المقالات

أهكذا يرد الجميل ؟! 


قاسم السلمان
عندما إقتربت مجاميع داعش الإرهابية من أسوار بغداد، ودق ناقوس الخطر الداعشي، وتزامنا مع فتوى الجهاد المقدس، أنتفض رجال الله في إيران الإسلامية؛ للدخول بالمواجهة المباشرة، مع تلك المجاميع المجرمة القادمة من وراء الحدود، ُفتحت مخازن السلاح أبوابها على مصراعيها؛ لتزود القوات العراقية، وقوات الحشد الشعبي، بما يحتاج من سلاح، كما صعدت ثلة من قيادات الميدان من المستشارين الإيرانيين للخطوط الأمامية.
كانت الحرب مع داعش الإرهابي، منازلة شرف بين جنود العقل، وجنود الشيطان، وعلى مرأى ومسمع من الدول العربية التي أكتفت بالمراقبة، وإصدار بعض البيانات الخجولة؛ التي لا ترتقي الى مستوى الإنتماء العربي والإسلامي، ناهيك عن بعض الدول الخليجية التي شجعت تلك المجاميع البربرية ومدتها بالمال والسلاح، وتحت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية وبمباركتها ايضا لأسقاط العملية السياسية في العراق. 
المواقف الإيرانية المساندة للشعوب المسلمة، لم تحبذها دول الأستكبار ودول الغلمان؛ لذا شحذت تلك الدول المستكبرة هممها، للإجهاز على قوة الدولة الإسلامية الإيرانية، بشتى الطرق والوسائل، وكان أولها الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي المقبوض الثمن من مملكة آل سعود، إن الإنسحاب من الاتفاق النووي الأممي، الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي، ان تكتيكاً أمريكياً خبيثاً، رافقه حزمة عقوبات أحادية الجانب، وخارج الأمم المتحدة، ولإرسال رسالة واضحة للدول تعصي أمريكا. 
الصين، تركيا، و روسيا قدموا مصلحة شعوبهم، ورفضوا التوصيات الأمريكية، وهذا الرفض يأتي لمصلحة شعوب هذه الدول بالمقام الأول، وفي خضم هذه الفوضى العارمة، ينتفض رئيس الوزراء العراقي وبلا أدنى مسؤولية، ليكون أول المؤيدين للعقوبات الأمريكية، على الشعب الإيراني المسلم ضاربا بعرض الحائط، مصلحة الشعب العراقي، الذي يرتبط مع الشعب الإيراني وشائج تاريخية واقتصادية، وكان الأجدر بالسيد رئيس الوزراء تسجيل موقف مغاير، بعدم الإنصياع الى اللعبة الامريكية الخبيثة. 
رسالتنا للسيد العبادي : اعلم، لا أعداء دائمون، ولكن هناك مصالح دائمة، فأين مصلحة الشعب العراقي بتأييدك لتلك العقوبات ؟ ونحن العراقيون نعرف أكثر من غيرنا، ماذا تعني العقوبات الاقتصادية، فقد عانى الشعب العراقي من جور تلك العقوبات الأمريكية، مدة ثلاثة عشر عاماً بسبب السياسة الهوجاء لنظام صدام، حتى كاد يأكل القوي منا الضعيف !.
أتعلم يا سيادة الرئيس، أن نفط البصرة آنذاك، كان يُهرب بقوارب صغيرة ( لنجات )، وبعيداً عن أعين المراقبة البحرية الخليجية المأمورة بالمراقبة، والتي كانت أحداثياتها تأتي من بحرية الحرس الثوري الإيراني؛ فقادة تلك القطعات البحرية الايرانية، هم من يحدد موعد التفريغ لتلك الحمولات البسيطة، لتخفيف الحصار الخانق على الشعب العراقي.
كان النفط عراقي يهرب للسفن الإيرانية الراسية في مدخل الخليج، ليباع مع النفط الإيراني، للإفلات من خرق العقوبات، وكانوا يبيعون ما مقداره ثمانون مليون دولاراً يومياً؛ لتأمين مفردات البطاقة التموينية التي كانت مصدر عيش وقوت الشعب.
لم تنظر أيران نظرة شخصية للأمور كما أنت الآن؛ وهذا الكلام موثق على لسان احد أركان النظام السابق في لقاء تلفزيوني له، وكان محافظ البنك المركزي وقتها " عصام ملا حويش" الذي دون ذلك للتأريخ، حيث كان الأجدر التمهل والتريث؛ قبل أنظمامك لطابور المزمرين والمطبلين .
يقيناً بأن أقتصاد العراق، سيختنق بسبب عقوبات أيران، ولن تسد فجوته المساعدات الأمريكية، وسيبقى العراق يدفع فاتورة تلك المساعدات، من قوته وقوت أبنائه؛ ونعتقد بأن التأريخ لن يغفر.
وآخر ما نقوله: "ما هكذا يكون رد الجميل يا سيادة رئيس الوزراء".  

 

   
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
عباس فاضل عبد الكاظم : السلام عليك يا سيدي ومولأي.ازورك نيابة عني.وعن.والدي.وأختي. والمؤمنين والمؤمنات. ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
زينب عدنان غضبان : عني وعن والدي ووالدي والدي واهلي وجيراني والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والاموات ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
محمد عاطف كمال قاسم : انا معايا 5 % ومعايا دبلوم 3 سنوات قدمت عايز اتعيين جريت كتير بدون فايده وكشفت ياريت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
أحمد : ومن هلحيوانات حمل جمال من هنا نعرف ماهو البرلمان العراقي مع الأسف الشديد حب الكراسي يؤدي إلى ...
الموضوع :
مصدر يكشف تفاصيل “صفقة” صعود محمد الكربولي الى البرلمان
الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم : اني الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم كلية الهندسة جامعة البصرة تعرضت وزوجتي التي تعمل معي في نفس ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد علي : اني صاحب عربة في باب المعظم في الطريق المئدي إلى المستشفى صارت مضايقات من أحد ضباط ببرتبت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
بسم الله وبسمه نحيا ونموت : السلام عليكم ,, رعاكم الله وسلمكم من كل مكروه ايها الرجل الفاضل , استمر والى الاءمام رجاءا ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : نحن مخيرين اما ان ننسجم مع الارادة الامريكية ونكون تبعا لهم وذيلا او نبقى شعب حر له سيادة وكرامة , وهيهات منا الذلة
Nasser : سلام عليكم.أحنا من الجيش السابق المنحل لاتقاعد ولاراتب ولانعرف بهيچ خبر كذب بكذب ...
الموضوع :
إحالة أكثر من 3000 من منتسبي الجيش السابق على التقاعد في النجف الاشرف
عقيل أحمد محمود الامير : السيد رئيس الوزراء المحترم ... بعد التحية اني أحد ضباط الجيش العراقي السابق هربت من الخدمة العسكرية ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Nasser : سلام عليكم..نحن من الجيش السابق المنحل هل يوجد لنا تقاعد أو راتب أو منحة أو نهاية خدمة ...
الموضوع :
وزارة الدفاع تدعو منتسبي الجيش العراقي السابق مراجعة هيئة التقاعد الوطنية
فيسبوك