المقالات

حتى لا يعاد إستنساخ الأيام!..

147 2018-08-18

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في مثل هذه الأيام من عام 2014، كان تشكيل الحكومة متعسرا، فالمالكي كان متمسكا؛ بترشيحه لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة، إذ وبطريقة ما، حقق تقدما غير مسبوق في الأنتخابات، وحازت كتلته "دولة القانون" بهذا التقدم المريب، عددا كبيرا من مقاعد مجلس النواب، ورفع الفائز المريب عاليا شعار؛ "ما ننطيها"!

 لكن بالمقابل كان المالكي مرفوضا؛ من المرجعية الديني والكتل السياسية، وقبلها من الشعب لإعادة ترشيحه؛ نظرا لسوء مخرجات تجربته بالحكم، ولوقوع أجزاء واسعة من البلاد، تحت سيطرة الدواعش الأشرار، في أواخر أيامه بالسلطة.

مثل هذه الأيام؛ لا نتمنى أن تعود أو تتكرر، شأنها شأن أيام؛ لا يود المرء أن يعدها من أيام حياته، ويتمنى أن لا يكون قد عاشها، مثل أن يفقد أحدنا عزيزا يصعب فراقه، أو أن تجبره عوائد الزمن ،على الوقوف عند أبواب اللئام..

لكن هذه الأيام؛ ومهما أجهدنا أنفسنا لنسيانها أو تناسيها، تبقى من أيامنا؛ وإن كانت أياما سوداء..

تلك الأيام المأزوم؛ة التي نتمنى أن لا تتكرر في قابل الأيام، وصلنا فيها الى حافة التمزق، وكدنا نغرق خلالها؛ في بحور من الدم ، على حد رغبة مستشارة رئيس الوزراء آنذاك، السيدة مريم الريس، وعلى وفق ما صرح به القيادي في دولة القانون، والرفيق السابق علي الشلاه، بعد خمس دقائق؛ من إنتهاء خطاب السيد المالكي؛ ليلة الخميس قبل تكليف العبادي وقتها، والذي أعلن فيه إنسحابه لصالح حيدرالعبادي، حينما أشار؛ الى أن قادة عسكريين كانوا  يريدون حسم السلطة، لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بالقوة..!

هي تلك الأيام التي أغلقت فيها الطرقات، وقطعت الجسور، ونزلت الدبابات فيها الى الشارع، كي تحمينا من أنفسنا الراغبة بالتغيير!.

أقول أيامنا هذه من نمط تلك الأيام؛ التي نتمنى أنها ما كانت ولن تكون.

لكن ومع مشروعية هذه الأماني، التي تعززها دعوات الطيبين بطي صفحة الماضي، لا يجب أن نترك هذه الأيام تذهب سدى، دون أن نقف عندها، نحاكمها، ونقرأ بتمعن ما حصل فيها، حتى لا تجري مقاديرها علينا مرة أخرى!..

نعم يمكن أن نتسامح، ونسامح، وننهي موضوعها، ونغادر ما سببته لنا تلك الأيام من آلام، وما جلبته علينا من كوارث، ومن طغمة حاكمة فاسدة، لكن علينا أيضا أن لا نترك الذين وضعونا في آتونها، يسرحون ويمرحون، في إنتظار أن يكرروها من جديد.

إذا لم يعاد إستنساخ تلك الأيام؛ نكون قد طوينا فعلا صفحة الماضي؛ بآلامها وآثامها ومسببها، وساكبي الزيت على جمرها..

كلام قبل السلام: أبطال الفضائيات، وسراق المجد، وكلاب السلطة؛ لا يجب أن يتركوا بلا ردع، ويجب أن نضعهم في خانة المنبوذين؛ اليوم وغدا وبعد غد والى الأبد..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.73
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك