المقالات

جرس الإنذار قبل جرس الدرس..!

196 2018-09-22

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

سيتوجه بعد إسبوع من الآن؛ أكثر من عشرة ملايين من أبنائنا وبناتنا العراقيين الى مقاعد الدراسة، بعضهم سيكون هذا حضوره الأول في الصف الأول الإبتدائي، والمحظوظين من الصغار سيتوجهون الى رياض الأطفال، وغيرهما سيدلفون المعاهد والجامعات لأول مرة، وبين هؤلاء وأولئك، ملايين بين اللأبتدائية والمتوسطة والثانوين والجامعات.

في المدارس الإبتدائية والى حد ما في المدارس المتوسطة والثانوية، سوف يجد كثير من الملتحقين والملتحقات مقعدا يجلسون عليه، حتى لو كان رحلة مكسورة، لكن كثير منهم سيعود الى بيته بوعد من مدير المدرسة؛ مؤداه أن "تعالوا بعد إسبوع كي نجهزكم بالقرطاسية والكتب".

بعضهم ابنائنا وبناتنا سيجلس على الأرض المتربة، كما في معظم مدارس قرى الديوانية؛ بعضهم سيكون صفه من طين، كما كان صف أبوه في مدارس قرى محافظة واسط، آخرون سيكون صفهم مزدحما بسبعين طالبا؛ كما في معظم مدارس مدينة الصدر.

غيرهم سيكون دوامه في مدرسة؛ ليس بها إلا شخص واحد هو المدير؛ وهو معلم اللغة العربية والرياضيات والأسلامية، وهو ايضا يعلمهم العلوم والتربية الرياضية والرسم وكل شيء، كما في مدرسة في قرية من ناحية شط العرب بالبصرة.

بعضهم سيكون صفه الأغرب، من بين كل صفوف الدراسة في الكرة الأرضية، إذ سيقسم المعلم الوحيد للمدرسة الصف الى قسمين، على اليمين الصف الثاني الأبتدائي، وعلى اليسار الصف الثالث الأبتدائي، كما في مدرسة في ناحية بغرب السماوة، يرافق ذلك خلل خطير، جعل مدرسا يضرب تلميذه، بقبضة القسوة المؤلمة، وليس برغبة التأديب والأبوة.

هذا واقع معاش؛ وحال لا يمكن للسيد"الصيدلي" ان ينكره...!

حال ثان نقول فيه أن السنوات الأخيرة؛ شهدت تغيرات كبيرة فى مجتمعنا، بسبب الأوضاع الأمنية والأزمات السياسية، وما تفرع عنها من مشكلات إجتماعية واقتصادية، حيث وأرتفعت مستويات الاحتقان والتوتر، والعصبية لدى غالبية العراقيين.

في التعليم الجامعي؛ إننا إزاء خلل لا يحتاج الى تبصير، فى تصرفاتنا وسلوكنا يهدد حياتنا ومستقبلنا، خلل يجعل الطالب الجامعي، يدخن السكاير في حظرة أستاذه، والطالبة الجامعية تحظر الى الدرس، وكأنها في ملهى ليلي، من حيث لبسها وزينتها وتصرفاتها..خلل يؤدي في النهاية، الى تخريج أبنائنا من الجامعات، وهم أشباه أميين أو أشباه متعلمين!

هذا واقع معاش؛ وحال لا يمكن للسيد "العيسى" أن ينكره..!

نتسائل ماذا الذي حدث؛ وكيف وصلنا الى هذا الحال المرعب؟ وما سبب التغيير المخيف نحو الأسوأ، في العمليتين التربوية والتعليمية؟! تغير سلبي يكاد يقترب من حد الإنهيار، أو هو الهزيمة ولكن مع عدم الإعتراف بهذا العار.

ثمة حاجة الى حلول وليس الى حل واحد، وبوابة الحلول هي الإعتراف بوجود المشكلات، لا السكوت عنها أو إنكارها.

 كلام قبل السلام: لابد من دق جرس إنذار تحذيري ولو للمرة المليون؛ من أن مستقبل أولادنا وأحفادنا فى خطر؛ وان الإصلاح الحقيقى يبدأ من إعادة الاعتبار إلى التربية والتعليم..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
امل حسن علي : تحية طيبة اني حفيدة المتوفية المرحومة ملوك حمودي تبعية ايرانية .ارجو مساعدتي ﻻعتبارها شهيدة حسب الشروط القانونية ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
سعدعبدالعزيزعلي الشوهاني : ارجوا من حظرتكم الصدق مع التعامل مع المواطنيين وأنا واحد منهم وأتمنى الحصول على قرض الاحلام لكي ...
الموضوع :
مصرف الرشيد: 200 مليون دينار سلفة لشراء سكن عبر النافذة الاسلامية !!! والمستفادون منه حماية رافع العيساوي وموظفوا المالية
عبد العزيز الجمازي الاعرجي : الله يحفظ الشيخ جلوب هذا غير مستغرب من هذا السيد الجليل ومن عشيرته البصيصات الاعرجية الحسينية الهاشمية ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
فيسبوك