المقالات

أهكذا يرد الجميل ؟! 

1382 2018-08-10

قاسم السلمان
عندما إقتربت مجاميع داعش الإرهابية من أسوار بغداد، ودق ناقوس الخطر الداعشي، وتزامنا مع فتوى الجهاد المقدس، أنتفض رجال الله في إيران الإسلامية؛ للدخول بالمواجهة المباشرة، مع تلك المجاميع المجرمة القادمة من وراء الحدود، ُفتحت مخازن السلاح أبوابها على مصراعيها؛ لتزود القوات العراقية، وقوات الحشد الشعبي، بما يحتاج من سلاح، كما صعدت ثلة من قيادات الميدان من المستشارين الإيرانيين للخطوط الأمامية.
كانت الحرب مع داعش الإرهابي، منازلة شرف بين جنود العقل، وجنود الشيطان، وعلى مرأى ومسمع من الدول العربية التي أكتفت بالمراقبة، وإصدار بعض البيانات الخجولة؛ التي لا ترتقي الى مستوى الإنتماء العربي والإسلامي، ناهيك عن بعض الدول الخليجية التي شجعت تلك المجاميع البربرية ومدتها بالمال والسلاح، وتحت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية وبمباركتها ايضا لأسقاط العملية السياسية في العراق. 
المواقف الإيرانية المساندة للشعوب المسلمة، لم تحبذها دول الأستكبار ودول الغلمان؛ لذا شحذت تلك الدول المستكبرة هممها، للإجهاز على قوة الدولة الإسلامية الإيرانية، بشتى الطرق والوسائل، وكان أولها الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي المقبوض الثمن من مملكة آل سعود، إن الإنسحاب من الاتفاق النووي الأممي، الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي، ان تكتيكاً أمريكياً خبيثاً، رافقه حزمة عقوبات أحادية الجانب، وخارج الأمم المتحدة، ولإرسال رسالة واضحة للدول تعصي أمريكا. 
الصين، تركيا، و روسيا قدموا مصلحة شعوبهم، ورفضوا التوصيات الأمريكية، وهذا الرفض يأتي لمصلحة شعوب هذه الدول بالمقام الأول، وفي خضم هذه الفوضى العارمة، ينتفض رئيس الوزراء العراقي وبلا أدنى مسؤولية، ليكون أول المؤيدين للعقوبات الأمريكية، على الشعب الإيراني المسلم ضاربا بعرض الحائط، مصلحة الشعب العراقي، الذي يرتبط مع الشعب الإيراني وشائج تاريخية واقتصادية، وكان الأجدر بالسيد رئيس الوزراء تسجيل موقف مغاير، بعدم الإنصياع الى اللعبة الامريكية الخبيثة. 
رسالتنا للسيد العبادي : اعلم، لا أعداء دائمون، ولكن هناك مصالح دائمة، فأين مصلحة الشعب العراقي بتأييدك لتلك العقوبات ؟ ونحن العراقيون نعرف أكثر من غيرنا، ماذا تعني العقوبات الاقتصادية، فقد عانى الشعب العراقي من جور تلك العقوبات الأمريكية، مدة ثلاثة عشر عاماً بسبب السياسة الهوجاء لنظام صدام، حتى كاد يأكل القوي منا الضعيف !.
أتعلم يا سيادة الرئيس، أن نفط البصرة آنذاك، كان يُهرب بقوارب صغيرة ( لنجات )، وبعيداً عن أعين المراقبة البحرية الخليجية المأمورة بالمراقبة، والتي كانت أحداثياتها تأتي من بحرية الحرس الثوري الإيراني؛ فقادة تلك القطعات البحرية الايرانية، هم من يحدد موعد التفريغ لتلك الحمولات البسيطة، لتخفيف الحصار الخانق على الشعب العراقي.
كان النفط عراقي يهرب للسفن الإيرانية الراسية في مدخل الخليج، ليباع مع النفط الإيراني، للإفلات من خرق العقوبات، وكانوا يبيعون ما مقداره ثمانون مليون دولاراً يومياً؛ لتأمين مفردات البطاقة التموينية التي كانت مصدر عيش وقوت الشعب.
لم تنظر أيران نظرة شخصية للأمور كما أنت الآن؛ وهذا الكلام موثق على لسان احد أركان النظام السابق في لقاء تلفزيوني له، وكان محافظ البنك المركزي وقتها " عصام ملا حويش" الذي دون ذلك للتأريخ، حيث كان الأجدر التمهل والتريث؛ قبل أنظمامك لطابور المزمرين والمطبلين .
يقيناً بأن أقتصاد العراق، سيختنق بسبب عقوبات أيران، ولن تسد فجوته المساعدات الأمريكية، وسيبقى العراق يدفع فاتورة تلك المساعدات، من قوته وقوت أبنائه؛ ونعتقد بأن التأريخ لن يغفر.
وآخر ما نقوله: "ما هكذا يكون رد الجميل يا سيادة رئيس الوزراء".  

 

   
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك