة فات أوانها وانتعش العراق مؤخرا بظهور أسمهُ كدولة قوية ببركة الشهداء والتضحيات الجسام 
التي قدمها في سبيل الدفاع عن المقدسات ،
وفي سبيل التخلص من وصايا امريكا ، 
لتواجه بقوة لا يمكن الأستهانه بها على أرض الواقع ، كالحشد الشعبي وقادته خصوصا بعد ان دخلت اغلب الكتل تحت مظلة قائمة الفتح ليعلنوا عن الكتلة الأكبر في البرلمان ، هذا ما يخيب الأماني الامريكية باستمرار سطوتها ونفوذها على العراق .
هنا يمكننا القول ان هزيمة امريكا اليوم أكبر من هزيمتها على الميدان وخروجها من العراق خالية الوفاق سوى بقايا ذويل أصحاب الجشع والفساد بقوا بوصاياها ، الذين عاهدوا صديقتهم الماكره بالوفاء لتدمير العراق وأرجاعه للمربع الأول .
اليوم أعظم خسارة للمبعوث الاترامبي قد بانت وأوضحت الصورة للعالم بأن القوة العسكرية والسياسية التي برزت خلال الاربع سنوات الماضية ، هي من ستلد عراقٍ اخر بعيدا عن المحاصصة الطائفية وجل اهتمامها ان تتخلص من الوصايا ويكون القرار عراقياً بدرجة الاساس .
فالفتح عازمة على التصدي للفساد الوبائي المنتشر في مؤسسات الدولة وتقديم المفسدين للقضاء العادل . بذلك توجه الصفعات تلو الصفعات لبيت العنبكوت الامريكي والساسه المهتمين بوضع العقل والقلب رهينة لدولٍ كل همها كيف يبقى العراق مدمرا بشكل كامل .
السؤال هنا يطرح والجواب محير ؟
هل ستتقبل أمريكا خسارتها برحابة الصدر وتتفرغ لمشاكلها لحلب البقر الخليجي !
ام ستعاند ليبقى العراق دون ولادة حكومة وطنية مالم توافق هي عليها ببركة الخانعين من الساسة المفدسين ؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك