المقالات

لا أسف على أمس..!

444 2018-08-28

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في هذه الأيام من سنة 2014 سمعنا من يقول:"وسفة صار منتهي الولاية"..بهذه العبارة العميقة, رد أحد أنصار السيد المالكي على خبر سمعه..

عمق العبارة ليس ببلاغتها, ولا بمشروعيتها, أو إن قائلها مؤدّلج؛ بل لأنها تعكس لثقافة "التشبث" والشخصنة الموروثة, التي لاتنسجم مع الروح المؤسساتية للنظم الديمقراطية.

فكرة القائد الأوحد المسدد, تعشش بشكل مخيف في العراق, وخطرها يكمن في إنها تشمل مواقع الدولة, فالتردي لا يلام عليه المسؤول؛ بل يعلّق على شماعة الآخرين؛ تحت عنوان "ماخلوه يشتغل"..!

بقاء العبادي على رأس أي حكومة جديدة, يعني التسليم بالأوضاع الحالية, والقناعة بما وصلنا إليه من سوء؛ وهذا يعكس عجز القوى السياسية على تحريك الراكد, والخروج من نظرية "القائد الضرورة"، وإلغاء نظام "القبول بما هو قائم"!

التغيير إذا حصل سينعكس إيجابيا؛ على مجمل الأوضاع التي يعانيها البلد, ومن هنا تأتي الأهمية البالغة للتغيير؛ المعبر بشكل دقيق عن الديمقراطية وآلياتها.

الإستحقاق الإنتخابي, في نظام برلماني لا يعكس أسم رئيس الحكومة؛ إنما يترجم على شكل مقاعد برلمانية, وتلك المقاعد لا تكون بمعزل عن مجلس النواب, فهي جزءً من مكوناته، وليس بالضرورة إن يحصل المرشح المعلن لأي كتلة, على القبول والإجماع داخل البرلمان, ومن غير الممكن فرضه على الأعضاء؛ ولطالما صرّحت الكتل السياسية, برفض ترشيح السيد العبادي.

الرافضون يمثلون إرادات شعبية, مهما أختلفت, لكنها تشترك بإرادة التغيير, الذي صار مطلباً وشعاراً إنتخابياً لأغلب تلك القوى.

التظاهرات الجماهيرية والمرجعية الدينية، أتفقت على مطلبين أساسيين, الأول يتمثل بضرورة تشكيل حكومة خادمة؛ ليس للمحاصة رائحة فيها، والثاني أختيار رئيس وزراء مستقل كفوء شجاع نزيه، قادر على تلبية المطالب الشعبية، وقيادة العراق بحنكة ودراية في المرحلة القادمة، والسيد العبادي لا يتوفر على الحد الأدنى من هذه الأشتراطات، ولذلك فإن طرح أسمه مجددا لولاية ثانية، يشكل نوعا من العبث المتعالي على إرادة الجماهير؛ وتغاضيا عن توصيات المرجعية الدينية العليا.

أمام السيد العبادي كسياسي فرصة مثالية، يوجبها عليه المنطق والوفاء لجمهوره، وهي أن يختار العمل ضمن إطار المعارضة البنّاءة، وأن يقبل بإرادة التغيير.

إرادة التغيير ستنجح بصورة ليست مسبوقة, وسيتشكل واقع جديد يفتح آفاقاً جديدة, وسيكون التغيير مفتاحا لعودة الأمل، بخروج العراق معافىً من أزماته.

المهمة الكبرى المرتجاة من هذا التغيير؛ هي القضاء على بعض الثقافات الموروثة, التي تربط مصير الدولة والشعب، بشخص أو مجموعة أشخاص..

كلام قبل السلام: الأمم لا تُبنى بخطاب التظليل, بل بالسعي الحثيث لسحق الأزمات..وحريٌ بالآسفين الأسف على ماضاع, في ظل حكومة فاقدة للأهلية..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.44
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك