المقالات

آمال مؤجلة..!

126 2018-08-29

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

ليس من بين آمالنا "القضاء" على الفساد؛ قضاءا مبرما في أمد منظور، فالواقعية تحتم علينا نمطا آخر من الآمال، لأن هذا موضوع خارج نطاق التفكير، بسبب أنه ليس من الموضوعي، الحديث عن هكذا سقف، لكن السقف الذي نأمل الوصول اليه في عمارتنا المؤسساتية هو أن " نكافح" الفساد.

 بمعنى أن لا نكل ولا نمل من ملاحقته، وأن لا نهادنه أو نداهنه، وهذه مهمة كبيرة وخطيرة في آن، فضلا عن كونها مهمة وطنية، ومسؤولية جليلة وكبيرة.

الفساد بات مؤسسة هي الدولة برمتها، وليجري التعاطي معه كواقع حال، مقبول في معظم الأحيان من خلال إبدال التسميات، فالتصرف بالمال العام من قبل المسؤول، هو "صلاحيات"، وثمة من يقول إنها "مسؤوليته" وهو حر بها!

أمامنا ملفات لقضايا تشيب منها رؤوس الولدان، ومن المؤكد أنه لا توجد مؤسسة واحدة، من مؤسسات دولتنا العتيدة، قد سلمت من داء الفساد، الذي استشرى بشكل مخيف.

دعونا نؤشر هنا، أن بعض قضايا الفساد، كانت ليس بسبب العامل البشري فقط؛ وان كان هذا هو السبب الرئيس، لكن السبب الاهم، هو الثغرات الموجودة؛ في الانظمة والتعليمات والقوانين المرعية، واغلبها يوفر الارضية الصالحة، للفساد المالي والاداري، وتيسر نهب المال العام.

أمامنا قائمة طويلة؛ بهذه الانظمة والتعليمات والقوانين، ونستطيع ان نسوق امثلة لا تحصى منها.

من بينها صلاحيات الوزراء؛ في منع احالة موظفيهم، المتهمين بالفساد الى القضاء، وهي صلاحية مخالفة للدستور، وتوفر حماية للمفسدين.

من بينها ايضا انظمة المناقصات؛ التي تعطي مجالا واسعا للادارات الحكومية بالتلاعب، ومنها انظمة وتعليمات الشراء من الاسواق المحلية، من خلال لجان مشتريات، وهو اجراء ليس معمولا به، في اي مكان اخر من العالم.

منها كذلك تعليمات المراجعة للدوائر الحكومية للمواطنين، التي تثقل كاهلهم بسلسلة من الاجراءات الروتينية، التي يتوجب عليهم القيام بها، ومعظمها ليس لها معنى، الا فسح المجال امام الموظفين، للحصول على السحت الحرام من الرشوة.

منها الصلاحيات التعسفية؛ التي تمنح لافراد حكوميينمثل رجال الشرطة، التي تتيح لهم محاسبة المواطن ومضايقته، ما يجعل الباب مفتوحا للرشوة.

لا ننسى أيضا عدم احكام انظمة وتعليمات المخازن الحكومية، ما يحول المخازن الى ملك عضوض لامناء المخازن، يتصرفون بها كما يشاؤون، كما هو حاصل في مخازن ومستودعات وزارات الكهرباء والنقل والتربية والنفط والتجارة!

كلام قبل السلام: الساسة الفاشلين يقسمون إلى قسمين، قسم يفكر دون تنفيذ، وقسم ينفذ دون تفكير..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك