المقالات

ضغوط ألمواطن ألعراقي

444 2018-08-31

خالد القيسي

كثيرة هي ألضغوط التي يتعرض لها ألفرد العراقي، تعيش معه ،وتلتصق به، وان فارقته لفترة ، يمسك بها لتنمو وتتصاعد مع حياته، فهو لا يستطيع النوم دون أرق وحسابات متقلبة.. يصحو وهو مجهد دون عمل متعب ..لا يعاود الطبيب،ولا يقتنع بالدواء يشفيه، سكارته تشاركه في الظلام، ويشعلها صباحا دون فطور، لينفث آلامه مع دخانها المتصاعد حلقات تملأ ألمكان رائحة خانقة تعطر الفراش والجدران.
يساهم أحدنا بشكل فعال في زيادة ضغوطه ومعاناته، ويحمل جوه المتعب ألآخرين والزمن،لا يمارس الرياضة في ابسط صورها،لا يتمكن من المشاركة في أحد ألمراكز التي تعنى بالرشاقة وألجمال لضيق ذات أليد، ومسؤولياته لا تنتهي، في تدبير ألمعيشة، متطلبات ألاسرة ، وأبناءه وان كبروا عمرا ووظيفة ، وتزوجوا وأنجبوا ،حلقة معلقة في رقبته لا يتمكن ألفكاك منها ،الا اذا قرأت ألفاتحة على قبره ! وألضغوط تترى ، وكما وصفها ألعظيم ألجواهري
ولوتخلصت من هم أطحت به
شبت هموم على أنقاضه جدد
فالهموم العراقية كثيرة ،منها قسوة الطبيعة بحرها اللاهب ،وعواصفها الترابية ، ومن صنع أنفسهم ، هم التنقل ،هم العشائر في {الكوامة } والفصول ،واستخدام الاسلحة في الشوارع ،والتجاوز على الحق ونصرة الباطل..هم الوظيفة المحصورة على ألاقارب ومن يدفع .. لا بارقة أمل أمام المواطن ، في تجدد فرصة العيش في الحياة ، من ترقية وموقع يستحقه ، وان كانت شهادته ذا قيمة عليا.
الصدفة وحدها هي التي تعيد الثقة الى نفسك كفرد تضاءلت الحلول أمامه، وتأتي بانفراج مناسب للضغوط التي تسبب لك الارباك ،في العمل والبيت وألمجتمع، باضافة أجواء جديدة هادئة ،تمارس فيها النجاح بعد الفشل ،أن عطفت عليك السماء وترفق فيك ، وتنقذك من أنت مافيه .
هم ألعراقي الأكبر، كثرة الامراض التي تحط بساحته ،والتي لا نجاة منها عندما تبلغ قربة السنين مداها، ويكون منتجعك البيت وتنظر الى رعاية وبر من حولك . 
الظروف ألسياسية التي عصفت بالعراق من حروب لها حصة ألاسد ، القت بظلالها على أفراد المجتمع ،أبعدت البعض عن جذوره ألانسانية، وشاعت لغة ألغاب ،وركن القانون الى الجانب،وابتعد أكثرهم من درب الخير وساروا في طريق الاهمال والتضييع .
الا يحسن هذا المواطن المستكين الذي فقد ألتركيز، تدارك خيبة أمله ،ويحقق قصده ، بعد هذه ألوتيرة من الضغوط التي عصرته وطوقته ،فضعف حبله وغشته الاحزان، فندب حظه ألعاثر، متى أطوي صفحة ما أنا فيه.
أولدتني أمي في هذا البلد، للشقاء وربتني للعناء، فلا تعيين ولا ماء ولا كهرباء ، جسم تحرقه حرارة الصيف في وطن طمع به السيئين والفاسدين ، فكيف تطمئن النفس، وتهون ضغوط مصائب تحيط بنا ،ونجد الحلول ، ونحن نسير نحو المجهول!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 69.54
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك