المقالات

المرجعية الدينية ودورها في انقاذ العراق 


السيد محمد الطالقاني 
خلق الانسان مزيجا من العقل والشهوات والميول، الامر الذي جعله يعيش صراعا بين ضدين، واصبحت الأرض مسرحا لطغيان أحد طرفي ذلك الصراع .
فتارة يسيطر العقل وتخضع الجوارح فيبدا الإنسان مسيرته نحو الإصلاح وتحقيق الهدف الإلهي.
وتارة يفقد الانسان قيادة عقله فيخضع للشهوات والميول فيكون مسيره نحو الفساد والضلال وبعيدا عن الهدف الإلهي.
واقتضت عدالة الله سبحانه وتعالى أن يرسل للناس دعاة الاصلاح ليبينوا للناس طريق الصراط القويم.
فكانت حركة الانبياء الاصلاحية والتي ختمت (ص), والتي ضمن الاله بقاؤها حتى نهاية العالم. 
ومن هنا اقتضت الحكمة الالهية بان تكتمل مسيرة الانبياء الاصلاحية على يد ائمة اهل البيت (ع) من امير المؤمنين (ع) الى الامام المهدي ( ع ) الذي غيب غيبة امتدت مئات السنين.
لينتقل الدور الاصلاحي حسب المقتضى الالهي الى الفقهاء الذين هم الواسطة بين الأئمة والأمة وحسب الامر الامامي الذي ورد عن الامام المهدي (ع) :
(وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم).
اعطى الشرعية الكاملة والتخويل لقيادة الامة في عصر الغيبة الى ان يظهر قائمنا ارواحنا لمقدمه الفداء .
واليوم نرى المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف كيف تصدت لهداية الامة الى طريق الاصلاح, حيث سعت المرجعية الدينية منذ سقوط النظام الاستبدادي السابق في ان يحلّ مكانه نظامٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الرجوع الى صناديق الاقتراع، في انتخابات دورية حرّة ونزيهة، وذلك ايماناً منها بانه لا بديل عن سلوك هذا المسار في حكم البلد إن اريد له مستقبل ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة ويحظى بالتقدم والازدهار، ويحافظ فيه على قيمه الاصيلة ومصالحه العليا.
ومن هنا أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الاحتلال ومنظمة الامم المتحدة بالإسراع في اجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة امام العراقيين لتقرير مستقبلهم بأنفسهم، من خلال اختيار ممثليهم المخوَّلين بكتابة الدستور الدائم وتعيين اعضاء الحكومة العراقية.
هكذا كان خطاب المرجعية الدينية وردها على تطاول الالسن بانها لم تترك الامة ابدا وتصديها يكون في الوقت المناسب من اجل تفادي الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك