المقالات

أقتلوا الشعب فهو الملام..!

1287 2018-08-31

كاظم الخطيب

حياة الشعوب رهن بماهيتها، وعزة الأوطان رهن بصنف مواطنيها، فلا يمكن أن يرى الحرية شعب قد تعود على السكوت، ولا يمكن أن يتحضر شعب قد ترعرع في أحضان الجهل، كما لا يمكن لأي شعب أن ينال الإستقلال وهو لا يفقه شيئاً عن مبادئ الثائرين.

لا خلاف مطلقا،ً في إن التخندق الطائفي والقومي للأحزاب هو سبب دمار البلد، ولا يجب أن ننسى- أو لا يحق لنا أن ننكر- دورنا السلبي كمواطنين- في دعم هذه الأحزاب، وتمكينها من مقدراتنا، والتربع على عرش عبثية الإدارة في الدولة.

كما لا يحق لنا أن نلوم السياسي الفاسد، ولا البرلماني التابع لقوى خارجية، أو قيادات محلية، ولا أن ننتقد أي دولة عالمية أو إقليمية، ولا حتى دول الجوار حين تتدخل بالشأن السياسي العراقي أو تتحكم في إقتصاد البلد، أو أن تجعل لها موطىء قدم- عسكرياً كان أو غير ذلك - في بقعة ما من الأراضي العراقية.

كوننا شعب لا يملك من الكلام إلا لقلقة اللسان، ولا يعرف من الحرية إلا السباب والشتم، ولا يرى الوطن إلا بقرة حلوب، ولا يعرف من الشهوات إلا البطن والفرج، لذلك باع كثير منا صوته بمائدة من طعام شهي، أو حفل راقص بهي، أو وعد من سياسي كذوب أو بغي .

نعم.. لقد دأب هذا الشعب على تقديس الساسة، أكثر من تقديس الهندوس لأبقارهم، فقد أحاط كل حزب قادته بهالة القداسة والتمجيد، وإستماتوا في الدفاع عنهم، على الرغم من علمهم إن أحدهم لا يساوي شسع نعل ليتيم، ولا يرقى إلى شرف قطرة من دموع أرملة في ليلة باردة وهي تضم أيتامها بين ذراعيها لتحميهم من برد الشتاء وجور السلطان، نحن شعب قد مدَ رقبته ليذبح بيديه؛ فقتل السني الشيعي، وقتل الشيعي السني، وقتل الكردي التركماني، ليس بإرادة ذاتية، بل برغبة حزبية وتحريض خارجي، نحن الملامون، لا حفنة الأوغاد من الساسة الفاسدين، فما تمكنوا إلا من خلالنا، وما تمادوا إلا لكوننا قد سكتنا عن حقنا، إنهم يستمدون القوة من شتاتنا، فإن (من أمن العقوبة أساء الأدب) فما لنا لا نتشبه بالآخرين؟ فنثور على خيبتنا قبل الثورة على حكامنا، ومالنا لا ندكدك الأصنام التي في صدورنا؟ ومالنا لا نلقي بالحزبية تحت أقدامنا؟ ومالنا لا نأبه لمستقبل أبناءنا؟.. نعم لنثور، ولم لا نثور؟ هل ترانا قد وصلنا إلى حال باتت فيه الثورة تستثنينا من حساباتها؟ لما رأته من إستكانتنا ونحن على أعتاب المذابح، وما لمسته من عدم مبالاتنا لأنين الأيتام، ونحيب الأرامل، ونواح الثكالى، وما رأته من تراقص أصابعنا على لوحات مفاتيح (اللاب توب ) وشاشات الهواتف غضباً وسخطاً وشجباً وإستنكاراً، وما أن ينقطع النت حتى نعود إلى حالة السكينة- عفوا الإستكانة- والخنوع وكأن شيئاً لم يكن.

لا بد من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فإن حاويات النفايات، وأكوام المزابل، هي المكان المناسب، لكل قاذوراتنا السياسية من الفاسدين، الذين قاموا بتدوير أنفسهم مجددا، تحت مسمىً جديد- الكتلة الأكبر- ليضحكوا بها على لحانا، وليجثموا على صدورنا، وليمارسوا تفاهاتهم من جديد، وليزكموا بها أنوفنا .

ثورة عارمة هي كفيلة بقلب الموازين، والقذف بالفوضى الخلاقة إلى أتون من نار السخط الشعبي، والغضب الجماهيري، حتى يقال بحق إننا شعب قد تسيد نفسه، وجعل المواطن الشريف كل قدسه.

كي نجني لابد أن نزرع، كي نأخذ لابد أن نعطي، كي نحيا لابد أن نثور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو حسنين
2018-08-31
نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون المنابر وبعض رجالات الدين المسيسين هؤلاء الفاسدون الرئيسيين لتظليل العامه وتوجيه الناس بما يعجبهم وميولاتهم الدنيويه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك