المقالات

المظاهرات وحكومة صماء! 

174 2018-09-09

خالد القيسي 
مظاهراتنا واحتجاجاتنا كأنما ننفخاً في ناراٍ بلا حطبٍ، وغزلا في وهم، وقسوة في انتظار الفرج.
الشعب تحمل كثيراً من ضربات سياط الفاسدين والمرتشين، سؤال يفرض نفسه، هل نستمر في دفع الثمن للصوص والسراق؟ بسبب سوء ادارة الحكومات المتعاقبة.
مرت على توليهم ما يقارب عقد ونصف من الفشل، ولم نجد سوى السكوت على سرقاتهم، للقمة العيش من أفواه الاطفال، والشيوخ، وأمهات الإيتام، مما سبب في تردي الخدمات؛ لحساب الطارئين مثل طبخ بعضهم، وفساد الآخر.
إن ما زاد البؤس في بلدنا، والعذاب بحياتنا ومجتمعنا، وعودة البلد الى الوراء، في الثقافة والتعليم والتصنيع، وأيضاً هجرة العقول، هو الأهمال المقصود من قبل الساسة، والتفكير بالحزب على حساب الوطن، فجعل الوضع في العراق على شفى حفرة هاوية.
فاض الكيل ولا مجال للتحمل، ونفذ صبرنا من خلال معاناة اربع دورات بسنواتها العجاف، لم نلمس منها خير، أو أمل يرتجى، لذا علينا رفع علم المقاطعة لكل فاسد ومرتشي وجشع، من الذين بالغوا في امتصاص دمائنا، من خلال أمتيازاتهم المحرمة، التي اخذوها عنوة ودون وجه حق من خزنة الدولة، خاصة العاملين في الرئاسات الثلاث.
لماذا تستحي الدولة في محاسبة مَنْ سرق وبدد أموالنا، وقتل شبابنا بحروب لا معنى لها؟ والأمثلة كثيرة، كاسبايكر وبادوش والتفجيرات والقتل على الهوية، بسبب خلافاتهم الحزبية، او تقاسمهم المناصب، او لوي اذرع الاحزاب الضعيفة على حساب الاحزاب القوية، مما ولد العنف الطائفي في بلد السلام، حتى امسى بلا سلام! 
اليوم خرجت الناس بعد معاناة من تقصير كبير ومقصود، في الخدمات كافة، ومنها الكهرباء التي سيطرت عليها المافيات ألمعشعشة في الوزارة، والتي خرجت بحمل بعير من الذهب، دون مبالاة بمعاناة المواطنين.
المستفيدة الوحيدة من عناء الناس هم السراق، والدولة العميقة، ولا يعقل أن يتعاقب على وزارة الكهرباء وزراء غير كفوئين، وتبقى نفس المشكلة قائمة دون اي خطوة للامام، وهذ هو الحال ما عليه الان وسيبقى!.
أخيراَ: اذا لم تنبه الحكومة الى الوضع الحالي، وتجد المعالجات الجذرية، التي ترضي مطالب المتظاهرين البسيطة، فسوف تكون عواقبها وخيمة، وتعتبر قد حكمة على نفسها حكومتنا الموقرة بالموت، فالشعوب تبقى والطغاة تزول.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.73
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك