المقالات

تراجيديا النخب المثقفة العراقية..!

691 2018-08-14

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

كل شيء هنا مرتبك، لا نعرف رأسنا من أرجلنا..لا نعرف أين نقف، لا نعرف حدود المكان، ولا مدى الزمان، نهرول من الصباح الى المساء، ثم نكتشف أننا كنا أما نهرول الى الخلف، أو كنا نهرول في نفس النقطة لا نبرحها، وكأن لا حدود بين الماضي والحاضر..

  التذمر والشكوك، التساؤل والغضب، الحيرة والإنكسار هي عناصر التفكير بالدولة، تمارس هذا التفكير على حد سواء، نخبة الأحزاب السياسية، والنخب المثقفة، والجماهير والحكام..

النخبة السياسية ومنذ وقت طويل؛ واضحة وضوح الشمس في سياستها، فهي لا تمثل إلا نفسها على الأعم الأغلب، كما أنها تفتعل الأزمات بخبرة ومهارة، ونكتشف أنها لا ترى ما نراه، ولا تحس بما نحسه، ولا تفهم ما نفهمه، وأنها لا تريد رأياً آخر بأي حال من الأحوال،إنها بالحقيقة لا تسمع إلا صوتها، أما أصواتنا فقد  جعلتها تتردد في سوق الصفافير!..!

حاولنا كثيرا أن نخدع أنفسنا أو نطمئنها، بأننا لابد أن نتواصل مع نخبنا السياسية، وأوكلنا هذه المهمة لنخبنا المثقفة، لكن أكتشفنا لاحقا أن نخبنا المثقفة، منفصلة عنا تماما، وأنها هي الأخرى ليست في واردنا، بل بوارد همومها الذاتية، وتفسيراتها الموبوءة للحرية، على أنها ليست أكثر من قنينة خمر!

النخبة المثقفة حديثها ذو شجون، فقد أخذت وقتاً طويلاً، لتدرك ضيق النخبة السياسية بالرأي الآخر، ولم تدرك إلا مؤخرا، وبعد فوات الأوان ،أو بعد أن وقع الفأس في الرأس، أن النخبة السياسية تريد النخبة المثقفة أتباعاً، ومطبلين ومزمرين للفشل والفساد، فقبل من قبل من المثقفين، وسكت من سكت منهم، أما الرافضين فهم قلة بلا صوت، لأن مفتاح الحنفية بيد النخب السياسية!

الحقيقة بلا مكياج، هي أن النخبة المثقفة تعيش حالة غريبة من الوهم، وتلك خطيئتها التي لا تغتفر أبدا، فهي لم ترتبط بالشعب، للدرجة التي تؤهلها لتحمل تبعات قيادته نحو أهدافها، كما أنها لا تعرف ما يكفي، عن حقيقة التكوين الفكري، والأحوال الاجتماعية للشعب، الذي تتخيل أنها تقوده!

تكمن  مأساة النخبة المثقفة في العراق، في أنها تلعب دور النخبة والجماهير معا!

المثقف يتحدث مع زميله المثقف؛ يجلسان على تخت واحد أو قبالة بعض، ويلعبان لعبة النخبة والجماهير، يتبادلان المواقع، في نقاشهما الطويل المزدحم بالمصطلحات، التي بعضها لا ينطبق على ما يريدان قوله..! ويهاجمان الدولة واللصوص وأقطاب الفساد، ويرددان الشائعات ثم ينصرفان، معتقدين أنهما قاما بعمل ثوري لا مثيل له، في حين أنهما مارسا ثرثرة فارغة ليس إلا!

كلام قبل السلام: معظم أمم الأرض تخطط لمستقبلها، إلا مستقبلنا فإنه يبدو لغزا..

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطنة
2018-08-14
مؤلمة هي الحروف التي دونت
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك