المقالات

حكومة العراك ..النسخة الرابعة

426 2018-09-04

عبدالامير الربيعي
منذ بدأ التغيير بعد عام 2003، وبدأ المخاض السياسي الجديد، والنزاعات الداخلية المنعكسة، عن الصراعات الخارجية المستمرة، وفي كل مرة يتعقد المشهد بصورة اكبر، وهذا الصراع هو امتداد لما شرعه السابقون بعد رحيل الرسول(ص)، حيث تركوا الأمة خلفهم، وانشغلوا بإشباع ملذاتهم وغرائزهم الدنيوية.
الانتخابات العراقية والتحالفات السياسية، السابقة ليوم الاقتراع وما بعد يوم الاقتراع وإعلان النتائج، والمخاض الناتج عن تلك العملية القيصرية المعقدة، دوما ما تكون تحت أنظار الساحة الداخلية والإقليمية والدولية، وعندما أقول أنها تقع تحت أنظار المجتمع الإقليمي والدولي، فالمعنى يكمن في قلب الكاتب، ان التدخلات تتسارع من المحيط الإقليمي والدولي، ومن سمح لهؤلاء بالتدخل، هو المأزق الذي كان الغاية منه، ضمان مصالح وحقوق الجميع، سواء كانوا في الداخل أو الخارج أو في الفدراليات والأقاليم،إن هذا المأزق هو هيكلية الرئاسات الثلاث،وتشكيل الحكومة على أساس المحاصصة، هذا النظام الذي مررته أمريكا من تحت أقدام الساسة، في ظروف وأيام كان العراق لا يحسد عليها، كما مرر هذا النظام في لبنان.
وبعد كل ما اشرنا إليه، أجريت الانتخابات في 12 من شهر أيار/ مايو الماضي بنسختها الرابعة، ومع كل نتج عنها وما شاهدنا ، من اتهامات بالتزوير و التلاعب بأصوات الناخبين، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على الانتهاء من إجراء الانتخابات، لا يزال الوضع السياسية في العراق مربك ويدور حول نفسه، رغم ان جميع الكتل التي حصدت مقاعد نيابية دخلت في مشاورات وجلسة على طاولات مستطيلة ومستديرة، لتشكيل الحكومة المقبلة ، وما يتخللها من خلافات داخل الكتل نفسها وبين بعضها ومع محيطها، متصارعين على المكاسب، متناسين جراحات الأمة، وصراخ عوائل الشهداء، الشهداء الذين ضحوا من اجل الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعباً، الذين ضحوا من اجل كرامة الأمة، وهنا لابد ان نستذكر، موقف اية السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله، عندما قدم مصلحة الأمة على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة، وكان ذلك لحفظ وحدة الكلمة بين المؤمنين، ولم شمل الأمة، بعيداً عن عرقها وعقيدتها وقوميتها.
وبالتالي إن مشهد تشكيل الحكومة المرتقبة في عامنا هذا، سيشهد مخاضاً عسيرا يفوق الحكومات السابقة منذ عام 2003، نتيجة التشضي الأيديولوجي الحاصل في الرؤية للأحزاب، التي كانت تحت خيمة الإتلاف الوطني، حيث توجه البعض منها للانفتاح على الخط العلماني والليبرالي والتي تمتد من خلاله إلى الخليج و الغرب وأمريكا،بعد الوعود المقدمة من العم سام، والمغريات المقدمة من طويل العمر، بينما النصف الأخر من الأحزاب بقى على ثوابته ومتبنياته وعلى النهج الذي انتهج منذ سنوات، وهو نهج المقاومة، وهذا ما لا تريده أمريكا وحلفاؤها المحليين، بل يردون القضاء على الروح الثورية وإنهاء خط المقاوم في العراق.
ويجب تذكر، اشتراطات المرجعية الرشيدة، فعلى الجميع بذل المزيد من الجهد حتى يجدون، من ينطبق عليه الشروط والشرائط، مع المواصفات والمحددات التي وضعتها المرجعية في بيانها الأخير بتاريخ ٢٧/٧/٢٠١٨ لأنها اشترطت حكومة لها مواصفات بمقاسات خاصة لأتناسب البعض من المتعاركين للوصول إلى السلطة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك