المقالات

البصرة..مقابل ادلب..!

807 2018-09-08

عبدالامير الربيعي

استغلال الوضع المتأزم في البصرة، والشارع البصري المحتقن، نتيجة ضعف الخدمات التي لم تقدم على مدار خمسة عشر عام، من قبل الحكومات المتعاقبة، وبعد إن قدم أهل البصرة بشكل خاص ووسط وجنوب العراق، الدماء من اجل حماية الأرض والعرض والحفاظ على وحدة العراق، وتصدوا للدفاع عن الأمة جمعاء.

وبعد التوقف عن الصمت المطبق والنزول للتظاهر السلمي، سرعان ما بدأت عملية الهرولة لركوب الموجة الغاضبة، وحرف مسيرة المطالب المشروعة لتحويلها إلى تخريب وتصفية حسابات، لما يخدم مصالح العم السام وحلفاؤه المحليين والإقليمين، فنشاهد حلفاء العم السام وطويل العمر المحليين، يستغلون التظاهرات للضغط والحصول على مكاسب، تاركين خلف ظهورهم الدماء والمطالب المشروعة من ابسط الحقوق للبقاء على قيد الحياة، ومطبقين المثل القائل الحق الذي يراد به باطل، فنشاهد من كان بيده تقديم الخدمات، وانشغل بالسرقات، أول المتبجحين، بتبرير فشله ولفلت الأزمة.

ويأتي هذا التزامن المريب، للتضليل على الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي المقدس في العراق والانتصارات في وسوريا واليمن، والتحاق العراق بركب المقاومة، والدفاع عن الأمة، وبعد فشل أمريكا بمنع تقدم القوات السورية لتحرير ادلب، وبعد العجز عن إيقاف إرادة الجمهورية الإسلامية ،بتنفيذ برنامجها النووي، وتقديم الدعم للمقاومين في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فتأتي هذه المؤامرة من التحالف الصهيو امريكي السعودي وحلفاؤهم المحليين، التي تقتضي بتسييس التظاهرات الغاضبة المؤيدة من المرجعية، وتحويلها إلى علميات تخريب، بدس البعض من الأطراف المحلية للحلف الذي اشرنا إليه.

ومصداق لكل ما اشرنا إليه، ما علاقة مقر الحشد الشعبي بسوء الخدمات، ما السبب من الهجوم على المستشفيات وحجز الجرحى، وان المسؤول على تقديم الخدمات، ومن كانوا في موقع السلطة من البعض الفاسدين، الذين لم يقدموا شيء يتمتعون بالحيات الكريمة، ويتجولون بمواكب سياراتهم الفارهة، دون ان يقفوا حتى لإشارة المرور، هذا الاعمال إن تدل على شيء فتدل على الضغينة، والانتقام، ولنراجع معنا إحداث ألامس بتمعن نجد ان، المقرات التي حرقت هي، حوزة دينية علمية ومدرسة ومبان حكومية، ومقر للقنصلية الإيرانية وهي بيت القصيد لإكمال حربهم الباردة لإيجاد ثغرة بين الشعبين، الذين قاموا بهذه الإعمال التخريبية لا يوجد ادني شك هم جهات معروفة، والهدف تقديم فروض الولاء والطاعة لحلفائهم الجدد.

ان تبديد صورة المدينة الهادئة نسبيا، حولت البصرة إلى مسرح لتصفية الحسابات، بين أطراف ظاهرة وأخرى خفية، من خلال تسليط الأضواء على عمليات الاغتيالات، واعتداءات على أماكن العبادة وعلى المقرات الحزبية وفقدان شبه كامل للأمن، ومن جهة أخرى تشتيت ما قام به ممثل المرجعية الدينية العليا، وتبقى الخشية من أن يزيد الزيت العشائري نيران البصرة اشتعالا فهو العامل الذي قد لا يعترف بالضوابط السياسية، في مثل تلك الحالة لا أمن ولا استقرار وإنما اليوم ثأر وغدا أمر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك