المقالات

تجار دُنيا ..


عبدالامير الربيعي

عندما تحول البعض من رجال الجهاد، واصبحُ تجار دنيا، عكس ما أراده الإمام مُحسن الحكيم رضوان تعالى عليه، حينما أفتى بالشيوعية كفراً والحاد، وبداء تيار الدعوة الإسلامية، وحتى وجدنا دعاتنا استطاعوا حينها قلب المعادلة، والتصدي للتيارات الماركسية، وترميم فكر المجتمع عما بثته الشيوعية من فكراً مسموم.

وامتد العمل لمحاربة الدكتاتورية، وطاغيتها وجلاوزته، من أجهزة قمعاً، لم يكن لها إلا أمثله على أصابع اليد الواحد في العالم، من أساليب تعذيباً وبطش وانتهاك حرمات، تلك الانتهاكات التي رافقتها حروب، أنتجت الإلف من الضحايا من تشوه ومعاقين وأرامل وأيتام، وأملهم الوحيد هو الانتظار، انتظار المخلص من هذا القمع، هذه المعانات والحرمان، جلها لأبناء الوسط والجنوب.

ويبقى أبناء الوسط والجنوب، ينزفون معانات وحرمان، لكنهم على كل الحقب الزمنية لم يتفرقوا وإنما يزدادوا صلبة وتكاتف، صور كثيرة لأبناء هذه المحافظات المضحية، عن وحدتهم ووقوفهم بمواجهة هدام وأساليبه، وما نتج عن سياسته من حصار وحروب وانتشار الفقر والجهل والإمراض.

أبناء الوسط والجنوب بنو أمالهم، على أمل الوصول لشعارهم الذين أطلقوه إبان الانتفاضة الشعبانية، والذي هز عروش الطغاة، وكلنا في أذانينا صوت ذاك الهتاف ( ماكو ولي الا علي ونريد حاكم جعفري)، ودفعوا ثمن هذا الهتاف، تهجيراً ومعتقلات وهتك حرمات، وسياسة الحرمان والعقوبات الجماعية وشاهدها المقابر الجماعية، واستخدام أعتا إشكال العنف والظلم والجور، واستخدام الأسلحة الكيماوية.

كل هذه الأماني لأبناء الوسط والجنوب، هي من اجل عيشاً كريم، ولقمة طعام لا يوجد فيها جصاً بدل الطحين، وأمنيات بالعيش بلذة يوم العيد بشراء ملبس جديد، وان يفرح الأطفال بالعيدية والألعاب، وان يذهب أبناؤهم للمدرسة، وكما في العالم في حقيبته فاكهة وساندويج طعام، بدل من لفة العمبة واللبلبي، لفة العمبة عبارة عن جزء من صمونة وتمسح بالعمبة لرخص ثمنها،كل هذه المعانات والأمنيات ولم يقبلوا بالعيش يوماً واحداً بذل، ولم يطئوا يوماً رأسهم لهدام، وهاهم أبناء الوسط الجنوب يبدؤنا مسيرتهم من جديد لك لا تضيع حقوق دماء أبنائهم من مقارع الظلم على مدى أعوام إلى تحمل تخبط الساسة بعد ٢٠٠٣وتصرفاتهم الصبيانية في الحكم، والمطالبة بحقوق دماء أبناؤهم التي سالت، لحفظ كرامة العراق وطرد داعش .

كل هذه الأمنيات، كانت معلقة على أمل دولة متقدمة عادلة، لكن حكومات ما بعد 2003 بددت اماننينا وإعادتها إلى أحلام، وهذا امرأ طبيعي عندما الدعاة، يتحولون إلى تُجار دنيا، وينسون زعيم الأمة، فيغلق المرجع الأعلى بابه بوجههم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك