المقالات

آمال مؤجلة..!

341 2018-08-29

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

ليس من بين آمالنا "القضاء" على الفساد؛ قضاءا مبرما في أمد منظور، فالواقعية تحتم علينا نمطا آخر من الآمال، لأن هذا موضوع خارج نطاق التفكير، بسبب أنه ليس من الموضوعي، الحديث عن هكذا سقف، لكن السقف الذي نأمل الوصول اليه في عمارتنا المؤسساتية هو أن " نكافح" الفساد.

 بمعنى أن لا نكل ولا نمل من ملاحقته، وأن لا نهادنه أو نداهنه، وهذه مهمة كبيرة وخطيرة في آن، فضلا عن كونها مهمة وطنية، ومسؤولية جليلة وكبيرة.

الفساد بات مؤسسة هي الدولة برمتها، وليجري التعاطي معه كواقع حال، مقبول في معظم الأحيان من خلال إبدال التسميات، فالتصرف بالمال العام من قبل المسؤول، هو "صلاحيات"، وثمة من يقول إنها "مسؤوليته" وهو حر بها!

أمامنا ملفات لقضايا تشيب منها رؤوس الولدان، ومن المؤكد أنه لا توجد مؤسسة واحدة، من مؤسسات دولتنا العتيدة، قد سلمت من داء الفساد، الذي استشرى بشكل مخيف.

دعونا نؤشر هنا، أن بعض قضايا الفساد، كانت ليس بسبب العامل البشري فقط؛ وان كان هذا هو السبب الرئيس، لكن السبب الاهم، هو الثغرات الموجودة؛ في الانظمة والتعليمات والقوانين المرعية، واغلبها يوفر الارضية الصالحة، للفساد المالي والاداري، وتيسر نهب المال العام.

أمامنا قائمة طويلة؛ بهذه الانظمة والتعليمات والقوانين، ونستطيع ان نسوق امثلة لا تحصى منها.

من بينها صلاحيات الوزراء؛ في منع احالة موظفيهم، المتهمين بالفساد الى القضاء، وهي صلاحية مخالفة للدستور، وتوفر حماية للمفسدين.

من بينها ايضا انظمة المناقصات؛ التي تعطي مجالا واسعا للادارات الحكومية بالتلاعب، ومنها انظمة وتعليمات الشراء من الاسواق المحلية، من خلال لجان مشتريات، وهو اجراء ليس معمولا به، في اي مكان اخر من العالم.

منها كذلك تعليمات المراجعة للدوائر الحكومية للمواطنين، التي تثقل كاهلهم بسلسلة من الاجراءات الروتينية، التي يتوجب عليهم القيام بها، ومعظمها ليس لها معنى، الا فسح المجال امام الموظفين، للحصول على السحت الحرام من الرشوة.

منها الصلاحيات التعسفية؛ التي تمنح لافراد حكوميينمثل رجال الشرطة، التي تتيح لهم محاسبة المواطن ومضايقته، ما يجعل الباب مفتوحا للرشوة.

لا ننسى أيضا عدم احكام انظمة وتعليمات المخازن الحكومية، ما يحول المخازن الى ملك عضوض لامناء المخازن، يتصرفون بها كما يشاؤون، كما هو حاصل في مخازن ومستودعات وزارات الكهرباء والنقل والتربية والنفط والتجارة!

كلام قبل السلام: الساسة الفاشلين يقسمون إلى قسمين، قسم يفكر دون تنفيذ، وقسم ينفذ دون تفكير..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك