المقالات

دولة الإقطاعيات الحزبية وأسباب التظاهرات..!

570 2018-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

تنصب معظم كتابات وتحليلات المنشغلين بالهم العراقي، على أن سوء الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء، والفساد والنهب لموارد الدولة، ووقوع مساحات واسعة من أرض البلاد، تحت هيمنة التنظيمات الأرهابية، هي الأسباب الأهم في إنطلاق التظاهرات الشعبية الواسعة، التي تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم..

بيد أن هؤلاء؛ وتحت ضغط الأحداث وتسارعها، يغفلون أو يغافلون عن السبب السياسي الذاتي، والمتمثل بأمراض الأحزاب والقوى السياسية العراقية المزمنة!

فلقد مضى زمن ليس باليسير على تجربتنا السياسية، ومع ذلك فإنها لم تنتج قوى سياسية، تتوفر على مقومات التوصيف السياسي..!

وتكشف عمليتنا السياسية عن حقيقة مرة، هي أن معظم الأحزاب والقوى السياسية، العاملة في ساحتنا؛ أقرب ما تكون الى الدكاكين أو مكاتب العقار والمقاولات، إذ لا يجمعها بالسياسة إلا الأسم والعنوان العام، أما في التفاصيل؛ فهي شركات مساهمة أو خاصة، لبضعة شخوص ولوجوا ميدان السياسة من بوابة المنافع، وما يعود عليهم وعلى مقربيهم بالأموال!

معظم الأحزاب والقوى السياسية العراقية، تفتقر  إلى منهجيات العمل الحزبي المعروفة، فهي تدار وفقا لقاعدة الشيخ والمريد، حيث يتعين على من هو دون القيادة الحزبية، أن يكون مطيعا وشاعلا لأعواد البخور فحسب!

 الأحزاب تكتنفها ركامات كبرى من الاعتلالات، ففضلا عن غياب البرامج، التي إن وجدت فهي ضعيفة  هزيلة، مستنسخة بعضها عن بعض، أو عن برامج أحزاب خارج الوطن، لا تمت عقيدتها وظروف إنشائها الى واقعنا البتة! فهي تتعامل مع الديمقراطية الداخلية، بمنطق إدعائي شعاراتي ، وتدار وفقا لسلطوية القيادة، وإفراغ أنظمتها الداخلية من محتوياتها، مع إقصاء القواعد الحزبية، التي عليها أن تكون جاهزة للتعبئة في المواسم الأنتخابية!

لقد تغلغلت الأحزاب بالدولة أخطبوطيا، وجيرت موارد الشعب جميعها لخدمة الدولة، التي أختطفتها الأحزاب النافذة، وحولتها من دولة خادمة للشعب، الى دولة الإقطاعيات حزبية، ولم تعد في وارد تقديم الخمات للشعب، إلى درجة غدت معها تستهين بكل شيء، وتستسهل الاستشكالات المجتمعية، وتستهين بتطلعات ومطامح المواطن، الذي ضاق ذرعا بأفعالها وتصرفاتها، وتبقى كل الأماني والمرامي في حكم العدم، ومؤجلة إلى زمن سياسي لاحق، قد يأتي وقد لا يأتي!

كلام قبل السلام: تلك بعض أمراض العمل السياسي في العراق، واحد منها فقط؛ كاف لأن يحيل معظم القوى والأحزاب الراهنة على التقاعد!..

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك