المقالات

أيها العرب: لكم السلام ولنا النفط "وإلاّ" ..؟!

573 2018-07-28

أثير الشرع

في خِضم الأحداث الحالية وما قبلها، ونتيجة لفشل عدة حكومات بتوفير أبسط مقومات العَيْش للمواطن العربي بصورة عامة، وبعيداً عن التظاهرات والثورات التي أيقظتها الحاجة ودغدغتها الآلام، نرى بأن ملامحاً للتغيير في الشرق الأوسط قد لاحت بالأفق.

إن الإستراتيجية المنظورة، التي خطط لها بعض الساسة في العراق وبعض الدول العربية، لم تخدم المصالح الوطنية مطلقاً؛ بلْ ما حدث وهذا واضح، "بناء ورعاية مصالح أمريكا وإسرائيل والدول الساندة لها".

الصِراع في الشرق الأوسط، والحُروب المتتالية المُفتعلة, طيلة السنوات المُنصرمة، كان ولازال الشُغل الشَاغل لما يُسمى "القوى العُظمى" وبَدئتْ تأخذُ مأخذاً خطيراً جداً؛ فبعد مسرحية "الربيع العربي" والتغيير الذي حصل في بعض الدول العربية ومنها العراق، لم تهدأ هذه الدول منذُ تحريرها أو سقوطها بيد من لا يرحم سمها ما شئت!.

لم تعد السياسة الأمريكية والدول المتحالفة معها، تتسم بالسرية والغموض، بل بدت واضحة؛ وأصبح الأمريكان يتلقون الطبخات جاهزة، عبر حرب الوكالات، والتي وضع مقاديرها خبراء المطبخ السياسي والعسكري في مطابخ البنتاغون والموساد، نتيجةً للحروب والغزوات المتتالية، التي تعرضت لها المنطقة العربية، على مدى القرون الماضية، أصبح من الممكن، فهم إستراتيجية الدول الغربية، والتي لم تغير خططها الطامحة والطامعة، بالسيطرة على منابع النفط، وخيرات الدول العربية، لسد حاجات أوربا وأمريكا.

بعد إنسحاب الجيش الأمريكي من العراق، تسلمت الحكومة العراقية، الملف الأمني وكان متوقعاً، أن تنشأ حركات ومنظمات مناوئة للحكومة، لتجر العراق إلى حربٍ أهلية؛ وهذا ما حصل لإيهام الرأي العام، بضرورة وجود "قوات مشتركة" لحفظ الأمن و للسيطرة على رؤوس الإرهاب، الذي صنعته أمريكا وحلفاؤها أصلاً، تم مساعدة ودعم تنظيم داعش, من قبل بعض الدول, وهذه الدول تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع أمريكا وإسرائيل وكان من الممكن منع هذه الدول, من دعم التنظيمات الإرهابية التي تنشط في سوريا والعراق لتنفيذ مآرب خبيثة، لو أرادت أمريكا ذلك.

وضعت أمريكا يدها على بعض مصادر تمويل من يعادي التواجد الأمريكي في المنطقة، وأغلب الممولين من دول الخليج، وتم وضع أسماؤهم ضمن اللائحة السوداء، وقيدت حساباتهم المصرفية، مما يعني إن الهدف القادم لأمريكا، هي دول الخليج، التي سينفذ خزينها البترولي الإستراتيجي حتماً؛ لذلك فالتوجه إلى العراق وإيران هو الحل؛ بعد إستنزاف نفط الخليج.

إن تنفيذ المخططات الإمبريالية في عموم المنطقة، نضجت وأصبحت جاهزة، فلا شيعة ستسلم؛ ولا سنة ستستطيع الحفاظ على مكتسباتها في ظل الدعم الأمريكي؛ وليس ببعيد أن يتقسم العراق وإعلان "دولة كردستان", حيث تم وضع حجر الأساس لبناء أكبر قنصلية لأمريكا في العالم، وليذهب الترك والعرب إلى الجحيم!
على جميع الحكومات العربية المؤمنة بعروبيتها، الدخول في حوار مفتوح مع إيران وفيما بينها لحلحلة الأزمات وتجنب الحروب، ووضع إستراتيجية تتواءم مع مطامع وتطلعات أمريكا، وإلاّ فالتنظيمات الإرهابية ستتكاثر وستستهدف جميع البلدان العربية، مادام اللسان ينطق بالعربي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.44
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك