المقالات

تأملات فوق جسر يعبر ماء دجلة تحته..!

484 2018-09-06

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

في أحد شتاءات بغداد؛ وقف رجل قليل التعليم؛ فوق جسر من الجسور التي نهر دجلة، كان الماء ينساب هادرا، فقد كان الموسم موسم أمطار، وكانت أفكارا وأسئلة كثيرة، تعتمل في رأس هذا الرجل، لكن أحد هذه الأسئلة كان غريبا، فقد تسائل الرجل بينه وبين نفسه: كيف مرتْ كل هذه المياه من أسفل الجسر ولم يسقط؟!

مد الرجل بصره نحو المنطقة الخضراء، وشاهد سارية علم العراق العالية جدا، وفكر بسكانها الدائميين، وبالطارئين منهم أيضا، وكلهم يمرون يوميا من تحت تلك السارية؛ فكر ايضا بقصص الثراء الفاحش، الذي يتمتع به أولئك المارين المـنقين، وتسائل مع نفسه بحرقة، كيف مرالأثرياء الفاسدين، من تحت هذه السارية دون أن تسقط؟!

في هذه السنة، وشأنه شأن السنوات الفائتة، احتل العراق وبسخام وجوه كبار مسؤولي الدولة، المركز ما قبل الأخير في تصنيف منظمة الشفافية الدولية، التي أدرجته في سجلاتها منذ عام 2003، كما انه يتقدم صفوف المراتب العليا في مدركات الفساد في العالم، ولا ينازعه احد على هذه المراتب، سوى الصومال والسودان ودول الموز في امريكا اللاتينية التي تقدها جميعا.

ايضا؛ وبحسب تقارير صادرة عن هيئة النزاهة المستقلة، وعن لجنتي النزاهة والمالية البرلمانيتين،  وتقارير محلية ودولية، تم إهدار ما يقارب من 300 مليار دولار، من مجموع موازنات الدولة منذ 2004 لغاية عام 2015، والبالغة 876 مليار دولار، رغم وجود 4 جهات رقابية رسمية، وهي النزاهة العامة، المفتشيات العامة، ديوان الرقابة المالية، ولجنة النزاهة البرلمانية.

ووفق هذا التصنيف؛ فإن العراق احتل عام 2003، المركز 115 من أصل 133؛ وفي 2004 احتل المركز 129 ، من أصل 145 دولة، وفي 2005 احتل المركز 141 من أصل 159 ، ليصل في عام 2012 ليحتل المركز 169 من 176،  والمركز 171 من 177 في  2013 ، والمركز 170 من 175 عام 2014، وفي عام 2015 ،كنا متربعين عرش الفساد العالمي بإقتدار وشموخ!.

هذه المؤشرات المرعبة لإرهاب الفساد، تشير إلى أن في العراق ليس فقط دولة فاشلة، بل منظومة "لا دولة"، وأن هناك دولة عميقة موازية تحكم العراق، هي دولة الفساد، وأنها أقوى من الدستور ومجلس النواب، وتتحكم بمفاصل الدولة الظاهرة للعيان، وتسيرالواقع العراقي بكل تفاصيله، كما انها جعلت الدستور في واد، وواقع حقوق المواطن والدولة في واد اخر.

كلام قبل السلام: الحقيقة بسيطة جدا؛ لأنها لا تحتاج الى ايضاح..!

سلام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك