المقالات

العدالة وحقوق الانسان


مهند ال كزار

بيت الفقير صار بجوار الغني؛ أشارةً قانونية، وجدت في أقدم نص سومري، لأقدم وثيقة تاريخية وجدت على مخروط طيني، باللغة السومرية، والخط البسماري، في عهد الملك اوركاجينا الذي حكم مدينة لكش( قضاء الشـطــــرة جنوب العراق)، مابين سنة( ٢٣٧٨-٢٣٧١.م).

عمدت هذه الوثيقة، الى أقدم أصلاح إجتماعي عرفته البشرية، ودعت الى تحقيق المساواة بين الناس، والقضاء على الظلم والإستغلال، في أشارة واضحة الى تطبيق مفاهيم حقوق الانسان، وتنظيم الحقوق والواجبات.

العدالة ركيزة المعتقدات الأخلاقية في أي دين، ومبدأ اساسيآ يجب تحقيقة في كافة النشاط الإنساني، إذ يؤكد القرآن الكريم كثيرآ على أقامة العدل بوصفه هدفاً في كل مجتمع أنساني.

وهنا نتسائل هل تنطوي تجربتنا السياسية منذ عام ٢٠٠٣ الى اليوم على العدالة ام على الظلم؟

يعاني المجتمع من تفاوت اقتصادي، وتنموي كبير، بسبب الإخفاق في تحقيق التنمية، مما تسبب بقتل العدالة الاجتماعية، وكرست الإجحاف والتمييز، وصور الإقصاء والتهميش، بين طبقات المجتمع وأدت الى تفاوت مالي كبير مابين الأفراد.

المحسوبية، والمنسوبية، لعبت دوراً كبيرا، في تكريس هذه الممارسات، حتى أصبحت المناصب، والامتيازات، توزع بالمجان، على أقرباء وأصدقاء المسؤول، وأنهت بدورها كل المتعارف عليه، من أسناد المناصب الإدارية، والقيادية، لمن يملكون الكفاءة والمهنية، والتكنوقراط.

هذه الممارسات، أوجدت طبقات جديدة، مارست القيادة، وإدارة المناصب، بعقلية بعيده عن الاختصاص، والمعرفة العلمية، حتى أصبحت مؤسسات الدولة، تدار بالقرابة والصداقة، وجعلتنا نركز منذ ذلك الوقت على موضوع واحد، هو هل تستطيع هذه الشخوص أن تحقق العدالة داخل المؤسسات و المجتمع؟

النتيجة واضحة، الأغلبية تعاني من الحرمان والفقر، والتفاوت كبير في توزيع الدخل، وهكذا تعمقت الفجوة، بين الأغنياء والفقراء، وتغيبت الحريات، وتدنى وضع حقوق الانسان، وانعدمت الروح الإبداعية، وأنهارت القيم، الأصيلة لصالح الانحطاط والفساد بدون اي معالجات تذكر.

التراكمات التاريخية، والتعقيدات السياسية الحاصلة، تتراوح مابين الدولية والمحلية، الا أن ذلك لا يعفي الحكومة من ألتزاماتها القانونية والأخلاقية، التي فقدتها في الفترات السابقة، بل أن سياساتها الفاشلة هي من أدت الى تكريس هكذا فوارق مابين المجتمع الواحد.

هذه المشاكل، تستوجب ان تكون هناك وعياً قادراً على إيضاح الخلل في العملية الديمقراطية، ونشر الوعي بمفاهيمها وقيمها وأخلاقياتها، لكي ننتقل بشكل سليم الى شواطئ الأمان، بعيداً عن المذهبية، والطائفية، والعرقية، واحترام حقوق الانسان التي ابتعدنا عنها بشكل كبير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك