المقالات

رجال الحل، والتدابير الأمثل

446 2018-09-03

 

كاظم الخطيب
الحل، هي كلمة سحرية، لها وقع كبير ومؤثر في نفس المتلقي، وخصوصاً ذاك الذي يعاني من مشكلة عجزَ عن حلها، ومعضلة لم ير أفقاً لحلها من قريب أو بعيد.
الحل، فعل لا يتأتى لكل شخص، ولا يصل إليه كل أحدٍ، إلا أن يكون ذا بصيرة، وروية، ورباطة جأش، وأن يكون جسوراً ليُقدمَ على المفاضلة بين الخيارات والحلول، وإختيار أنجعها على أن تكون له القدرة على الأخذ بها، وتنفيذها حتى وإن كانت تلك الحلول تتطلب جهداً شاقاً، وموقفاً حازماً، ومَقدَماً جسوراً.
المشاكل والمعضلات، والكوارث والنكبات، منذ أن أصبح لها وطن، ووجدت ضالتها في شعب العراق، كي تشبع رغباتها، في أن تتغذى على لحومهم، وتنتشي بشرب دمائهم، وتطرب لسماع آهاتهم، وصراخهم، وعويلهم، وتَشمتَ بهم عندما تراهم عاجزون عن نصرة أنفُسِهِم، وغياب من يستمع إلى نجواهم أو يستجيب لشكواهم.
لكنهم ورغم جحود أغلب جُهالِهمْ، إعتادوا على أن يكون الحل سيستانياً بإمتياز، ومرجعياً بتفرد، وشيعياً على وجه الخصوص.
كل معضلة ليس لها أبا محمد رضا، تضل محلها، وتتعقد مفاتلها، ويستعصي على الآخرين حلها، والشواهد السابقة والحالية منها، واللاحقة- الآنية القريبة محل النقاش وشاهد الحديث- تشير إلى ذلك بوضوح تام، وتؤكد عليه بإصرار أكيد، وتبقى الحلول الأخرى ترقيعية، تأزيمية- تقليدية بمحاكاة- عاجزة عن إستيعاب حكمة الحل، وقدرة الموقف، وصواب الهدف، وكيفية التنفيذ، والنهاية الحاسمة، والمطاف السلس للوصول للغاية المنشودة، التي تتحلى بها أساليب الحلول الصادرة من بؤرة الذمة، وصميم الحكمة، ودرع الأمة السيد الحسيني السيستاني ( دام ظله الوارف). 
البصرة التي أريد لها غدراً أن تكون سبايكراً أخرى ، وخطط لها مكراً أن تكون كربلاءً ثانية، البصرة التي تمد يدها لتطعم العراق، يتقاعس العراق عن مد يده لها وهي تحتضر، ورغم ذلك فهي تنزف خيراً، وتعطي وفراً، ولا ينالها ذلك إلا فقراً، كونها على حد زعم بعضهم لا تتمتع بتفرد حزب معين فيها، كي يطالب بحقوق أبنائها، وبالنظر لما طال مسؤوليها – المحافظ ورئيس مجلس المحافظة- من ملاحقات قضائية بقضايا فساد، أفقدها ذلك أمكانيتها في التفاوض وفرض الشروط – للحصول على المكتسبات- كما كردستان والمحافظات الغربية، لأن الأحزاب الشيعية باتت غنية عن أصوات أبناء البصرة التي أصبحت مشتتة ولا تتميز بتوجه سياسي معين دون غيره. 
الإهمال الحكومي، والخذلان الحزبي، والصمت الشعبي، هم أركان مثلث الموت الذي طوق البصرة ببصرييها، ليموتوا حزناً وكمداً، ليموتوا جوعاً وفقراً، ليموتوا سماً وعطشاً.
لم ينظر الساسة في العراق إلى البصرة كشعب وقطعة من وطن، بل عاملوها على إنها بقرة حلوب تدر الحليب لهم ليتمكنوا من تحصيل مكاسبهم الخاصة، وإرضاء شركائهم الإستراتيجيين لكسب تأييده والإنضمام لهم لتشكيل الكتلة الأكبر.
في ظل اليأس الشعبي، والقنوط الإجتماعي، والتخاذل السياسي، والتآمر البعثي، والتدبير الأمريكي، والتخطيط الصهيوني، والتنفيذ الخليجي، والذهول المدني، إنطلقت صيحة الصامت إلا بالحق، والساكت إلا عن الباطل، صيحة أبوية، رسالية، لتلطم الباطل لطماً، وتلكم الظالم لكماً، وتنصف المظلوم، وتنقذ المسموم، ولتثبت للعالم أجمع إن الحل لا يأتي به الجبناء، ولا يصنعه المتخاذلون، ولا ينتجه المتناحرون على تشكيل الكتلة الأكبر وشعبهم يموتون عطشاً.
نعم.. زحفت المرجعية بشرفائها لنجدة أبنائها في البصرة، وآلت على نفسها، أن لا تبرح الأرض إلا وقد روت الشفاه العطشى، ورطبت الكُبْد الحرى، وأثبتت إن العراق لا يخلو من الخير، وإنه لا يحتاج إلا إلى مسحة من ضمير، وإن القوة من الله العلي القدير.
ليزحف العراق إلى البصرة لينقذها، كما زحفت البصرة إليه لتنقذه، وليكن أبناء العراق أكثر وفاءً لتضحيات المرجعية ودماء الشهداء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 68.17
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك