المقالات

..وطز بالدستور وما ورد فيه..!

323 2018-08-21

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

رسم الدستور طريقا واضحا، لمن يتولى المناصب والدرجات العليا، إذ إشترط جملة من الإشتراطات، من بينها شرط أن يكون المعني، عراقي الجنسية ومن أبوين عراقيين، وأن لا يحمل جنسية أخرى، وحتى إذا كان يحملها، فإن عليه التخلي عنها، وهو شرط منطقي عقلائي، إذ لا يصح إزدواج الجنسية وتعدد الولاءات في مثل هكذا حالات.

 واقع الأمر هو أن هذا الشرط معطل، عن سبق إصرار وترصد من قبل الطبقة السياسية، بدليل أن مشروع قانون بهذا الصدد، كان مطروحا على مناضد السادة النواب، لكنهم يماطلون بتشريعه، وأنتهت الدورة البرلمانيةورحلوا، ورحل معهم مشروع القانون؛ فلماذا؟!

في قراءة المشهد السياسي؛ المتشكل على مدى قرابة ستة عشر سنة، هي عمر تجربة العراقيين السياسية، في نسختهم المطبوعة عقب تغيير 2003، فإن الذي تصورناه شاملا خيب تصورنا، إذ أننا لم نتمكن من التخلص من حقبة الآلام والآثام البعثية، لإن ما نمر به من واقع، يشي بأن المشروع الراهن، يقوم على معايير غاية الضيق والمحدودية، وعلى سياسات تقوم على الهيمنة وضيق الأفق والمعايير، والإفلاس الفكري والقيمي.

يعبر ذلك بوضوح؛ عن  أزمة شاملة، ناشئة عن غياب مشروع شامل لبناء دولة، وإنشاء نظام سياسي منفتح، علاوة على غياب عملية سديدة للتشكيل الوطني، قوامها العدالة الاجتماعية، فضلا عن حفظ التوازن المجتمعي.

العراق الجديد الذي نصبو اليه؛ ـوإن كنت أتحفظ على تعبير الجديد،  يتشكل عند تحقيق الهدفين الرئيسيين: مشروع بناء دولة عادلة، وعملية تشكل وطني، على نحو مغاير تماما، لما هو قائم الآن من أخطاء ممنهجة ومحمية.

لايمكن بناء دولة عادلة، أذا بقت عناصر الظلم المجتمعي؛ على ما هي عليه الآن، فقد تمخضت سياسات القائمين بالأمر؛ المبنية على الحلول الجزئية، وعلى مبدأ الإفلات من العقاب والمساءلة؛ عن تفاقم الشعور بالظلم والمحرومية، وعن إزدياد حدة التنشاز بين مختلف المكونات، وغياب عنصر ثقة الشعب  بالمتصدين للحكم.

الحقيقة أنه لا سبيل إلى الوصول إلى حل مستدام؛ لمشاكل العراق وأزماته، إلا بإحداث التحول اللازم، في عقلية الطبقة السياسية الحاكمة أولا، وتغيير متبنياتهم ومنطلقاتهم؛ وهو أمر عصي جدا، بعد أن أدمنوا على ماهم عليه.

لذلك؛ ومادام الأمر عسير أن يتغير ما بأنفسهم، فيتعين أن نلجأ الى حلول معقولة قابلة للتحقيق، وأفضل تلك الحلول، هو تغيير الطبقة الحاكمة نفسها، والإتيان ببديل يحترم الدستور، ويتبنى هموم الشعب وقضاياه، ويحقق مستوى مقبول؛ من معايير العدالة في الحكم وفي بناء الدولة.

إجبار الطبقة السياسية؛ على إقرار قانون جديد للإنتخابات، يأتي في هذا السياق، برغم أن هذه الطبقة تعرف النتائج، ولذلك نراها تعمل في إتجاهين؛ الأول: هو إبقاء أكبر كم ممكن، من معطيات الواقع الراهن؛ لأنها تنفع في إبقائهم في واجهة التأثير، وعلى كراسي السلطة، والأتجاه الثاني: تشريع منظومة عمل إنتخابي قانونية، تسمح ببقاء إمتيازاتهم، وتأثيرهم في صناعة الحدث القادم، وبما يحمي مصالحهم، ومصالح التشكلات والمكونات التي يمثلونها.

كلام قبل السلام: لذلك فإن قانون منع إزدواج الجنسية، سيبقى مركونا على المناضد، ولربما سيعمدون الى تمزيقه، وطز بالدستور وما ورد فيه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك