المقالات

أيها العرب: لكم السلام ولنا النفط "وإلاّ" ..؟!

345 2018-07-28

أثير الشرع

في خِضم الأحداث الحالية وما قبلها، ونتيجة لفشل عدة حكومات بتوفير أبسط مقومات العَيْش للمواطن العربي بصورة عامة، وبعيداً عن التظاهرات والثورات التي أيقظتها الحاجة ودغدغتها الآلام، نرى بأن ملامحاً للتغيير في الشرق الأوسط قد لاحت بالأفق.

إن الإستراتيجية المنظورة، التي خطط لها بعض الساسة في العراق وبعض الدول العربية، لم تخدم المصالح الوطنية مطلقاً؛ بلْ ما حدث وهذا واضح، "بناء ورعاية مصالح أمريكا وإسرائيل والدول الساندة لها".

الصِراع في الشرق الأوسط، والحُروب المتتالية المُفتعلة, طيلة السنوات المُنصرمة، كان ولازال الشُغل الشَاغل لما يُسمى "القوى العُظمى" وبَدئتْ تأخذُ مأخذاً خطيراً جداً؛ فبعد مسرحية "الربيع العربي" والتغيير الذي حصل في بعض الدول العربية ومنها العراق، لم تهدأ هذه الدول منذُ تحريرها أو سقوطها بيد من لا يرحم سمها ما شئت!.

لم تعد السياسة الأمريكية والدول المتحالفة معها، تتسم بالسرية والغموض، بل بدت واضحة؛ وأصبح الأمريكان يتلقون الطبخات جاهزة، عبر حرب الوكالات، والتي وضع مقاديرها خبراء المطبخ السياسي والعسكري في مطابخ البنتاغون والموساد، نتيجةً للحروب والغزوات المتتالية، التي تعرضت لها المنطقة العربية، على مدى القرون الماضية، أصبح من الممكن، فهم إستراتيجية الدول الغربية، والتي لم تغير خططها الطامحة والطامعة، بالسيطرة على منابع النفط، وخيرات الدول العربية، لسد حاجات أوربا وأمريكا.

بعد إنسحاب الجيش الأمريكي من العراق، تسلمت الحكومة العراقية، الملف الأمني وكان متوقعاً، أن تنشأ حركات ومنظمات مناوئة للحكومة، لتجر العراق إلى حربٍ أهلية؛ وهذا ما حصل لإيهام الرأي العام، بضرورة وجود "قوات مشتركة" لحفظ الأمن و للسيطرة على رؤوس الإرهاب، الذي صنعته أمريكا وحلفاؤها أصلاً، تم مساعدة ودعم تنظيم داعش, من قبل بعض الدول, وهذه الدول تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع أمريكا وإسرائيل وكان من الممكن منع هذه الدول, من دعم التنظيمات الإرهابية التي تنشط في سوريا والعراق لتنفيذ مآرب خبيثة، لو أرادت أمريكا ذلك.

وضعت أمريكا يدها على بعض مصادر تمويل من يعادي التواجد الأمريكي في المنطقة، وأغلب الممولين من دول الخليج، وتم وضع أسماؤهم ضمن اللائحة السوداء، وقيدت حساباتهم المصرفية، مما يعني إن الهدف القادم لأمريكا، هي دول الخليج، التي سينفذ خزينها البترولي الإستراتيجي حتماً؛ لذلك فالتوجه إلى العراق وإيران هو الحل؛ بعد إستنزاف نفط الخليج.

إن تنفيذ المخططات الإمبريالية في عموم المنطقة، نضجت وأصبحت جاهزة، فلا شيعة ستسلم؛ ولا سنة ستستطيع الحفاظ على مكتسباتها في ظل الدعم الأمريكي؛ وليس ببعيد أن يتقسم العراق وإعلان "دولة كردستان", حيث تم وضع حجر الأساس لبناء أكبر قنصلية لأمريكا في العالم، وليذهب الترك والعرب إلى الجحيم!
على جميع الحكومات العربية المؤمنة بعروبيتها، الدخول في حوار مفتوح مع إيران وفيما بينها لحلحلة الأزمات وتجنب الحروب، ووضع إستراتيجية تتواءم مع مطامع وتطلعات أمريكا، وإلاّ فالتنظيمات الإرهابية ستتكاثر وستستهدف جميع البلدان العربية، مادام اللسان ينطق بالعربي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك