المقالات

التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان

433 2018-07-10

أثير الشرع

"إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة، فلابد أن يستجيب القدر، ولابدّ لليلِ أن ينجلي ولابد للقيدِ أن ينكسر"، لكل ثورة نواة، ولكل كبوةٍ صحوة، ومهما غابت الشمس فلابد أن تشرق.
مايدور من توترات في جنوب العراق، وتحديداً في محافظة البصرة، لا يمكن أن ُنعبر عنه بأنه ِحراك سياسي لصالح جهة معينة؛ بل حقيقة هذه التوترات بأنها ولدت من رحم المعاناة التي طالت، ولا يمكن التغاضي عما يحصل، خصوصاً بعد الإنتخابات البرلمانية، التي لم تغير الأسود بأبيض!
ذكرتنا التظاهرات الجارية الآن في محافظات البصرة وواسط، وإمتدت إلى ذي قار، بثورات ما سُميّ "الربيع العربي" التي انطلقت كتظاهرات سلمية إحتجاجية، في بعض البلدان العربية، أواخر عام 2010 متأثرة بالثورة التونسية، التي إندلعت جراء إحراق مواطن تونسي نفسه، نتيجة إنتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية، نجحت الثورة التونسية بإطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ومن أسبابها الأساسية، عدم نزاهة الإنتخابات، ونجحت ثورات الشعوب العربية التي توالت، بالإطاحة بأربعة أنظمة، فبعدَ الثورة التونسية، أسقطت ثورة 25 يناير المصرية الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ثم ثورة 17 شباط الليبية التي صرعت معمر القذافي وأسقطت نِظامه، والثورة اليمنية التي أجبرت علي عبد الله صالح على التنحي.
بدأت التظاهرات السلميَّة في محافظة البصرة بالمُطالبة لتوفير فرص عمل للعاطلين، وتطورت لتأخذ موقفاً أكبر، حيث تبنى المتظاهرون في ذي قار، المطالبة بتحسين التيار الكهربائي وباقي الخدمات، كذلك إنهاء الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية في عموم العراق، فمن يتحمل نتائج سوء الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية، غير الحزب الذي تبنى السلطة؟
نخشى أن يتسلل بعض المغرضين والمخربين بين حشود المتظاهرين، للقيام بأعمال تخريبية بعيداً عن التظاهرات الحقيقية، وبالتالي إفشال التوجه الحقيقي لهذه التظاهرات التي يحاول البعض تسييسها وتجنيسها لصالح جهات سياسية وحزبية، وبالتالي إعلان فشلها وتحييدها ولا يستبعد إلصاق تهمة العمالة الى الخارج، ضد المتظاهرين.
نحذر الحكومة وكافة المؤسسات الحزبية، المشاركة في العملية السياسية، بأن التظاهرات بدأت بالتمدد، وما نراه ونسمعه من ناشطين منظمين، فأن هذه التظاهرات يمكن أن تكبر ويتسع مداها، بسبب عنفوان وربما غباء بعض السياسيين، الذين أوقدوا بغبائهم ناراً لا يمكن السيطرة عليها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك