المقالات

الإسلام السياسي..التدين السياسي..البداية والمآل..!

301 2018-09-07

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

نسمع في وسائل الإعلام المبحوحة، ومن فرسان الفيسبوك، وشجعان تويتر، وجنود التليكرام، أحاديث عن الإسلام السياسي، كلها تتضمن نقدا وتجريحا وتسقيطا، بعض أبطاله من الوسط الشيعي، وتحديدا من ابناء الرفاق والرفيقات، أو من أصدقائهم فلول اليسار العراقي..

باكرا وقبل حلول شهر محرم الحرام، موسم الطهر الإلهي، وكي لا يكون عمودنا مناسباتيا، نقارب موضوعنا بروح عاشورائية، معرجين على الدين والسياسة، التدين السياسي، أو السياسة الدينية، وهو موضوع يريد غيرنا أن يجعلوه شائكا، فيما نراه نحن بسيطا، لأننا نفكر بطريقةعقلائية.

ربما ولأول مرة في التاريخ؛ جرت محاولة عملية، لنقل السياسة من مواقع "الغاية"، التي مازالت تتحكم في نفكير الساسة، الى مواقع "الوسيلة"، النادرة الإشغال لغاية اليوم..ولأول مرة في التاريخ تجري عملية "الأنتقال"، و "الناقل" يعرف تماما؛ أنه شخصيا وأهل بيته ومن يلتحق به، سيكونون ثمن هذه العملية.

 كان من الواضح؛ أن مفهوم الخلافة في تفكير القوم، كان يعني "الحكم"، وهي مسالة سياسية باعتبارها "وظيفة" لإدارة شؤون الأمة، دون الوقوف كثيرا، عند الوسيلة أو الأدوات اللازمة، للقيام بمهام هذه الوظيفة.

الزمان؛ عاشوراء شهر محرم الحرام، سنة إحدى وستين بكربلاء، جرت أولى المحاولات التطبيقية الناجحة، لإخراج السياسة من دورانها في فلك الغايات، وتحولت بالدم؛ الى وسيلة لتحقيق العدل الألهي..في الأيام التي سبقت محرم تلك السنة، بدأت مسيرة تحويل عاشوراء ذلك العام، الى يوم سياسي بأمتياز ضد الظلم والفساد، يوم سياسي أنتفض فيه الحسين ومن معه، من أجل تغيير مسار التاريخ، ونجح نجاحا باهرا في تحقيق هذا التغيير الجذري.

لم يتغير النظام السياسي الفاسد في حينه، وبقي متسلطا على الشعوب التي كان يمسك برقابها، لكن ذلك الحاكم الفاسد الفاجر الظالم، وكل الحكام الفسقة الفجرة الذين أتوا من بعده، منذ 1371 عام وحتى هذه الساعة، نُزعت ثيابهم فكُشفت عوراتهم، ولم يتمكنوا قط؛ من تغطية سوءاتهم بأية "وسيلة"، لأنهم فقدوا كل الوسائل التي يتقبلها البشر.

قبل أبي عبد الله عليه السلام؛كان الناس تتقبل فكرة الحاكم المطلق، وتخضع لها خنوعا، ولم يحدثنا التاريخ عن "ثورات غائية" قبل ابي عبد الله، نعم كان ثمة "فتن وسيلية".

بعد أبي عبد الله ترسخ مفهوم الثورة، وليس بدعا أن نقول أن أبي عبد الله، كان سياسيا من طراز رفيع، شأنه شأن أهل البيت عليهم السلام، بعدم اتخاذهم من السياسة "غاية"، بل "وسيلة لغاية سامية"، والتي لا تتحقق إلا من خلال أزاحة الحاكم الفاسد، وتقديم نموذج حكم بديل، أي"سلطة" يقودونها هم بأنفسهم، تشيع العدل والخير وتقمع الظلم والفساد.

لقد بات الوعي السياسي ملح الثورة الحسينية، متعشقا مع مضامينها، صانعا آفاقا كانت هي ذاتها؛ تلك التي كانت حاضرة في ذهن الثائر الهاشمي المحمدي العلوي.

الوعي السياسي؛ يفرض علينا ترجمة  تلك المضامين وتسييسها، لصالح الخير والإصلاح. وبعبارة أخرى إن يتم تسييس الوعي الحسيني، بتوظيفه في سبيل إعلاء كلمة الحق، وعدم توظيفه لأجل الحق؛ يعني نكولنا عن العهد الحسيني، وليس من مشكلة في تسييسها في جوانب الخير والصلاح، مادامت هي مدعاة لهما وأفضل وسيلة لتحقيقهما.

السياسة الغائية هي عين التأسي والاقتداء والاستثمار للثورة العظيمة.

كلام قبل السلام: يقول غاندي "أن الثوار من رحم المظلومين يأتون ويرحلو،ن ولن يبقى من أثرهم سوى الملح وأرغفة الجياع".

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك