المقالات

الى الذين يأكلون لحما

1160 2018-07-29

مجيد الكفائي
يظن البعض من السياسين ان كل الناس تأكل كما يأكلون لحما ودجاجا وسمكا واطباقا شهية من الاكلات و المقبلات الايطالية والفرنسية واللبنانية بل يظن اخرون ان ليس في العراق من ينام وعائلته جياعا يحلمون بيوم اخر يكون فيه فطورهم قطع من الجبن والبيض مع خبز حار وشاي وغدائهم سمكة مشوية وبصل اخضر وعشائهم طبق رز ومرقة فاصولية تطيبها بعض القطع من اللحم وقليل من السلطة والخضرة ,نعم هناك من يحلم ولو ليوم واحد بفطور وغداء وعشاء كهذا ومع يقيني ان هذا ليس حلم البعض من عوائل السياسيين والمسؤولين الا انني متأكد انه حلم الكثير من العوائل العراقية الجائعة هذه العوائل التي يمر الشهر بعد الاخر ولا تستطيع ان تشتري لحما او سمكا بل ان البعض منها لايستطيع شراء الطماطة والباذنجان مع رخصهما فيقتاتون على نبات "الخباز" والخبز ومنهم من يعيش على حليب و لبن بقرة يرعاها لشخص ميسور ماليا.
قد يقول قائل ان تصويري للحالة فيه مغالات وتضخيم وأن لا جياع في العراق ولا معاناة لدى كل العوائل العراقية فاقول لهم ما قاله المثل العراقي ان الجائع والشبعان لا يلتقيان بل ان الغني ا والشبعان كما يسمونه في اللهجة العامية لايدري ان هناك جياعا اصلا وقد يستغرب ان ذكر ذلك الامر امامه فاغلب السياسيين العراقيين وهم من الاغنياء "الشبعانين جدا" يعتقدون ان العراقيين في احسن حال وان لديهم شبعا في كل شيء في الاكل والشرب والكهرباء والخدمات الصحية والبلدية وفي قطاعات التربية والتعليم والزراعة والصناعة والعمل ..الخ وانهم أي" الطبقة السياسية" ساهرون من اجل راحة العراقيين وأشباع كل حاجتهم الضرورية والكمالية ليصبحوا في اسعد حال وهذا يبدو واضحا من تصريحات بعضهم على القنوات الفضائية التي مل المواطن من متابعتها وسئم من رؤيتها واصابه القرف من تلك الوجوه واولئك الرجال الكذابين المضللين واحتقر تلك الالسن التي لا تعرف الا الثرثرة والسب والشتم والاتهام وتتحدث بوقاحة عن الشفافية والنزاهة والمصداقية وخدمة الشعب والتضحية في سبيل الوطن.
لقد صار معلوما للمواطن العراقي مدى كذب بعض الساسيين ونفاقهم ولن تنفع احاديثهم التلفزيونية المقززة في تلميع صورتهم المشوهة فالكل يعلم ان هؤلاء الساسيين يعيشون حياة مترفة من بيوت محصنة وسيارات مدرعة وحمايات كثيرة وسفرات سياحية وترفيهية الي أي بلد متى ارادوا او رغبوا وموائد عامرة بما لذ وطاب وما تشتهيه الانفس من لحوم الطيروالغزلان والخراف والعجول والاسماك ومن فواكه لا مرفوعة ولا ممنوعة ينامون على افراشة من حريرودملج وتكيف اجوائهم اجهزة تكيف مركزية تدفئةً وتبريدا لايقلق راحتهم ذباب او بعوض ولايخافون من سارق او قاتل فحولهم مئات الحرس من اقاربهم واصدقائهم ومقربيهم يحرسونهم ويسهرون على راحتهم لايفكرون بقوت يومهم ولا بمستقبل عوائلهم او اولادهم بينما يعيش الملايين من العرقيين مشردين تحت الجسور وفي مناطق الطمر الصحي وداخل البنايات المتهالكة والخرائب يقتلهم الجوع والبرد ويفترسهم الخوف والحزن والالم بلا ذنب او جريرة هجرتهم من مدنهم وبيوتهم تصريحات السياسيين وقتلت ابنائهم ونسائهم رعونة المسؤولين وضحالة تفكيربعض رجال الدين وفاسدهم وطموح ونرجسية القادة والزعماء. 
ان هؤلاء "الشبعانين" اكلا ومالا لايفكرون بشعبهم الجائع ولايهتمون لجوعه ولايؤلمهم سفك دمه ولايستحوا من تشريده وتمزيفه مادام ذلك يدر ربحا عليهم ويزيد من مكانتهم وترفهم واموالهم فارباحهم تزداد كلما مر العراق بازمة ومكانتهم تكبر كلما اصيب العراق بمحنة.
فالى كل الذين ياكلون لحما وينامون رغدا وتمتلا خزاناتهم بالاموال اعلموا ان العراقيين جياعا فقراء مشردين مذبوحين يعيشون بلا رغبة في العيش ويتمنون لو انهم لم يولدوا في مثل هكذا بلد ولو استطاعوا الهرب خارج العراق لما تأخروا عن ذلك لحظة لقد ملوا الجوع والقتل ملوا الكذب والنفاق ملوا المتجارة بمحنهم واحزانهم ملوا الخوف وانعدام الامان ملوا غلق الطرق والشوارع ملوا قلة الادوية وتردي الخدمات ملوا الخطف وكواتم الصوت ملوا التصريحات والزيارات ملوا العيش في الازبال ومناطق الطمر الصحي ملوا السكن في احياء التنك وتحت الجسور والانفاق ملوا تصريحاتكم وملوا من رؤيتة وجهوكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك