المقالات

الشعب العراقي ... والحرب النفسية 


 السيد محمد الطالقاني

إن الحرب النفسية هي اكثر خطورة من الحرب العسكرية لأنها تستخدم وسائل متعددة ، إذ توجه تأثيرها على أعصاب الناس ومعنوياتهم ووجدانهم ، وفوق ذلك كله فإنها تكون في الغالب مقنعة بحيث لا ينتبه الناس إلى أهدافها ، ومن ثم لايحطاطون لها. فأنت تدرك خطر القنابل والمدافع وتحمي نفسك منها . ولكن الحرب النفسية تتسلل إلى نفسك دون أن تدري .
لقد عانى الشعب العراقي طيلة خمس وثلاثون عاما من النظام البعثي المقبور حيث لقي كل انواع الابتلاءات والتي لم يعرف لها التاريخ مثيلا حتى سالت دماء وسبيت نسياء وهتكت اعراض وصودرت اموال , وبعد ان تخلص هذا الشعب المغلوب على امره من البعث الكافر استعاد انفاسه من جديد ولملم جراحه لترجع البسمة على شفاه اليتامى من ابناء الذين ضحوا من اجل هذا اليوم , ولتسعد الامهات الثكالى وهن يشاهدن عراقا جديدا خاليا من الظلم .
لكن هذا الشعب اصبح يعيش مظلوميتين , المظلومية الاولى هي ماجرى عليه من الحكم الظالم , والمظلومية الثانية هي مايجري عليه اليوم من الحكومة التي تربعت على كرسي الحكم بدماء ابناء هذا الشعب المظلوم .
ان حكومتنا غطائها مظلوم ومحتواها ظالم, فاغرقت البلاد بالويلات والمحن حتى سالت دماء جديدة لهذا الشعب على منحر الحرية بسبب الفتن التي ابتدعتها هذه الفئة المتسلطة فكانت جريمة سبايكر ,وجريمة بيع الموصل ,وجريمة بيع نفط العراق ,وجريمة الاسلحة الفاسدة وجريمة ضياع اموال هذا الشعب المحروم حتى اصبح العراق من بلد تتمنى ان تخدمه كل الدول لثرواته وامواله الى بلد يعيش ابنائه مهجرون في كل بقاع العالم يخدمون دولا ليست لهم ويمتهنون مهنا ليست باحقيتهم, كل ذلك من اجل الاستقرار المالي والاجتماعي .
واليوم بعد ان غرق العراق في بحور الديون والقروض واصبح المواطن العراقي يبحث عن لقمة العيش فلايجدها اخذت المشاكل تبرز الواحدة تلو الاخرى فجفاف الانهار بسبب اللامبالات من الحكومة في كيفية التصدي لهذه الازمة منذ سنوات حتى وصل الامر الى الجفاف حتى في مياه الشرب .
ومشكلة الكهرباء التي تعتبر اكبر حرب نفسية للامة فالكل يعيش متوتر بسبب عدم وجود الكهرباء والذي كان للحكومة دورا في هذا النقص بسبب الفساد المالي والاداري فبعد ان صرحوا بانهم سيصدرون الكهرباء عام 2008 , اصبحنا اليوم نستورد الكهرباء في 2018 .
ان الانفجار الذي تشهده البصرة اليوم وبقية المحافظات هو بسبب تلك الحرب النفسية التي مارستها وتمارسها الحكومة بقصد او بدون قصد , ان المتضرر الاول والاخير هو الشعب العراقي .
ان هذا الفشل الذي شهدته السلطة الحاكمة في العراق بسبب التسلط الفردي ورفض الاخر يجدر بها ان تقدم اعتذارها للشعب وتنسحب قبل فوات الاوان, لان احفاد علي والحسين (ع) لايخافون في الله لومة لائم وماتشهده البصرة وبقية المحافظات قد يتحول الى شرارة لاتحمد عقباها فاعداء العراق يتربصون لهذا الامر وايتام ازلام النظام الذين تسلقوا للحكم بفضل المناغمات السياسية للسلطة الحاكمة , عندها سوف ينقلب السحر على الساحر ولتكن لكم عبرة مما سبق وسيعلم الذين ظلموا هذا الشعب أي منقلب ينقلبون

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
علي الانباري : اللهم صلي على محمد وال محمد اللهم انصر الاسلام المحمدي الأصيل شيعة أهل البيت عليهم السلام واللعن ...
الموضوع :
عدد الشيعة في العالم يرتفع إلى أكثر من 400 مليون نسمة أي مايعادل ربع عدد المسلمين في العالم
البصرة : اليوم في شخص اصدر يبان عند قراءته يضحك الثكلى يطالب بخصخصة الكهرباء ولا كأن العشرات من التظاهرات ...
الموضوع :
التظاهرات الجارية مالها وماعليها
مقداد : مع شديد احترامي لك. لا تفعلوا كما فعل حكام البلاد التي حل بها البلاء والحرب. لو ترك ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم هذه التعليق على البعثية والداعشية لاتسمن ولاتغني ولاتحل مشاكل العكس تزيدها ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
ابو حسنين : من المعلوم كثير من شيوخ عشائر البصره تستلم مبالغ من حكومات اقليميه خليجيه والان وجب عليها العمل ...
الموضوع :
أحداث البصرة.....وأبواق الفتنة
حسن : اخ العزيز خلي اثبتلك انو فكرة حور العين باطلة وان الشي الحرام اذا كان موجود بزمانة الي ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم علية السلام ..وكيف تزوجوا ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء 1
محمد سلمان هادي : اسمي محمد سلمان ابن الشهيد سلمان هادي سالم رقم القرار 1598/8 في مؤسسة شهداء الديوانية . حاصل ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
مصطفى : خطية بس المالكي يتحمل المسؤولية أنتم ما منعتم تسليح الجيش قبلها ما دمرتوا البلد ما منعتم اي ...
الموضوع :
مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا تحالف مع المالكي وهو يتحمل ما جرى بالموصل
عبود خريبط : يكفي فخر لانه من جنود الأمام المنتظر المهدي عجل الله فرجه من العدد 313 وإنشاء الله احنا ...
الموضوع :
كلمة وفاء ... الى القائد قاسم سليماني 
مدين غازي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته معلومات عن دواعش في المنافذ الهيئة العامة للكمارك اسماء الذين وظفهم داعش ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
فيسبوك