المقالات

عودة الصنم والعلوج !

518 2018-09-01

أثير الشرع

يبدو أن المشهد السياسي العراقي بعد الإنتخابات الأخيرة الأكثر تعقيداً؛ ويبدو بأن تغييراً جذرياً ربما سيحصل، سيقلب المعادلة السياسية والنظام السياسي رأساً على عقب، دون تغيير الشخوص، بل سيتم تغيير الأدوار والسيناريوهات فقط، مع صعود ونزول، لإضافة نكهة جديدة للمشهد السياسي القادم.

أصدقاء الأمس أعداء اليوم! وربما سيصل الأمر إلى الإقتتال للحفاظ على المغانم والمكاسب، إن صح التعبير، فالمرحلة المقبلة سيكون البقاء للأقوى، ولمن يستطيع إعداد سيناريوهات جديدة تخدم جميع المصالح، ولا تؤجج الأزمات مع أي دولة.

الإنتخابات العامة التي حصلت قبل منتصف أيار - مايو الماضي، لم تكن باباً من أبواب الفرج للمواطن العراقي؛ بسبب الدورات الإنتخابية السابقة، التي لم تتمخض عنها، أي مشروع إيجابي، يوحي للمواطن بأن البرلمان المنتخب، أنجب حكومة تنفذ مشاريع خدمية لجميع المواطنين، بل لسان حال المواطن يقول: "لم نشهد خيراً؛ ولم نشعر بأن الحال أفضل من زمن الطاغية".

إن قانون الأنتخابات بصيغته الحالية، يسمح بتأجيج الأزمات؛ ولا يسمح للفائز بالإحتفال بفوزه، وقد تكون فقرة "الكتلة الأكبر" الأمر الأكثر تعقيداً، بسبب صعوبة تقريب وجهات النظر وتوحيد البرامج الإنتخابية، بين الكتل الفائزة، فالجميع يطمح للحصول على مناصب، لتنفيذ أجنداته ومشاريعه، سواء كانت مع تطلعات الشعب أو ضدها.

فما يحصل الآن، نستطيع أن نقول عنه، بأنه نهاية لحقبة تقاسم الأدوار وفق نظام محاصصاتي مقيت، أوصل العراق وشعبه إلى الإنهيار بجميع المقاييس، ولم يتوانى المواطن أو يتردد للمطالبة بإعادة تدوير نظام القائد الأوحد، معلناً مقته وكرهه الشديد للنظام الديمقراطي، الذي أذهب الماء والعشب والعيش الحسن؛ هنا على جميع رؤساء الكتل بجميع المكونات، أن يتهيئوا لمرحلة جديدة ربما ستطيح بهم؛ والجميع يعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية لديها أطماع كبيرة، في العراق ومحيطه وجاري تنفيذ مخطط جديد، لتغيير ديموغرافية الخارطة السياسية، وربما الخارطة الإدارية وتوزيع السكان.

يؤسفنا القول : بأن التغيير قادم، مهما حاولنا ترقيع الحلول، وتقليل خطورته؛ فالشعب برمته مع التغيير وعودة الصنم؛ بسبب عدم تقديم أي عمل صالح للمواطن خلال الـ 15 عاماً الماضية، والتي إتسمت بالمعاناة والأزمات، ودعت المواطن العراقي يستنجد بالديكتاتورية، للحفاظ على ما تبقى من أرض وعرض وأرواح! فهل نجح المستبدون برسم خارطة طريق، أقنعت المواطن العراقي، بأن حكومة إنقاذ وطني ستلبي طموحاته وتطلعاته؟

نعتقد بأن المواطن العراقي سيقف مع المُحتل؛ لأن المتصدين خلال الفترة الماضية، نهبوا وسرقوا قبل أن يعمروا، والأدهى من هذا وذاك، هو تأمين مستقبلهم وعوائلهم، وكأنهم كانوا يعلمون بأن سلطتهم فرصة لجمع المال وليس لخدمة البلد والشعب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك