المقالات

البصرة..مقابل ادلب..!


عبدالامير الربيعي

استغلال الوضع المتأزم في البصرة، والشارع البصري المحتقن، نتيجة ضعف الخدمات التي لم تقدم على مدار خمسة عشر عام، من قبل الحكومات المتعاقبة، وبعد إن قدم أهل البصرة بشكل خاص ووسط وجنوب العراق، الدماء من اجل حماية الأرض والعرض والحفاظ على وحدة العراق، وتصدوا للدفاع عن الأمة جمعاء.

وبعد التوقف عن الصمت المطبق والنزول للتظاهر السلمي، سرعان ما بدأت عملية الهرولة لركوب الموجة الغاضبة، وحرف مسيرة المطالب المشروعة لتحويلها إلى تخريب وتصفية حسابات، لما يخدم مصالح العم السام وحلفاؤه المحليين والإقليمين، فنشاهد حلفاء العم السام وطويل العمر المحليين، يستغلون التظاهرات للضغط والحصول على مكاسب، تاركين خلف ظهورهم الدماء والمطالب المشروعة من ابسط الحقوق للبقاء على قيد الحياة، ومطبقين المثل القائل الحق الذي يراد به باطل، فنشاهد من كان بيده تقديم الخدمات، وانشغل بالسرقات، أول المتبجحين، بتبرير فشله ولفلت الأزمة.

ويأتي هذا التزامن المريب، للتضليل على الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي المقدس في العراق والانتصارات في وسوريا واليمن، والتحاق العراق بركب المقاومة، والدفاع عن الأمة، وبعد فشل أمريكا بمنع تقدم القوات السورية لتحرير ادلب، وبعد العجز عن إيقاف إرادة الجمهورية الإسلامية ،بتنفيذ برنامجها النووي، وتقديم الدعم للمقاومين في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فتأتي هذه المؤامرة من التحالف الصهيو امريكي السعودي وحلفاؤهم المحليين، التي تقتضي بتسييس التظاهرات الغاضبة المؤيدة من المرجعية، وتحويلها إلى علميات تخريب، بدس البعض من الأطراف المحلية للحلف الذي اشرنا إليه.

ومصداق لكل ما اشرنا إليه، ما علاقة مقر الحشد الشعبي بسوء الخدمات، ما السبب من الهجوم على المستشفيات وحجز الجرحى، وان المسؤول على تقديم الخدمات، ومن كانوا في موقع السلطة من البعض الفاسدين، الذين لم يقدموا شيء يتمتعون بالحيات الكريمة، ويتجولون بمواكب سياراتهم الفارهة، دون ان يقفوا حتى لإشارة المرور، هذا الاعمال إن تدل على شيء فتدل على الضغينة، والانتقام، ولنراجع معنا إحداث ألامس بتمعن نجد ان، المقرات التي حرقت هي، حوزة دينية علمية ومدرسة ومبان حكومية، ومقر للقنصلية الإيرانية وهي بيت القصيد لإكمال حربهم الباردة لإيجاد ثغرة بين الشعبين، الذين قاموا بهذه الإعمال التخريبية لا يوجد ادني شك هم جهات معروفة، والهدف تقديم فروض الولاء والطاعة لحلفائهم الجدد.

ان تبديد صورة المدينة الهادئة نسبيا، حولت البصرة إلى مسرح لتصفية الحسابات، بين أطراف ظاهرة وأخرى خفية، من خلال تسليط الأضواء على عمليات الاغتيالات، واعتداءات على أماكن العبادة وعلى المقرات الحزبية وفقدان شبه كامل للأمن، ومن جهة أخرى تشتيت ما قام به ممثل المرجعية الدينية العليا، وتبقى الخشية من أن يزيد الزيت العشائري نيران البصرة اشتعالا فهو العامل الذي قد لا يعترف بالضوابط السياسية، في مثل تلك الحالة لا أمن ولا استقرار وإنما اليوم ثأر وغدا أمر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك