المقالات

حقوق مشروعة وحلول مرقوعة


ذوالفقار علي 

في دول العالم المتقدم يتم التعامل بتخطيط ستراتيجي في كل القضايا التي تهم الدولة و المواطن ، وتوضع في هذه الدول تقسيمات قصيرة الامد و طويلة الامد للنهوض بواقعها ، مشكلة الدولة الغير مستقرة سياسياً او امنياً او اقتصادياً وغيرها انها تفتقد للتخطيط والرؤية ، وهذا الحال ينطبق على الدولة العراقية بحكوماتها المتعاقبة قبل 2003 وبعدها .

يتم في دولتنا التعامل مع كل الجوانب المهمة من دون تخطيط ، بل يعتمد على المتصدي ،  وتتغير الخطط و الرؤية بتغير المسؤول ، مما يؤدي الى ان كل قادم يهدم ما سبقه ، لذا فان كل المشاريع الطويلة الامد لا تكتمل وتتوقف حتى لو وصلت الى نسب متقدمة من الانجاز ، وهذا احد اهم اسباب الفشل . 

من الامثلة الواضحة على عدم وجود التخطيط الستراتيجي و الرؤية الصحيحة هي مشكلة الكهرباء ، حينما استوردت الوزارة محطات كهربائية تعمل على الغاز في وقت لا يوجد الغاز الكافي لتشغيلها ، وسبب هكذا قرارات هو الفساد المستشري في كل مؤسسات الدولة والحصة الاكبر في وزارة الكهرباء ، فالمهم هو مقدار ( الكومنشن ) وليس مقدار الانجاز .

هذه الافعال وفي غياب المحاسبة و الحلول الواقعية سوف تأزم الثقة بين الشعب و الحكومات بشكل اكبر ، وقد تصل الفجوة الا ما لا يمكن جسرها ، فان كل ما طالب الشعب بحقوقه لم يجد اذان صاغية ، واذا انتفض واظهر القوة جائت الحلول المرحلية المخدرة لانتفاضته ، ففقدت الحكومات مصداقيتها ، واصبحت منبوذة من المواطن .

اليوم على الحكومة الجديدة حين تتشكل وقبلها على الاحزاب وممثليها في البرلمان تقع مسؤولية كبرى في ردم الفجوة الموجودة واعادة الثقة ، من خلال محاسبة الفاسدين ليكونوا عبرة وشاهد على صدق نوايا القادمون ، وعليها ان تنفذ مشاريع تنموية بشكل عاجل وتضع حلول ملموسة ، والا فان الامور ستأخذ منحنى قد تندم عليه الاحزاب ومتصديها .

ندم الاحزاب يأتي في ظل استمرار غلق المرجعية لابوابها بوجه السياسيين بعدما بح صوتها وهي تطالب بالاصلاح حتى وصلت الى تخيير المواطن بين الانتخاب من عدمه [ مع تفضيلها المشاركة بالانتخاب ] ، وايضاً تأييدها للتظاهرات الاخيرة مع الحفاظ على سلميتها ، التي قد تكون مفتاح نجاحها ومن دون السلمية فالمتظاهرين يطلقون رصاصة الرحمة على تظاهراتهم المشروعة 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك