المقالات

من قتل إبن النبي؟!

132 2018-09-21

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

مع أن شهر محرم الحرام، ليس شهر الهجرة كما يشاع، وبالتالي فإنه ليس أو شهر بالسنة الهجرية، إذ أن الثابت تأريخيا هو أن الهجرة حصلت في شهر ربيع الأول، لكن لأن الخليفة الثاني؛ أراد أن يؤرخ لنفسه أنه صنع تقويما للمسلمين، أمر بأن يكون شهر محرم الحرام، أول شهور التقويم القمري، الذي أصبح فيما بعد تقويما للمسلمين.

الحكم الإلهة أجرت المقادير خلاف ذلك، إذ حينما يحل شهر محرم الحرام، فإنه يحل بكل ثقل احداثه التأريخية، ووقائعه السوداء، وبات هذا الشهر الكئيب، يؤرخ لأشد الأحداث دموية في تاريخ المة الإسلامية، ولتكون أيامه العشر الأولى، شاهدة ابدا على كلح وجوه تلك البداية الشوهاء..

61 سنة فقط بين هجر الرسول الأعظم؛ صلى الله عليه وآله وسلم، حينما أستقبله أتباعه الجدد، بنشيد :طلع البدر علينا من ثنيات الوداع"، وبين يوم قتلوا إبن بنته الذي قال عنه الجد النبي، ولدي هذا سيد شباب أهل الجنة، لم يقل سبطي أو حفيدي كما تعرافت العرب، بل قال ولدي وأردف ريحانتي!

بعد 1379ى سنة من ذلك الحدث الرهيب، هل يمكن لواحد منا فقط، واحد فقط ليس أكثر، أن يكون جريئا ويعترف أننا ومنذ ذلك التأريخ، أمة واحدة؛ ولكننا لسنا أمة موحدة؟! من منا يستطيع أن يصفع التاريخ ويهزا به متحدثا بواقعية أن خلافا عمره 1440 عام ما زال يتفاعل؟ من منا لا يرائي ويقر، أننا منقسمين الى خندقين، أحدهما خندق حق والآخر ليسه؟! ومن منا "يحط" النقاط على الحروف، ويثبت في دفتر مذكراته على الأقل، أن مشكلتنا تكمن في التفكير الأحادي الأبعاد؟

تفكير ليس له طول ولا عرض، ولا سمك ولا إرتفاع، ولا زمان ولا مكان، تفكير نقطوي يدور حول نفسه، في نقطة هي بعد "المكان"، الى ما شاء من المرات والمرات، التي هي بعد "الزمان".

إذا وجدنا فينا؛ من يكون بهذه الجرأة، نكون قد قاربنا بشكل أولي، محاولة فهم الوضع العراقي والإسلامي بشكل عام..ومع أن ألعراق هذه الأرض؛ التي حملت عبيء جريمة قتل إبن النبي، حيث يبدو الماضي هو الحاضر، إلا أن هذه الجريمة باتت الحدث المفصلي الأهم، في تاريخ الأمة التي قتل حكامها الطغاة إبن النبي. مفصلية واقعة الطف التاريخية، لا تنبع من الحدث بحد ذاته، ولا من مأساويته، لكنها تنبع من أنها تتعدى بعدها التاريخي؛ لتصبح واقعا معاشا، ويؤثر في حياة الأمة.

القضية الحسينية ليست قصة يتداولها الحكاة، وإنما باتت مصنعا دائما لأمة، ليست الأمة التي وقف يوم العاشر من محرم عام 61، بالضد من الحسين عليه السلام والقضية التي نادى بها، وما يزال أتباع آل سعود والدين الوهابي، يقفون نفس الموق، لأنهم الورثة الشرعيين، لقتلة إبن النبي!

تزداد مفصلية واقعة الطف اثرا وتأثيرا؛ أنها صنعت جزءا من الأمة، هو الأكثر حيوية فيها، لأسباب موضوعية وذاتية..

كلام قبل السلام: الشيعة هم ذلك الجزء الذي يشغل "مكان" صنع "الزمان"!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك