المقالات

مجتمع يهوى الاشاعة

1952 2018-06-22

رسول ال شمس

منذ ان دخلت خدمة الانترنت واقع الاستخدام الفعلي، واصبحت وسيلة الاتصال الفورية والسريعة في العالم،    وكثرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أخذت الاشاعة والاخبار الكاذبة حيزاً لايستاهن به في الواقع الافتراضي، ولعدم وجود اي ضوابط على استخدام هذه التقنية في العراق، اصبحت مصادر شبه رسمية لدى المتلقي، واخذت مكانة اجهزة التلفاز والراديو في نقبل الخبر.

وتشير الاحصائيات والتقارير بأن العراق شهد تقدماً كبيرا خلال الاعوام القليلة السابقة، حتى بات يحتل مراتب الصدارة على مستوى الدول العربية في مجال استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، اذ يسجل المرتبة الرابعة من بين البلدان العربية المستخدمة للانترنت حسب تصنيف موقع (Internet World Stats) المتخصص في إحصائيات مستخدمي الإنترنت حول العالم.

واحتل كذلك المرتبة الرابعة عربيا من حيث اعداد مستخدمي (الفيس بوك)، بعد ان سجلت منصات مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 13 مليون عراقي اي 40% من السكان وذلك مطلع عام 2017، الا انه استطاع في نفس العام ان يقفز ويحتل المرتبة الثالثة.

وبهذه النسب والاحصائات المسجلة من المستخدمين لهذا المجال، فيمكن بسهولة انتشار اي خبر او حدث بكبسة زر واحدة، فسرعان ماتتلاقفة الصفحات المأجورة والممولة والتي يطلق عليها بالمصطلح العام (بالجيوش الالكترونية) الموجهه، والتي تخدم فئات معينة وتحقق اهداف خاصة، قد تكون تسقيط و وتظليل او مدح وصنع اسطورة بشرية، من خلال نشر اخبار ومنشورات تحقق المهمة المناطه بها.

ونجد ذلك جلياً بين شرائح المجتمع العراقي،فأصبحت اي اكذوبة تنشر تجد من يصدقها ويساعد في نشرها،

 دون التأكد والتمحيص والتدقيق من مصدرها  الحقيقي، ومِنَ الهدف من وراء نشر مثل هكذا خبر، بل على العكس من ذلك فإنه يقوم بمشاركة هذه الاخبار، عاملاً بقول النبي الاكرم (ص)[ الدال على الخير كفاعلة ]، دون علمه بأنه ساعد في نشر الاشاعة والحدث الكاذب لأكثر عدد من الناس حتى لو كان ذلك بحسن نية منه.

ولأجل محاربة هذه الظاهرة المخيفة والتي انتشرت وبشكل مرعب في واقع الجميع، والتي ستستخدم مستقبلاً اداة حرب ضد العراقيين، فتشير التوقعات بإن الحرب القادمة هي حرب تكنولجية اعلامية وليست حرب الرصاص والبارود.

ومن باب معالجة اوالتقليل من خطر الاشاعة وتصديقها من قبل مستخدمي هذه المواقع، فإن الحل بسيط ولايحتاج الى عناء، فثقافة الشعوب هي من تصنع الفارق هنا، فمن كانت لديه هذه الثقافة المجتمعية الصحيحة فلا خوفَ عليه، فمن يريد ان يعرف مدى مصداقية مايُنشر فعلية فقط طلب مصدر ماتم نشره او دليلاً على صحته او رابطاً الكترونياً لجهة رسمية نشرت وحررت الخبر،  فذلك سيقلل حتماً من تفاقم وانتشار فايروس الاشاعة المُعدي او القضاء عليه تماماً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك