المقالات

حكومة العراك ..النسخة الرابعة

740 2018-09-04

عبدالامير الربيعي
منذ بدأ التغيير بعد عام 2003، وبدأ المخاض السياسي الجديد، والنزاعات الداخلية المنعكسة، عن الصراعات الخارجية المستمرة، وفي كل مرة يتعقد المشهد بصورة اكبر، وهذا الصراع هو امتداد لما شرعه السابقون بعد رحيل الرسول(ص)، حيث تركوا الأمة خلفهم، وانشغلوا بإشباع ملذاتهم وغرائزهم الدنيوية.
الانتخابات العراقية والتحالفات السياسية، السابقة ليوم الاقتراع وما بعد يوم الاقتراع وإعلان النتائج، والمخاض الناتج عن تلك العملية القيصرية المعقدة، دوما ما تكون تحت أنظار الساحة الداخلية والإقليمية والدولية، وعندما أقول أنها تقع تحت أنظار المجتمع الإقليمي والدولي، فالمعنى يكمن في قلب الكاتب، ان التدخلات تتسارع من المحيط الإقليمي والدولي، ومن سمح لهؤلاء بالتدخل، هو المأزق الذي كان الغاية منه، ضمان مصالح وحقوق الجميع، سواء كانوا في الداخل أو الخارج أو في الفدراليات والأقاليم،إن هذا المأزق هو هيكلية الرئاسات الثلاث،وتشكيل الحكومة على أساس المحاصصة، هذا النظام الذي مررته أمريكا من تحت أقدام الساسة، في ظروف وأيام كان العراق لا يحسد عليها، كما مرر هذا النظام في لبنان.
وبعد كل ما اشرنا إليه، أجريت الانتخابات في 12 من شهر أيار/ مايو الماضي بنسختها الرابعة، ومع كل نتج عنها وما شاهدنا ، من اتهامات بالتزوير و التلاعب بأصوات الناخبين، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على الانتهاء من إجراء الانتخابات، لا يزال الوضع السياسية في العراق مربك ويدور حول نفسه، رغم ان جميع الكتل التي حصدت مقاعد نيابية دخلت في مشاورات وجلسة على طاولات مستطيلة ومستديرة، لتشكيل الحكومة المقبلة ، وما يتخللها من خلافات داخل الكتل نفسها وبين بعضها ومع محيطها، متصارعين على المكاسب، متناسين جراحات الأمة، وصراخ عوائل الشهداء، الشهداء الذين ضحوا من اجل الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعباً، الذين ضحوا من اجل كرامة الأمة، وهنا لابد ان نستذكر، موقف اية السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله، عندما قدم مصلحة الأمة على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة، وكان ذلك لحفظ وحدة الكلمة بين المؤمنين، ولم شمل الأمة، بعيداً عن عرقها وعقيدتها وقوميتها.
وبالتالي إن مشهد تشكيل الحكومة المرتقبة في عامنا هذا، سيشهد مخاضاً عسيرا يفوق الحكومات السابقة منذ عام 2003، نتيجة التشضي الأيديولوجي الحاصل في الرؤية للأحزاب، التي كانت تحت خيمة الإتلاف الوطني، حيث توجه البعض منها للانفتاح على الخط العلماني والليبرالي والتي تمتد من خلاله إلى الخليج و الغرب وأمريكا،بعد الوعود المقدمة من العم سام، والمغريات المقدمة من طويل العمر، بينما النصف الأخر من الأحزاب بقى على ثوابته ومتبنياته وعلى النهج الذي انتهج منذ سنوات، وهو نهج المقاومة، وهذا ما لا تريده أمريكا وحلفاؤها المحليين، بل يردون القضاء على الروح الثورية وإنهاء خط المقاوم في العراق.
ويجب تذكر، اشتراطات المرجعية الرشيدة، فعلى الجميع بذل المزيد من الجهد حتى يجدون، من ينطبق عليه الشروط والشرائط، مع المواصفات والمحددات التي وضعتها المرجعية في بيانها الأخير بتاريخ ٢٧/٧/٢٠١٨ لأنها اشترطت حكومة لها مواصفات بمقاسات خاصة لأتناسب البعض من المتعاركين للوصول إلى السلطة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك