المقالات

الحكومة القادمة بنكهة الديكتاتورية !

489 2018-06-23

أثير الشرع

يحتاج العراق اليوم إلى حكومة خلاص وطني، تُنهي آلام المواطن الذي سأم الشعارات المُستهلكة المبنية على أساس المصالح الضيقة الخاصة، وإن بقت هذه الشعارات، ستقضي على ما تبقى من الشعب العراقي.
بإنتظار نتائج مبادرة الحوار الوطني، التي دعا إليها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، والتي من المفترض ستبدأ خلال الأيام المقبلة، للوصول إلى صيغة ومقررات وإتفاقات بين الكتل الفائزة، حول تشكيل الحكومة المقبلة، التي ستجد أمامها تحديات كبيرة وكثيرة ستحتاج بالتأكيد إلى خبرة سياسية ودبلوماسية عالية؛ لتذليل وإفشال الصعوبات والأزمات لاسيما الخارجية منها.
على الحكومة المقبلة، البدء أولاً بإخماد الفتن، وتطمين المواطن، وإعادة جسور الثقة بين المواطن والحكومة؛ وهذا يتطلب مزيداً من الجهد والوقت والعمل، ونبذ الإنتماء الحزبي، أصبح العراق اليوم مُستهلِكاً بعد أن كان مُنتجاً ومَصْدراً ومُصدّراً للكثير من المُنتَجات الإستهلاكية والمعمرة، والتي كانت تكفي لتلبية حاجة المواطن العراقي، وبالتأكيد لن تجد الحكومة العراقية المقبلة، سوى أرض قاحلة جرداء وشعب متذمر؛ حيث سيكون على عاتقها، وضع حلول وخطط كفيلة بتحويل الأرض القاحلة إلى أرض مِعطاء مُنتجة.
العراق أصبح مكبّاً للسياسيين الفاشلين، الذين عاثوا في الأرض فساداً وجوراً، ولا ينعم بالأمن والإستقرار إلاّ بعد محاسبة هؤلاء بالقِصاص العادل.

إن فضائح تزوير الإنتخابات، أزكمت الأنوف وتحولت الى قضية رأي عام، ربما ستؤدي الى مزيداً من الأزمات، وستتحول بالتدريج إلى صراع قد يؤدي الى ما يخشاه المواطن؛ من مواجهات مسلحة مباشرة وحرب شوارع للدفاع عن المكتسبات، إذا ما إختلف الفرقاء من الرابحين والخاسرين على حد سواء، فالحكومة القادمة سيكون على عاتقها بناء أساس جديد للدولة، وتمتين العلاقات الخارجية، والسيطرة على جميع مفاصل الدولة.
لا يمكن تحقيق أي نوع من أنواع الإستقرار في العراق، ما لم يتم توزيع الأدوار بمهنية وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية، وحسم مبدأ المحاصصة.
وفق ما هو معلن وغير معلن، فأن معطيات المباحثات بين الكتل والتحالفات الفائزة، تشير إلى إمكانية تشكيل حكومية توافقية، بعد إعلان نتائج العد والفرز اليدوي، لكن هذه الحكومة لا يمكن أن ترى النور ما لم يتم الإتفاق بين رؤساء الكتل لبناء حكومة قادرة على مواجهة جميع أشكال التحديات، وقادرة على كبح جِماح جميع الفصائل المسلحة التي تستطيع تنفيذ إنقلاب مسلح على الحكومة !
فمن سيكون رئيس الوزراء المقبل، الذي سيقلب جميع المعادلات، ومن الممكن أن ينقلب على الأصدقاء والفرقاء؛ لتشكيل حكومة بطعم الديكتاتورية وهذا ما يتمناه المواطن ؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك