المقالات

بين الحوار والقبول بالأخر وحدتنا تنهض من جديد

531 2018-08-05

مهند ال كزار

أن الإشارة القرأنية الكريمة; وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، تعني أهمية وضرورة الحوار بين الناس والشعوب، من أجل الوصول الى نتيجة التعارف، الذي لا يمكن أن يكون جدياً وعميقاً، من دون أن يبنى على حوار جاد، ومستمر بين المتعارفين.

أعتمد الحوار مع الأخر، في أدبيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948، والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1971، وأصبح ألالتزام به أخلاقي، وقانوني، ومرجعية هامة لجميع الدول، من اجل اعتماده في تشريعاتها المحلية، ومختلف التدابير الادارية.

يمر العراق اليوم بمتغيرات كثيرة، أنتجت تحديات وصراعات عديده، وامتدت تلك الصراعات في جميع نواحي الحياة الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، وبلا شك، أخطرها التحديات الفكرية والثقافية، التي نعاني منها اليوم.

الحوار هو قيمة أخلاقية، ترتقي بالنفس الى أعلى مراتب التفاهم بين البشرية، فهو وسيلة للتعرف على الاخر، والتفاعل، والتثاقف، والتعاطي الايجابي، ويؤمن بالحق في الاختلاف، ويكرس التعددية، ويؤمن بالمساواة، وهي جزء أصيل من أحترام حقوق الانسان، التي تدخل في أطارها احترام مشاعر الاخرين.

أصبح الحوار هو حاجة ملحة، لكي يعرف كل منا حقيقة ذاته، وصورته عن الاخر، وهذا الحوار يجب أن يكون مبنياً على حرية الاختيار، وشرعية الاختلاف، والتخلص من عقدة الذنب، والتخلي عن الاسلوب الدفاعي عن النفس، والانتقال الى الدفاع الوطني.

العقلانية مطلوبة، في التعامل مع الشريك، والمكون، الذي يمتلك في هذا البلد ما تمتلكه أنت، وعلى الجميع أن يعي خطورة المرحلة، ويستفيد من حكم النظام البعثي، الذي أعتمد على مكون واحد، وألغى جميع الشركاء الاخرين.

التقاتل، والتناحر، المذهبي والطائفي، لم يجلب سوى الدمار والخراب، منذ بدء النظام الجديد في عام 2003 الى اليوم، وهذه الحقيقة تجعلنا في ريبة من أمرنا، وحيرةً كارثية، بنفس الوقت، لانها تدل على أن تراكمات النظام السابق لازالت، تسرح وتمرح في مخيلات أفكارنا.

تقاسم المشتركات، والتخلي عن الهويات، في قبال الوحدة، والحوار، والقبول بالاخر، هو الحل الوحيد للخروج من أزمتنا الحالية.

موجة الارهاصات، والمعضلات، التي تعاني منها جميع دول المنطقة، تجعلنا نراجع حساباتنا الف مرة، لكي نتوصل الى نتيجة مهمة مفادها ;

من هو الرابح، و من هو الخاسر من تفرقنا وتشتتنا بدون سبب؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك