المقالات

ولادة قيصرية لدولة لا تعرف الأنجاب 

163 2018-09-25

مصطفى كريم

انقضى وقت الدهاء و المكر في السنين التي مرت على العراق بعد السقوط والى اليوم . مارست فيها السلطة الحاكمة مستويات سياسية دنيئة ، والحاكم ما فوق الحاكم يملي القرار ومسيطر . لا يخفى على أحد من كان له اليد الطولى بوضع لمسات الحكم الجائر الذي سقى منه العراق ايامٍ من الدماء التي تسيل دون وجه حق ،
وأ شهر من الحروب الدامية والطائفية مشتعلة ،
ناهيك عن فساد الدولة وتلاعبها بمقدرات الشعب الغير مدرك لخطورة وصايا الدولة المحتله بالعكسر آنذاك ، والتي لا زالت محتله بقوة القرار والتحكم بقيادات الدولة البارزة .
المهاترات وحب التسلط والمال الخليجي والأعلام المزيف كلها كانت تصب في مصلحة النفوذ المحور الصهيو أمريكي على العراق .
كل هذة حدث فيما مضى عندما كانت القوة المسيطرة هي قوى فرض الاجندات الخارجية
والأفكار كانت تحض على الجمود دون كسر القيود والنهوض بالمجتمع ، لخلق قيادات وطنية تؤمن بقوة الدولة وقيادته من قبل الشباب والمجاهدين الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل وطن حر وابي لا يهاب الصعاب ، ويواجهة كل من تسول نفسه ليفتح الحدود ويدخل الأرهابيين أمانيين ، و يكسر الأيادي التي تمتد وتحاول التجاوز على ألأرض ، و ترد كل الايادي التي توقع بنيابة عنه في القرارات المصيرية ، وتهمش القرارات رغماً عن القائد والحاكم ، كما هو حادث آبان حكم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي !
انتهت هذا الحقبة السوداوية فاليوم ومنذ سقوط الموصل بفضل الفتوى للجهاد الكفائي ظهرت قوة لا يمكن الاستهانة بها هي ( الحشد الشعبي ) ، 
أسندت تلك القوة بمشاركة سياسية وطنية
واسعة . بعد سيطرتها على الواقع العسكري في المدن وأنهت حقبة التفجيرات ، و كذلك انهت فترة القتل الطائفي المتعشعش بعقول الساسه حتى تثبت كراسيهم و ينتعش نفوذهم ويمتد كلما كان الحس الطائفي بارزا يحقق طموحات بعض الدول العربية والحلف الأمريكي المشؤوم ! .
كل هذه كانت اسباب تدعم قادة المكر والخداع لهلاك الدولة ، ووضع المجتمع تحت بند الديون ورقاب الناس تحت رحمة السيف ، كلما اشتهت امريكا خاض الشعب حربٍ وقدم الشعب الشهداء .
هذه المجريات السابقة نعم اصبحت سابقة فات أوانها وانتعش العراق مؤخرا بظهور أسمهُ كدولة قوية ببركة الشهداء والتضحيات الجسام 
التي قدمها في سبيل الدفاع عن المقدسات ،
وفي سبيل التخلص من وصايا امريكا ، 
لتواجه بقوة لا يمكن الأستهانه بها على أرض الواقع ، كالحشد الشعبي وقادته خصوصا بعد ان دخلت اغلب الكتل تحت مظلة قائمة الفتح ليعلنوا عن الكتلة الأكبر في البرلمان ، هذا ما يخيب الأماني الامريكية باستمرار سطوتها ونفوذها على العراق .
هنا يمكننا القول ان هزيمة امريكا اليوم أكبر من هزيمتها على الميدان وخروجها من العراق خالية الوفاق سوى بقايا ذويل أصحاب الجشع والفساد بقوا بوصاياها ، الذين عاهدوا صديقتهم الماكره بالوفاء لتدمير العراق وأرجاعه للمربع الأول .
اليوم أعظم خسارة للمبعوث الاترامبي قد بانت وأوضحت الصورة للعالم بأن القوة العسكرية والسياسية التي برزت خلال الاربع سنوات الماضية ، هي من ستلد عراقٍ اخر بعيدا عن المحاصصة الطائفية وجل اهتمامها ان تتخلص من الوصايا ويكون القرار عراقياً بدرجة الاساس .
فالفتح عازمة على التصدي للفساد الوبائي المنتشر في مؤسسات الدولة وتقديم المفسدين للقضاء العادل . بذلك توجه الصفعات تلو الصفعات لبيت العنبكوت الامريكي والساسه المهتمين بوضع العقل والقلب رهينة لدولٍ كل همها كيف يبقى العراق مدمرا بشكل كامل .
السؤال هنا يطرح والجواب محير ؟
هل ستتقبل أمريكا خسارتها برحابة الصدر وتتفرغ لمشاكلها لحلب البقر الخليجي !
ام ستعاند ليبقى العراق دون ولادة حكومة وطنية مالم توافق هي عليها ببركة الخانعين من الساسة المفدسين ؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
امل حسن علي : تحية طيبة اني حفيدة المتوفية المرحومة ملوك حمودي تبعية ايرانية .ارجو مساعدتي ﻻعتبارها شهيدة حسب الشروط القانونية ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
سعدعبدالعزيزعلي الشوهاني : ارجوا من حظرتكم الصدق مع التعامل مع المواطنيين وأنا واحد منهم وأتمنى الحصول على قرض الاحلام لكي ...
الموضوع :
مصرف الرشيد: 200 مليون دينار سلفة لشراء سكن عبر النافذة الاسلامية !!! والمستفادون منه حماية رافع العيساوي وموظفوا المالية
عبد العزيز الجمازي الاعرجي : الله يحفظ الشيخ جلوب هذا غير مستغرب من هذا السيد الجليل ومن عشيرته البصيصات الاعرجية الحسينية الهاشمية ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
فيسبوك