المقالات

النهضة الخمينية؛ زمن فات..زمن آت؟!

240 2018-08-21

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

منذ سبعينيات القرن الفائت؛ حدث تغير جوهري في حياة المسلمين عامة، والعراقيين منهم على وجه التحديد، فقد بدأت بوادر الصحوة الأسلامية الناعمة، ودبت في أوصال مجتمعنا، ثقافة كانت مغيبة منذ زمن طويل.

قبل ذلك الميقات المفصلي، لم نكن كما نحن اليوم؛ وتتذكرون تلك الأيام؛ حيث كانت قلة من الفتيات المتعلمات، أو الملتحقات بالمدارس الثانوية والجامعات يرتدين الحجاب، وكانت تنورة الميني جيب، بخمسة عشر سنتمترا فوق الركبة هي الملبس الشائع لهن.

آنذاك وقبله؛ كانت ظواهر الهيبيز والخنافس، وبنطلونات الجارلس الفضفاضة التي تسحل في الأرض، هي عنوان الشباب، بشعورهم الطويلة المتهدلة على الأكتاف، وكانت حانات الخمور في مدننا الكبرى، تنافس أعدادها؛ أعداد محلات الموبايل في أيامنا هذه، وكان بين حانة وحانة حانة.

في ذلك "الزمن الذي يحن اليه العلمانيين، ومعهم جوقة أدعياء المدنية و"الرفاق" شيوعييهم وبعثييهم، ويطلقون عليه اليوم عبارة "الزمن الجميل"، وحتى كانت مواخير الرذيلة شبه علنية، وكأنها مجازة رسميا.

ولإتمام الصورة؛ نستذكر أنه كان من النادر أيضا؛ أن تجد شابا ملتحيا، وكانت المساجد قفرى إلا من مسنين يعدون أنفسهم للرحلة الأبدية.

لا نبغي عرض الصورة؛ بل  نود الإشارة الى أن الصحوة الأسلامية، بدأت في تلك الأيام؛ بمؤثرات وأسباب عدة، لا يكفي المقام لها جميعا، ونسعى لتحفيز ذاكرة جيل تلك الفترة والتي سبقتها؛ على تذكر ما حدث، على شكل شريط سينمائي، وستتوفر لدينا ملايين الأشرطة، التي ستكون بحاجة الى دبلجة، فلغة تلك الأيام غير لغة هذه الأيام، والجيل الحاضر؛ سوف لن يصدق؛ أن كثيرا من الآباء وبينهم أبا أحدهم، كانوا يعتبرون إحتساء الخمرة في البيوت ليس عيبا!

في ملامح البداية؛ أي في سبعينيات القرن الفائت، بدأت مساحات عديدة من المجتمع تصحو من غفلتها، وبالطبع كانت البدايات فردية، وكان الإسلاميون آحادا، لكنهم بدأوا واضحين في المجتمع، وصرنا نرى شبابا ملتزمين، كانت وجوههم تختلف عن وجوه غيرهم، وكانوا بسحنات يكسوها وقار أنيق، لحى خفيفة، مهطعين روؤسهم؛ لا ينظرون الى ما فوق ركب زميلاتهم في الجامعة.

هن أيضا بدأن يشعرن بالضيق، وتسائلن في أنفسهن وفي مجالسهن "البناتية": ألا يغري ما فوق ركبنا زملائنا، الذين أشاحوا بوجههم عنه!؟ لقد كان بينهن آحاد من البنات الملتزمات، وكان منظرا غريبا أن ترى في الجامعة عباءة، لكن هذا المنظر أخذ يفرض نفسه، وصرت ترى عباءة هنا وعباءة هناك، ورويدا بدأت التنورات تطول..وصحونا!

بعد تلك الأيام بسنوات عدة؛ أصبحت للإسلام بصمته الملحوظة، وكنت تشعر بها في اللباس واللغة، والتعامل اليومي والعلاقات بين الجنسين والفن والأخلاقيات، وبدأنا نشعر أن الأسلام مصدرا للقوة، ورافدا للموثوقية، ودافعا للتغيير، وبدأت أسماء لمفكرين إسلاميين تطرق بقوة أسماعنا..يومها سمعنا عن رجل دين أسمه الخميني، وآخر أسمه محمد باقر الصدر، وكانا عنوان تلك الصحوة الأبرز..

كلام قبل السلام: المعاندون والمكابرون؛ وحدهم من يبخسون هذا الدور..وحتى هؤلاء، وحينما يضعهم صادع بالحق في زاوية ميتة، يقرون بسطوع النهضة التي قادها الإمام الخميني"رض"، ودورها في صناعة يومنا وغدنا.

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك