المقالات

رجال الحل، والتدابير الأمثل

328 2018-09-03

 

كاظم الخطيب
الحل، هي كلمة سحرية، لها وقع كبير ومؤثر في نفس المتلقي، وخصوصاً ذاك الذي يعاني من مشكلة عجزَ عن حلها، ومعضلة لم ير أفقاً لحلها من قريب أو بعيد.
الحل، فعل لا يتأتى لكل شخص، ولا يصل إليه كل أحدٍ، إلا أن يكون ذا بصيرة، وروية، ورباطة جأش، وأن يكون جسوراً ليُقدمَ على المفاضلة بين الخيارات والحلول، وإختيار أنجعها على أن تكون له القدرة على الأخذ بها، وتنفيذها حتى وإن كانت تلك الحلول تتطلب جهداً شاقاً، وموقفاً حازماً، ومَقدَماً جسوراً.
المشاكل والمعضلات، والكوارث والنكبات، منذ أن أصبح لها وطن، ووجدت ضالتها في شعب العراق، كي تشبع رغباتها، في أن تتغذى على لحومهم، وتنتشي بشرب دمائهم، وتطرب لسماع آهاتهم، وصراخهم، وعويلهم، وتَشمتَ بهم عندما تراهم عاجزون عن نصرة أنفُسِهِم، وغياب من يستمع إلى نجواهم أو يستجيب لشكواهم.
لكنهم ورغم جحود أغلب جُهالِهمْ، إعتادوا على أن يكون الحل سيستانياً بإمتياز، ومرجعياً بتفرد، وشيعياً على وجه الخصوص.
كل معضلة ليس لها أبا محمد رضا، تضل محلها، وتتعقد مفاتلها، ويستعصي على الآخرين حلها، والشواهد السابقة والحالية منها، واللاحقة- الآنية القريبة محل النقاش وشاهد الحديث- تشير إلى ذلك بوضوح تام، وتؤكد عليه بإصرار أكيد، وتبقى الحلول الأخرى ترقيعية، تأزيمية- تقليدية بمحاكاة- عاجزة عن إستيعاب حكمة الحل، وقدرة الموقف، وصواب الهدف، وكيفية التنفيذ، والنهاية الحاسمة، والمطاف السلس للوصول للغاية المنشودة، التي تتحلى بها أساليب الحلول الصادرة من بؤرة الذمة، وصميم الحكمة، ودرع الأمة السيد الحسيني السيستاني ( دام ظله الوارف). 
البصرة التي أريد لها غدراً أن تكون سبايكراً أخرى ، وخطط لها مكراً أن تكون كربلاءً ثانية، البصرة التي تمد يدها لتطعم العراق، يتقاعس العراق عن مد يده لها وهي تحتضر، ورغم ذلك فهي تنزف خيراً، وتعطي وفراً، ولا ينالها ذلك إلا فقراً، كونها على حد زعم بعضهم لا تتمتع بتفرد حزب معين فيها، كي يطالب بحقوق أبنائها، وبالنظر لما طال مسؤوليها – المحافظ ورئيس مجلس المحافظة- من ملاحقات قضائية بقضايا فساد، أفقدها ذلك أمكانيتها في التفاوض وفرض الشروط – للحصول على المكتسبات- كما كردستان والمحافظات الغربية، لأن الأحزاب الشيعية باتت غنية عن أصوات أبناء البصرة التي أصبحت مشتتة ولا تتميز بتوجه سياسي معين دون غيره. 
الإهمال الحكومي، والخذلان الحزبي، والصمت الشعبي، هم أركان مثلث الموت الذي طوق البصرة ببصرييها، ليموتوا حزناً وكمداً، ليموتوا جوعاً وفقراً، ليموتوا سماً وعطشاً.
لم ينظر الساسة في العراق إلى البصرة كشعب وقطعة من وطن، بل عاملوها على إنها بقرة حلوب تدر الحليب لهم ليتمكنوا من تحصيل مكاسبهم الخاصة، وإرضاء شركائهم الإستراتيجيين لكسب تأييده والإنضمام لهم لتشكيل الكتلة الأكبر.
في ظل اليأس الشعبي، والقنوط الإجتماعي، والتخاذل السياسي، والتآمر البعثي، والتدبير الأمريكي، والتخطيط الصهيوني، والتنفيذ الخليجي، والذهول المدني، إنطلقت صيحة الصامت إلا بالحق، والساكت إلا عن الباطل، صيحة أبوية، رسالية، لتلطم الباطل لطماً، وتلكم الظالم لكماً، وتنصف المظلوم، وتنقذ المسموم، ولتثبت للعالم أجمع إن الحل لا يأتي به الجبناء، ولا يصنعه المتخاذلون، ولا ينتجه المتناحرون على تشكيل الكتلة الأكبر وشعبهم يموتون عطشاً.
نعم.. زحفت المرجعية بشرفائها لنجدة أبنائها في البصرة، وآلت على نفسها، أن لا تبرح الأرض إلا وقد روت الشفاه العطشى، ورطبت الكُبْد الحرى، وأثبتت إن العراق لا يخلو من الخير، وإنه لا يحتاج إلا إلى مسحة من ضمير، وإن القوة من الله العلي القدير.
ليزحف العراق إلى البصرة لينقذها، كما زحفت البصرة إليه لتنقذه، وليكن أبناء العراق أكثر وفاءً لتضحيات المرجعية ودماء الشهداء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.98
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك