المقالات

بين الحوار والقبول بالأخر وحدتنا تنهض من جديد

1084 2018-08-05

مهند ال كزار

أن الإشارة القرأنية الكريمة; وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، تعني أهمية وضرورة الحوار بين الناس والشعوب، من أجل الوصول الى نتيجة التعارف، الذي لا يمكن أن يكون جدياً وعميقاً، من دون أن يبنى على حوار جاد، ومستمر بين المتعارفين.

أعتمد الحوار مع الأخر، في أدبيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948، والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1971، وأصبح ألالتزام به أخلاقي، وقانوني، ومرجعية هامة لجميع الدول، من اجل اعتماده في تشريعاتها المحلية، ومختلف التدابير الادارية.

يمر العراق اليوم بمتغيرات كثيرة، أنتجت تحديات وصراعات عديده، وامتدت تلك الصراعات في جميع نواحي الحياة الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، وبلا شك، أخطرها التحديات الفكرية والثقافية، التي نعاني منها اليوم.

الحوار هو قيمة أخلاقية، ترتقي بالنفس الى أعلى مراتب التفاهم بين البشرية، فهو وسيلة للتعرف على الاخر، والتفاعل، والتثاقف، والتعاطي الايجابي، ويؤمن بالحق في الاختلاف، ويكرس التعددية، ويؤمن بالمساواة، وهي جزء أصيل من أحترام حقوق الانسان، التي تدخل في أطارها احترام مشاعر الاخرين.

أصبح الحوار هو حاجة ملحة، لكي يعرف كل منا حقيقة ذاته، وصورته عن الاخر، وهذا الحوار يجب أن يكون مبنياً على حرية الاختيار، وشرعية الاختلاف، والتخلص من عقدة الذنب، والتخلي عن الاسلوب الدفاعي عن النفس، والانتقال الى الدفاع الوطني.

العقلانية مطلوبة، في التعامل مع الشريك، والمكون، الذي يمتلك في هذا البلد ما تمتلكه أنت، وعلى الجميع أن يعي خطورة المرحلة، ويستفيد من حكم النظام البعثي، الذي أعتمد على مكون واحد، وألغى جميع الشركاء الاخرين.

التقاتل، والتناحر، المذهبي والطائفي، لم يجلب سوى الدمار والخراب، منذ بدء النظام الجديد في عام 2003 الى اليوم، وهذه الحقيقة تجعلنا في ريبة من أمرنا، وحيرةً كارثية، بنفس الوقت، لانها تدل على أن تراكمات النظام السابق لازالت، تسرح وتمرح في مخيلات أفكارنا.

تقاسم المشتركات، والتخلي عن الهويات، في قبال الوحدة، والحوار، والقبول بالاخر، هو الحل الوحيد للخروج من أزمتنا الحالية.

موجة الارهاصات، والمعضلات، التي تعاني منها جميع دول المنطقة، تجعلنا نراجع حساباتنا الف مرة، لكي نتوصل الى نتيجة مهمة مفادها ;

من هو الرابح، و من هو الخاسر من تفرقنا وتشتتنا بدون سبب؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك