المقالات

التظاهرات من العبثية الى وحدة الهدف

544 2018-08-20

مهند ال كزار

أختفاء الأموال والموازنات الانفجارية، لـ ٨ سنوات الماضية، جعلت من العراق في المرتبة الرابعة من بين الدول العشر الاولى الأكثر فساداً في العالم، حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية، والذي أستهدف ١٧٤ دولة من مختلف بقاع العالم .

هذه السرقات لم تكن بمعزل عن الجماهير، لكن أستقرار النظام السياسي الجديد، كان هو هدفها المنشود، والذي كانت تصبوا آلية منذ ما يقارب الأربعين عاماً.

الوضع لم يكن له الاستمرار، حتى أنطلقت تظاهرات الطامحين الى التغير، والوقوف على حقيقة ما يجري، فالأموال والإمكانيات المتوفرة، تجعل من العراق في مصاف الدول المتقدمة، الا اننا أصبحنا في صدارة الدول الأشد فساداً ونقصاً للخدمات والحريات.

أنطلقت الجموع في تظاهرات عبثية، لم تكن ذات أهداف واضحة المعالم، ولم تكن موحدة في عموم المحافظات، طابعها الاول ضد الكهرباء وواقعها المتردي، وما لبثت حتى أصبحت تطالب بالخدمات ومحاربة الفساد المنتشر في مؤسسات الدولة.

تعددت الأطراف ألتي أرادت أن تقود هذه التظاهرات، فالتيار المدني أرادها علمانية، وكثير منهم من رفع شعار ( بأسم الدين سرقونا الحرامية )، التيار الاسلامي المتشدد الذي رفع شعار ( النظام الرئاسي هو الحل )، ومنهم من أراد حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، خدمةً لجهة سياسية فقدت بريقها مؤخراً.

هذه المعطيات كانت هي الطاغية، الا أن موقف المرجعية الأخير، هو من وضع النقاط على الحروف، وعبر عن الهدف الأسمى لهذه التظاهرات، وجعلها تنادي بـ ( أصلاح النظام )، ومحاكمة المفسدين، الذين نهبوا أموال الشعب، وقوت الفقراء والمساكين.

هكذا تحولت التظاهرات من عبثية، وغير واضحة المعالم، الى تظاهرات هادفة، وموحدة وتحول الشعار فيها الى ( بأسم الدين طلعنا الحرامية )، وحدة الهدف هو المتغير الذي تحكم بإرادة الحرية، والدعوة الى أصلاح النظام القائم، وقضت على جميع الأطراف التي أرادت ركوب موجة التظاهرات، خدمةً لمصالحها الشخصية والفئوية.

خلاصتي هي ؛ الشعوب أقوى من الطغاة، أستمرار الضغط الشعبي هو المطلوب، وطرق الحديد بأستمرار يأتي بالنتائج المطلوبة، والإصلاحات ما هي الا اول الغيث، وتطبيقها على أرض الواقع، هو من سيضع رجالات الدولة على المحك، ومحاكمة المفسدين هي الصفعة التي ننتظرها لكل من تسولت له نفسه وعبث بمقدرات الدولة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.79
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك