المقالات

مسرحية وطن..!


علي العدنان الشمري

منذُ الصغر علمني أبي حب؛ الوطن و تقديسه و أن لا أفرط؛ بشبر واحد من أرضه كان أبي؛ شديد صارم كنت أكره الدراسة و أي شيء؛ يخصها كان يقول ادرس و تعلم؛ لا من أجل نفسك و طموحك بل؛ من أجل بلدك و وطنك لبناءه و تطويره؛ من أجل الرقي بالمجتمع أدرس و تعلم؛ لتكون مستعد عندما يحتاج وطنك لتقوده.
درست و أجتهد و تعلمت أن الوطن؛ بيتنا الكبير الذي نحتمي به و يحتمي بنا؛ و نعطيه و يعطينا فوطننا كثير الخيرات؛ و وطننا كريم على جميع جيرانه و العالم؛ لكن فقير متقشف أمام أبنائه.
نعم يا وطني هذا ما تعلمته عنك؛ منذُ الصغر فقد اعطيناك أنهار دماء؛ و شباب بعمر الزهور ضحينا بالغالي؛ و النفيس من أجل بقاءك سالماً منعماً؛ او بالأحرى ضحينا من أجل حكامك الفاسدين؛ الذين يحكموك فهم من زوجك بالمؤامرات؛ و التدخلات التي لاذنب لك بها؛ لكن كنا ندافع لحفظ كيانك و كرامتك؛ التي لا نقبل أن تهان أو تنتهك؛ فدافعنا عنك مراراً و تكراراً دون ملل أو كلل.
لكن يا وطني يا قرة عيني؛ لم نرى شيءً من خيراتك؛ لم تعطنا كما أعطيناك نعيش؛ في ذل و مهانة في كنفك؛ نعلم أن لا ذنب لك فقد سرقوك؛ لصوص السياسة و تجار الدين؛ فهم من يتنعمون بسرقة خيراتك؛ و هم من يتحكم بمصيرنا.
فيا وطني مسرحيتك اليوم مؤلمة؛ لا وجود لكيانك لا من يدافع عن؛ مصالحك ومصالح شعبك؛ لا أرادة لأبنائك في حكمك فأمريكا؛ و دول الجوار هي من تحدد هويتك؛ و سياسينا أو مرتزقة أمريكا و دول الجوار؛ يبحثون عن مصالح تلك الدول لا هم لهم سوى؛ أرضاء أسيادهم.
أيقنت أن الشعارات كذب و أن حب؛ الوطن كذب و أن خيرات الوطن للشعب كذب؛ فنحن نعيش في مسرحية هزيلة بشعار حب الوطن؛ و بناء الوطن مسرحية أبطالها منافقين؛ يتكلمون عن الشيطان و يجلسون معه مقبلين أيديه؛ يقتسمون المناصب و النفوذ معه.
عذراً يا وطني فمن يحكموك خونة؛ و شعبك مقيد مخدر لا حول ولا قوة؛ فالخونة سمحوا و أباحوا البلاد للشيطان و ذيوله؛ للتحكم بمصيرك و مصيرنا و أنكشفت؛ مسرحيتهم التي مثلوها ببراعة عليك و علينا؛ أنكشفت عوراتهم و بانت سيئاتهم؛ و موعد حسابهم قريب فمسرحيتهم هزيلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك