المقالات

دولة الإقطاعيات الحزبية وأسباب التظاهرات..!

293 2018-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

تنصب معظم كتابات وتحليلات المنشغلين بالهم العراقي، على أن سوء الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء، والفساد والنهب لموارد الدولة، ووقوع مساحات واسعة من أرض البلاد، تحت هيمنة التنظيمات الأرهابية، هي الأسباب الأهم في إنطلاق التظاهرات الشعبية الواسعة، التي تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم..

بيد أن هؤلاء؛ وتحت ضغط الأحداث وتسارعها، يغفلون أو يغافلون عن السبب السياسي الذاتي، والمتمثل بأمراض الأحزاب والقوى السياسية العراقية المزمنة!

فلقد مضى زمن ليس باليسير على تجربتنا السياسية، ومع ذلك فإنها لم تنتج قوى سياسية، تتوفر على مقومات التوصيف السياسي..!

وتكشف عمليتنا السياسية عن حقيقة مرة، هي أن معظم الأحزاب والقوى السياسية، العاملة في ساحتنا؛ أقرب ما تكون الى الدكاكين أو مكاتب العقار والمقاولات، إذ لا يجمعها بالسياسة إلا الأسم والعنوان العام، أما في التفاصيل؛ فهي شركات مساهمة أو خاصة، لبضعة شخوص ولوجوا ميدان السياسة من بوابة المنافع، وما يعود عليهم وعلى مقربيهم بالأموال!

معظم الأحزاب والقوى السياسية العراقية، تفتقر  إلى منهجيات العمل الحزبي المعروفة، فهي تدار وفقا لقاعدة الشيخ والمريد، حيث يتعين على من هو دون القيادة الحزبية، أن يكون مطيعا وشاعلا لأعواد البخور فحسب!

 الأحزاب تكتنفها ركامات كبرى من الاعتلالات، ففضلا عن غياب البرامج، التي إن وجدت فهي ضعيفة  هزيلة، مستنسخة بعضها عن بعض، أو عن برامج أحزاب خارج الوطن، لا تمت عقيدتها وظروف إنشائها الى واقعنا البتة! فهي تتعامل مع الديمقراطية الداخلية، بمنطق إدعائي شعاراتي ، وتدار وفقا لسلطوية القيادة، وإفراغ أنظمتها الداخلية من محتوياتها، مع إقصاء القواعد الحزبية، التي عليها أن تكون جاهزة للتعبئة في المواسم الأنتخابية!

لقد تغلغلت الأحزاب بالدولة أخطبوطيا، وجيرت موارد الشعب جميعها لخدمة الدولة، التي أختطفتها الأحزاب النافذة، وحولتها من دولة خادمة للشعب، الى دولة الإقطاعيات حزبية، ولم تعد في وارد تقديم الخمات للشعب، إلى درجة غدت معها تستهين بكل شيء، وتستسهل الاستشكالات المجتمعية، وتستهين بتطلعات ومطامح المواطن، الذي ضاق ذرعا بأفعالها وتصرفاتها، وتبقى كل الأماني والمرامي في حكم العدم، ومؤجلة إلى زمن سياسي لاحق، قد يأتي وقد لا يأتي!

كلام قبل السلام: تلك بعض أمراض العمل السياسي في العراق، واحد منها فقط؛ كاف لأن يحيل معظم القوى والأحزاب الراهنة على التقاعد!..

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك