المقالات

أنصفوا عوائلهم..


 

رُسُل السَراي

قال تعالى في كتابه الكريم : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)؛ أن جملة "الحشد الشعبي" بمجرد سماعها تدل على رمز البطولة والفداء والتضحية، فهؤلاء الجنود قدموا أنفسهم لخدمة الوطن، ولتلبية نداء الشرف الذي تقدمت به المرجعية الدينية.

حماية الشعب والأرض والعِرض، كان الدافع الرئيسي لآلاف العراقيين ومن مختلف الفئات العمرية لتلبية نداء فتوى الجهاد الكفائي الذي أطلقته المرجعية الرشيدة.

تلبية فتوى المرجعية من قبل الشيوخ والشباب، ومن هم بمقتبل أعمارهم، تاركين الأهل والأولاد والأموال في سبيل الحفاظ على هيبة الدولة والأعراض، كان بمثابة الصدمة التي قصمت ظهر العدو؛ فمن بطولات أحد أبطال الحشد الشعبي: أحد الأشخاص كان يتحدث عن جاره، من شهداء الحشد، سمعته يقول : " كانت ليلة الأمس حزينة جدا؛ حيث جاء الخبر لجاري أبا فاطمة، بأن فلذة كبده "عمار" أستشهد في منطقة الخالدية، وهو أحد جنود الحشد الشعبي، ترك كل مُتع الحياة، ليتوجه الى ساحات القتال، ليواجه أعداء الأنسانية (الدواعش وأعوانهم)؛ الشهيد عمار وهو في عنفوان شبابه، ذي السابعة والعشرون ربيعاً، متزوج ولديه طفلة صغيرة أسمها "فاطمة".

لم ينام الحي ليلة إستشهاد عمار، حزناً عليه ، فكان الشهيد ووالده لطفاء ومحبين للناس، مما جعل الناس، ترتبط بهم وتشاركهم الحُزن.

بعد أن قدم عمار نفسه، فداءاً للوطن، هل سيكون هناك أهتمام ورعاية لعائلته من الدولة، يتناسب مع حجم التضحية؟ فالكثير من عوائل الشهداء، تعاني من صعوبات كبيرة جداً، وأغلبية عوائل الشهداء كان مصدر قوتهم "الشهيد" ولتلبية أمور حياتهم، وبعد أستشهاد أي من رجال الحشد أو القوى الأمنية، تبدأ معاناة عائلته؛ نتيجة الخلل الإداري الحكومي، فماذا عساها تفعل عوائل الشهداء لتوفير إحتياجاتها.

محن كثيرة وكبيرة تحيط بعوائل الشهداء، نتيجة الفراغ التشريعي والضعف الحكومي، فهناك الكثير ممن يسيء لعوائل الشهداء، حتى في بعض وسائل الأعلام، والكثير منهم يعانون من ظروف قاسية بعد أستشهاد معيلهم، لذا يقع على عاتق الدولة، مسؤولية توفير الحماية الإجتماعية لهم وتوفير إحتياجاتهم ، وتمكينهم مادياً ومعنوياً، لأجل أستمرار سير عجلة حياتهم، وتوفير التعليم لأبنائهم، وتوزيع قطع الأراضي عليهم.
وكل ذلك لا يمكن تسميته فضلاً؛ بل تلبية لأبسط حقوق الشهداء الذين إرتقت أرواحهم، للدفاع عن الوطن والمواطن؛ فالشهيد: هو رمز الإيثار، فكيف لنا أن نبخس حقوق عائلته، فأيام الدنيا كلها تنادي بأسماء الشهداء، وتلهج بذكر وصاياهم، فأنا لنا أن لا نصغي لها.
لا تبكه؛ فاليوم بدأ حياته، أن الشهيد يعيش يوم مماته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.48
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك