المقالات

ثنائية المواجهة ؛ الفساد وتغييب القانون

253 2018-07-22

مهند ال كزار

بين السائل والمجيب، تضيع المصداقية بين دهاليز الازدواجية البشرية، والعقد النفسية، التي تطفوا كزهرة النيل فوق صفات الفرد العراقي. نقيضان لا يجتمعان في مكان واحد، وجود الاول يغيب الثاني ووجود الثاني يعني أن قانون حمورابي، وشريعة أورنمو، ووثيقة الملك اوركاجينا هي السائدة ولا حاجه لأي مطامع بشرية، لأن العدالة والمساواة هي التي ستسود. الأخطاء التي بني عليها النظام السياسي الجديد، برهن للجميع أن الفساد هو المتحكم بكل مفاصل ومؤسسات الدولة، حتى أصبح عرفاً يتداول بين المواطن المغلوب على أمره،

والمسؤول المتمكن والمسيطر، الذي تحميه المحسوبية، والحزبية، من أي مسائلة قانونية أن وجدت. هذه الدهاليز أفقدت الثقة بين المواطن والحكومة، وجعلته يبحث عن ( الواسطة ) لقضاء أي مشكلة، أو قضية، يتعرض لها في دولة علي بابا والأربعين حرامي. فقدنا الالتزام الديني، والأخلاقي، في الدفاع عن قضيتنا ومستقبل بلدنا، حتى وصلنا الى طرق مسدودة، لا توصل الى سيادة القانون التي لو وجدت لأعادة الأمور الى نصابها من جديد. لذلك نتسائل ونبحث عن قضية مهمة، مفادها ؛ من هي الجهة التي سوف تعيد العمل في القانون في عراق اليوم؟

 نعتقد أن هذا السؤال ليس بشرعي، كطفل لقيط، وجد على الرصيف، بدون أسم، أو عنوان، أو هوية، والثلة الباقية المتبقية من الشرفاء، تبحث عن عائلته التي رمته على الرصيف منذ بادئ الامر. هذه هي الحقيقة، الفساد وصل الى مراحل خطيرة، والمفسدين أستملكوا على زمام أمور السلطة التنفيذية، والتشريعية، وخيروا المواطن بين أثنتين، يأما القبول بالأمر الواقع، أو أن الناجح في المجتمع الفاسد، هو أن يكون فاسداً من الدرجة الاولى! ميزانيات أنفجارية، أختفت بين ليلة وضحاها، تخصيصات مالية، ضاعت بين أروقة الدوائر المعنية، لا يصل المواطن، والموظف البسيط، منها سوى الفتات، والأكثر من ذلك ، أن أزمتهم المالية التي تسببوا بها، بدؤوا بعلاجها من قوت الفقير، وأستقطعوا منه كل الحوافز البسيطة، وعلاواته الوظيفية، وأجور خطوط نقله، خلافاً للقانون، وتماشياً مع الفساد. تكريس خرق القانون، يحول الدولة والمجتمع الى مملكة للغاب والبقاء فيها للقوي، الذي يملك الأموال، والدعم الحزبي، ويؤكل فيها من لا قوة له، وهذه هي النتيجة النهائية، التي وصلنا اليها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك