المقالات

انتفاضة لأجل الأمل


كيف نربي الامل وهو كائن معنوي يضيق ويتسع نفسه مع احلامنا , وكيف لنا ان نعيش بلا حلم وهو طاقة البقاء ؟!
ما زلت أذكر احدى الدراسات عن تجربة أجرها علماء النفس على مجموعة فئران , اذ قاموا بقياس فترة تحملها لما قبل الغرق فكانت المسكينة تستسلم بدقائق لتموت , وحين أعادوا التجربة بإنقاذ الفئران قبل غرقها بلحظات , فوجئوا أن الفترة الزمنية قد تضاعف , وكلما أعادوا الكرة على نفس الفأر تزداد فترة مقاومته , حتى وصل الحال ان يبقى ذلك الفأر المسكين لأكثر من ستين ساعة وهو يقاوم الموت ويحلم بأمل النجاة الذي تعود عليه من مرات سابقة.

هنا كان السؤال , كيف تحول استسلام الفأر من دقائق الى ساعات وايام ؟ من اين جاء بقوت الحمل تلك ؟ .. انه كان يربي الامل الذي يُكيفه ويمده بالبقاء.

هكذا هو حالنا اليوم مع حكومة العبادي , الذي تمادى في تقدير تحمل الانسان العراقي , بعد ان رفع الضرائب , وخصخصة الكهرباء والماء , والغى التعينات , وسلب البطاقة التموينية , وسوف الدعاوى ضد المفسدين والفاسدين والامتيازات والمميزين , واهانة الناخب في تزوير اصواتهم , كل هذه وغيره أجج الشارع العراقي ليخرج عن بكرة ابيه وبدون توجيه لا رجل سياسة ولا رجل دين الى الشارع وهو يطالب بحقوقه كاملة.

ما يزيد الطين بله , ان يخون ويقمع هذا الجمهور المنتفضة من قبل السلطة , بتهم قد اعتدنا عليها من حكام ما بعد التغير , والسؤال الذي يطرح نفسه يا سيادة رئيس الوزراء هو , ان كانوا هؤلاء المعارضين او بمصطلح الحكام الغوغائيين هم بعثيون , كما تدعون , فهو دليل كافي على فشلكم حزبيا في تجنيد الشارع وانتم الحزب الحاكم ذو التاريخ والجهاد والنضال , ليأتي حزب مخلوع ومكروه ومطارد ويجند كل هذه الحشود , اما ان كانوا عملاء لدول الجوار ! فانتم فاشلون ودولة مخترقة استطاعت دول الجوار ان تألب عليكم شعبكم لينتفض عليكم بهذه الطريقة.

مع اني مقتنع ان السبب لا هذا ولا ذاك , وأنكم بهذه الاعذار تحاولون تشتيت الانتباه وايجاد كبش فداء تعلقون عليه ذنوبكم التي تراكمت وتفاقمت حتى باتت مكسوفة للقاصي والداني , انكم قتلتم الاحلام وضيعتم الامل لأناس كان كل مطمحها ماء وكهرباء لا أكثر , بعد ان يأسوا من توفر لقمت العيش الكريمة والمسكن الامن ودرجت مع الاحلام البعيدة وصعبة التحقق , سيادة رئيس الوزراء ان كانت الغربية دمرها داعش وفكره المتطرف فالجنوب انتم واعوانكم من دمرتموه وجعلتموه مدن من القرون الوسطى بمصالحكم الشخصية وقرارتكم النرجسية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
Bahia
2018-07-20
تقرير يستحق التنويه به . والتأمل بأسباب التفشيل والافشال لدعائم الاصلاح وإعادة ترتيب الاشخاص المناسبين وطنيا في المراكز التي تليق بهم بدل الفساد يلبس الوان التلاعبات بمصير وشعب وامة ككل دمتم للنضال دربا بالموفقية
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك