المقالات

..وطز بالدستور وما ورد فيه..!

649 2018-08-21

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

رسم الدستور طريقا واضحا، لمن يتولى المناصب والدرجات العليا، إذ إشترط جملة من الإشتراطات، من بينها شرط أن يكون المعني، عراقي الجنسية ومن أبوين عراقيين، وأن لا يحمل جنسية أخرى، وحتى إذا كان يحملها، فإن عليه التخلي عنها، وهو شرط منطقي عقلائي، إذ لا يصح إزدواج الجنسية وتعدد الولاءات في مثل هكذا حالات.

 واقع الأمر هو أن هذا الشرط معطل، عن سبق إصرار وترصد من قبل الطبقة السياسية، بدليل أن مشروع قانون بهذا الصدد، كان مطروحا على مناضد السادة النواب، لكنهم يماطلون بتشريعه، وأنتهت الدورة البرلمانيةورحلوا، ورحل معهم مشروع القانون؛ فلماذا؟!

في قراءة المشهد السياسي؛ المتشكل على مدى قرابة ستة عشر سنة، هي عمر تجربة العراقيين السياسية، في نسختهم المطبوعة عقب تغيير 2003، فإن الذي تصورناه شاملا خيب تصورنا، إذ أننا لم نتمكن من التخلص من حقبة الآلام والآثام البعثية، لإن ما نمر به من واقع، يشي بأن المشروع الراهن، يقوم على معايير غاية الضيق والمحدودية، وعلى سياسات تقوم على الهيمنة وضيق الأفق والمعايير، والإفلاس الفكري والقيمي.

يعبر ذلك بوضوح؛ عن  أزمة شاملة، ناشئة عن غياب مشروع شامل لبناء دولة، وإنشاء نظام سياسي منفتح، علاوة على غياب عملية سديدة للتشكيل الوطني، قوامها العدالة الاجتماعية، فضلا عن حفظ التوازن المجتمعي.

العراق الجديد الذي نصبو اليه؛ ـوإن كنت أتحفظ على تعبير الجديد،  يتشكل عند تحقيق الهدفين الرئيسيين: مشروع بناء دولة عادلة، وعملية تشكل وطني، على نحو مغاير تماما، لما هو قائم الآن من أخطاء ممنهجة ومحمية.

لايمكن بناء دولة عادلة، أذا بقت عناصر الظلم المجتمعي؛ على ما هي عليه الآن، فقد تمخضت سياسات القائمين بالأمر؛ المبنية على الحلول الجزئية، وعلى مبدأ الإفلات من العقاب والمساءلة؛ عن تفاقم الشعور بالظلم والمحرومية، وعن إزدياد حدة التنشاز بين مختلف المكونات، وغياب عنصر ثقة الشعب  بالمتصدين للحكم.

الحقيقة أنه لا سبيل إلى الوصول إلى حل مستدام؛ لمشاكل العراق وأزماته، إلا بإحداث التحول اللازم، في عقلية الطبقة السياسية الحاكمة أولا، وتغيير متبنياتهم ومنطلقاتهم؛ وهو أمر عصي جدا، بعد أن أدمنوا على ماهم عليه.

لذلك؛ ومادام الأمر عسير أن يتغير ما بأنفسهم، فيتعين أن نلجأ الى حلول معقولة قابلة للتحقيق، وأفضل تلك الحلول، هو تغيير الطبقة الحاكمة نفسها، والإتيان ببديل يحترم الدستور، ويتبنى هموم الشعب وقضاياه، ويحقق مستوى مقبول؛ من معايير العدالة في الحكم وفي بناء الدولة.

إجبار الطبقة السياسية؛ على إقرار قانون جديد للإنتخابات، يأتي في هذا السياق، برغم أن هذه الطبقة تعرف النتائج، ولذلك نراها تعمل في إتجاهين؛ الأول: هو إبقاء أكبر كم ممكن، من معطيات الواقع الراهن؛ لأنها تنفع في إبقائهم في واجهة التأثير، وعلى كراسي السلطة، والأتجاه الثاني: تشريع منظومة عمل إنتخابي قانونية، تسمح ببقاء إمتيازاتهم، وتأثيرهم في صناعة الحدث القادم، وبما يحمي مصالحهم، ومصالح التشكلات والمكونات التي يمثلونها.

كلام قبل السلام: لذلك فإن قانون منع إزدواج الجنسية، سيبقى مركونا على المناضد، ولربما سيعمدون الى تمزيقه، وطز بالدستور وما ورد فيه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.17
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
هيثم حسين علي النجدي : قدمت معاملتي للحصول على قطعة أرض للهجرة والمهاجرين من سنة 2012 ولحد الآن لم يشملني التوزيع أرجو ...
الموضوع :
توزيع 966 قطعة ارض سكنية على موظفي الدولة وشريحة المهجرين
حكيم كاظم : السلام عليكم محلة ٥٥١ مدينة الصدر صار اكثر من اسبوع تعاني من انقطاع الكهرباء علما ان جدول ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
اماني : كيف تقول إن اولاد آدم تزوجوا من إخوانهم غير الشقيقات ...حاشا لله أن يقبل هذا العمل الفاحش ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم (ع) ... ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء2
ضياء عبد الرضا طاهر : الى سماحة السيد علي السستاني دام ظلك.. أقدم أليك التهنئه بولادة حشدنا الشعبي العراقي هذا الحشد الذي ...
الموضوع :
في ذكرى الفتوى الخالدة ولد العراق حشدا باراً
هاني الياسري : السلام عليكم فقط للزياده المعلومات ان بهجت الكردي هو فلسطين وليس عراقي هو وكثير من الفلسطينين الذين ...
الموضوع :
وثائق دامغة تدين ادعياء الوطنية -3- حينما جندت هيئة علماء الارهاب المرتزقة بهجت الكردي وعبيرمناجد واخرين كابواق ارهابية
Athrae Saleh : السلا عليكم اني خريجة سادس علمي معدل كربلاء غربوني اهلي واني صغيرة للنروج وكان حلم حياتي كلية ...
الموضوع :
الاعلان عن افتتاح موقع كلية الامام الحسين الجامعة في محافظة كربلاء المقدسة
احمد رياض محمد : ابن خالي امي سجين سياسي في زمن النظام البائد مسجون سنة كاملة و تحت تاثير السجن والظلم ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
احمد المياحي : السلام عليكم اساتذنا العزيز أرفع اليكم شكوى من منطقة الاعظميه محله ٣١٤ زقاق ٥٠ دار ٣١ حول ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
المهندس عصام سليمان قنطار : السلام عليك يا أمير البلاغة ...
الموضوع :
في النجف: محاكاة أقدم نسخة لنهج البلاغة بـالشرق الأوسط
فيسبوك