المقالات

العدالة وحقوق الانسان

385 2018-09-21

مهند ال كزار

بيت الفقير صار بجوار الغني؛ أشارةً قانونية، وجدت في أقدم نص سومري، لأقدم وثيقة تاريخية وجدت على مخروط طيني، باللغة السومرية، والخط البسماري، في عهد الملك اوركاجينا الذي حكم مدينة لكش( قضاء الشـطــــرة جنوب العراق)، مابين سنة( ٢٣٧٨-٢٣٧١.م).

عمدت هذه الوثيقة، الى أقدم أصلاح إجتماعي عرفته البشرية، ودعت الى تحقيق المساواة بين الناس، والقضاء على الظلم والإستغلال، في أشارة واضحة الى تطبيق مفاهيم حقوق الانسان، وتنظيم الحقوق والواجبات.

العدالة ركيزة المعتقدات الأخلاقية في أي دين، ومبدأ اساسيآ يجب تحقيقة في كافة النشاط الإنساني، إذ يؤكد القرآن الكريم كثيرآ على أقامة العدل بوصفه هدفاً في كل مجتمع أنساني.

وهنا نتسائل هل تنطوي تجربتنا السياسية منذ عام ٢٠٠٣ الى اليوم على العدالة ام على الظلم؟

يعاني المجتمع من تفاوت اقتصادي، وتنموي كبير، بسبب الإخفاق في تحقيق التنمية، مما تسبب بقتل العدالة الاجتماعية، وكرست الإجحاف والتمييز، وصور الإقصاء والتهميش، بين طبقات المجتمع وأدت الى تفاوت مالي كبير مابين الأفراد.

المحسوبية، والمنسوبية، لعبت دوراً كبيرا، في تكريس هذه الممارسات، حتى أصبحت المناصب، والامتيازات، توزع بالمجان، على أقرباء وأصدقاء المسؤول، وأنهت بدورها كل المتعارف عليه، من أسناد المناصب الإدارية، والقيادية، لمن يملكون الكفاءة والمهنية، والتكنوقراط.

هذه الممارسات، أوجدت طبقات جديدة، مارست القيادة، وإدارة المناصب، بعقلية بعيده عن الاختصاص، والمعرفة العلمية، حتى أصبحت مؤسسات الدولة، تدار بالقرابة والصداقة، وجعلتنا نركز منذ ذلك الوقت على موضوع واحد، هو هل تستطيع هذه الشخوص أن تحقق العدالة داخل المؤسسات و المجتمع؟

النتيجة واضحة، الأغلبية تعاني من الحرمان والفقر، والتفاوت كبير في توزيع الدخل، وهكذا تعمقت الفجوة، بين الأغنياء والفقراء، وتغيبت الحريات، وتدنى وضع حقوق الانسان، وانعدمت الروح الإبداعية، وأنهارت القيم، الأصيلة لصالح الانحطاط والفساد بدون اي معالجات تذكر.

التراكمات التاريخية، والتعقيدات السياسية الحاصلة، تتراوح مابين الدولية والمحلية، الا أن ذلك لا يعفي الحكومة من ألتزاماتها القانونية والأخلاقية، التي فقدتها في الفترات السابقة، بل أن سياساتها الفاشلة هي من أدت الى تكريس هكذا فوارق مابين المجتمع الواحد.

هذه المشاكل، تستوجب ان تكون هناك وعياً قادراً على إيضاح الخلل في العملية الديمقراطية، ونشر الوعي بمفاهيمها وقيمها وأخلاقياتها، لكي ننتقل بشكل سليم الى شواطئ الأمان، بعيداً عن المذهبية، والطائفية، والعرقية، واحترام حقوق الانسان التي ابتعدنا عنها بشكل كبير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك