المقالات

مالذي حدث..ما الذي سيحدث؟!

532 2018-06-13

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

كنتيجة حتمية لعوامل شتى، بعضها أثرَ بشكل منفرد، وبعضها كان تأثيره متداخلا مع غيره من العوامل، تشهد الساحة السياسية إضطرابا شديدا، يفوق بقدر كبير ما هو متعارف عليه، في أوقات الإستحقاقات السياسية والإنتخابية، معظم هذه الإضطرابات؛ يمكن أن يمتد أثره الى عموم الساحة.

هنا في العراق؛ نحن لا نشبه الآخرين في تعاطينا السياسي، فهنا تتداخل الأدوات في الحراك السياسي؛ محولة إياه الى صراع شرس بكل الوسائل، وتتحرك مع الأدوات وقائع على الأرض، تكون في الأعم الاغلب، من جسم تلك الأداة أو هذه الوسيلة، وفي النهاية تجتمع الوقائع والأدوات، على هدف تتقاطع فيه مختلف الجبهات، مهما تعددت غاياتها، وعند ذاك يمكن وصف ما يحدث؛ على أنه"الحرب" بكل تفاصيلها..

ما يجري على الأرض من إضطراب سياسي، "حرب" لم تطلق الجهات المتحاربة نفير إنذارها، لكنها أكدت حضورها المعلن منه أو المخفي، لتتخذ أشكالاً ونماذج متباينة، ولتتعدد جبهاتها.

قد يكون وصفها بالحرب مثيراً لإعتراضات كثيرة، أما خوفا ورعبا من التسمية، أو بحكم أن عوامل هذا التوصيف، بشكله التقليدي لم تتوفر بالقدر الكافي.‏‏

لكن بالنتيجة وفي جوهرها هي "الحرب"، قبلنا بها أم اعترضنا عليها، إنها حرب تُحَرَكُ من الخارج؛ على مسارات تكاد تكون شاملة لكل الاحتمالات، وتعمل في الداخل بذات التعدد، وربما أحياناً تضيف عليه، ماهو غير متاح في الخارج.‏‏

أدوات هذه الحرب؛ اتخذت في الشكل التمويه في شعاراتها، وسيلة للتستر على المخفي من ممارساتها، وأتخذت مضامين فضفاضة، سعيا لتمرير ما تود تمريره، بعملية خلط دهائي متعمدة، وحاولت في جوهرها أن توقظ السعار؛ كل ما استطاعت، ولم تترك مساراً أو مجالاً، إلا ولعبت على حباله، محاولة تصديره على أنه أحد جوانب حل المعضلة.‏‏

عمليات الاصطفاف السياسي الجديدة، برزت تباعاً بشكل مثير، مبدلة في تراتبية حضورها، مبدية في كل مرحلة شكلاً مغايراً عما سبقها، حتى استوطنت بعض النماذج، التي دفعت نحو مسار محدد، كانت تخطط  له منذ عدة سنوات.‏‏

الفارق اليوم أن هذه النماذج الخطيرة، تخلت عن ورقة التوت الأخيرة التي تخفي غاياتها، لتعلن عن ذاتها  بصفاقة سياسية لا معهودة، والأمر ذاته ينسحب على الأدوات، التي بدت في كثير من الأحيان، مُحرَجَة في الإفصاح عن نفسها، لتعلن الآن ماهو خارج الحرج، بل ما هو غير مباح أو مسموح به.

إنها "حرب" أختير توقيتها بعناية فائقة، إذ تزامنت مع قرب إمحاء "داعش" من خارطةالوجود، والهدف هو تدمير تاريخ القوى السياسية الإسلامية، وسلب تلك القوى عناوينها المعروفة، ومنحها عناوين مدنية، كي تنسجم مع تطلعات "الترامبية" الخبيثة.

كلام قبل السلام: حين تتواجد في بيتك أعواد ثقاب، لا تنس شراء مطفأة الحريق..!

سلام..

                                                  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عباس فاضل عبد الكاظم : السلام عليك يا سيدي ومولأي.ازورك نيابة عني.وعن.والدي.وأختي. والمؤمنين والمؤمنات. ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
زينب عدنان غضبان : عني وعن والدي ووالدي والدي واهلي وجيراني والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والاموات ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
محمد عاطف كمال قاسم : انا معايا 5 % ومعايا دبلوم 3 سنوات قدمت عايز اتعيين جريت كتير بدون فايده وكشفت ياريت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
أحمد : ومن هلحيوانات حمل جمال من هنا نعرف ماهو البرلمان العراقي مع الأسف الشديد حب الكراسي يؤدي إلى ...
الموضوع :
مصدر يكشف تفاصيل “صفقة” صعود محمد الكربولي الى البرلمان
الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم : اني الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم كلية الهندسة جامعة البصرة تعرضت وزوجتي التي تعمل معي في نفس ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد علي : اني صاحب عربة في باب المعظم في الطريق المئدي إلى المستشفى صارت مضايقات من أحد ضباط ببرتبت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
بسم الله وبسمه نحيا ونموت : السلام عليكم ,, رعاكم الله وسلمكم من كل مكروه ايها الرجل الفاضل , استمر والى الاءمام رجاءا ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : نحن مخيرين اما ان ننسجم مع الارادة الامريكية ونكون تبعا لهم وذيلا او نبقى شعب حر له سيادة وكرامة , وهيهات منا الذلة
Nasser : سلام عليكم.أحنا من الجيش السابق المنحل لاتقاعد ولاراتب ولانعرف بهيچ خبر كذب بكذب ...
الموضوع :
إحالة أكثر من 3000 من منتسبي الجيش السابق على التقاعد في النجف الاشرف
عقيل أحمد محمود الامير : السيد رئيس الوزراء المحترم ... بعد التحية اني أحد ضباط الجيش العراقي السابق هربت من الخدمة العسكرية ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Nasser : سلام عليكم..نحن من الجيش السابق المنحل هل يوجد لنا تقاعد أو راتب أو منحة أو نهاية خدمة ...
الموضوع :
وزارة الدفاع تدعو منتسبي الجيش العراقي السابق مراجعة هيئة التقاعد الوطنية
فيسبوك