المقالات

ثمة إختراع أسمه المعارضة السياسية..!

176 2018-09-03

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

نحن الآن في العام السادس عشر، من عمر تجربتنا السياسية، التي انطلقت عقيب الخلاص التأريخي عام 2003، من عصور الآلام والآثام، التي أستمرت قرابة خمسة عشر قرنا..

خلال هذه الأعوام، أضطررنا ان "نخترع" نظاما سياسيا، قائم على قاعدة أن نشترك جميعا في الحكم، وهو إضطرار فرضته علينا اللحظة التأريخية، وما زخته علينا من أمطار الإشتراطات، التي بعضها كان موضوعيا، وبعضها الآخر كان شكليا، وهكذا أضعنا فرصة بناء واقع جديد، لأننا كنا أسرى ما اخترعناه!

كنا ندرك أن نظامنا السياسي الذي أخترعناه، لم يكن إلا حالة طارئة، وإلا فإن أهم عناصر البناء السياسي، وحمايته من أي ضعف، يتمثل أساسا في وجود حكم للأغلبية، تقابلها  قوى سياسية معارضة، وتراقب أداء الحكومة، وتمارس عملها بحرية تامة، للقيام بممارسة عملية نقد موضوعي، لأي قرار أو إجراء، تقدم عليه السلطة التنفيذية.

هكذا فإن وجود المعارضة، شرط لتخليق النظام الديمقراطي، وبدون وجود معارضة حقيقية، فإن الديمقراطية تصبح نكتة سمجة!

إن للمعارضة دوراً مهما ووظيفة أساسية، باعتبارها من مكونات النظام الديمقراطي، الذي ينطوي على عدة قيم أساسية، مثل المساواة والحرية والمشاركة والتعددية، وبغياب المعارضة، يخرج المجتمع من مساره الديمقراطي.

إن أحد أهم أسباب شيوع ثقافات المواجهة والعنف، هو تقزيم دورالمعارضة، وليس صحيحا ما يتصوره بعض السذج، من أن وجود المعارضة، يعني كثرة الخلافات والإختلافات، بل بالعكس، فإن المعارضة ستكون صمام أمان، ضد تحويل أي خلاف بسيط إلى صراع خطير، والشاهد لدينا هنا في العراق، حيث أن إشتراك جميع الكتل السياسية في الحكومة، قد ادى عمليا الى صراعات شديدة، على المناصب والإمتيازات، ما أدخلنا في متاهة المحاصصة، التي قدمت لنا أسوأ النماذج لإدارة الدولة ومؤسساتها.

إن واجب المعارضة الحقيقي، هو الضغط على السلطات من داخل المنظومة السياسية، لإنتزاع القرارات الصعبة لصالح المواطنين، من أيدي الحكومة، ويتعين على المعارضة الوطنية أن تبني آلياتها الخاصة، في مجال التناوب السياسي، والتي تسمح لها بالاعتراض، وإدانة التجاوزات، ومراقبة الأداء الحكومي، واقتراح الحلول الملموسة أو البديلة.

كلام قبل السلام: واجب المعارضة أيضا، رفض القرارات ومشاريع القوانين الحكومية؛ ذات المنهج التسلطي، والمعارضة بهذا المعنى تشكل سلطة مضادة، بل أكثر من ذلك فهي "حكومة ظل"، وعليها واجب الدفاع عن المبادئ الأساسية، للديمقراطية والحريات العامة، وتعد من أهم أدوات البناء والتنمية.

سلام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.09
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.73
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك