المقالات

ماذا بعد خمسة عشر عاماً..؟


عبدالامير الربيعي 
منذ خمسة عشر عاماً ، وبعد اجتثاث الطاغوت وزمرته، الذي مارس كل طقوس الطغيان والعبودية والذل،ذلك الكابوس الذي رافق العراقيين، على مدار ٣٥ عاماً، وأبدع في قمع كل الحريات الشخصية، وحتى الحريات المرتبطة بالذات الإلهية.
ومازالت تستمر معانات هذا الشعب، الذي جل أمنياته، العيش الكريم وتوفير حقوقه المسلوبة، حتى عندما نتكلم عن حقوقه، التي ضحى من اجلها بدماء، نجدها هي واجبات الدولة تجاه الفرد وهي ابسط مستلزمات المواطنة، وليست حقوق ذرية وانشطارية مستعصية، فعندما يبحث الفرد عن سقفاً يلتجئ إليه مع أسرته، او مصدر عيشاً، ويطمع أكثر بتوفير الطاقة الكهربائية، والماء الصالح للشرب، فيتهم المواطن بالعمالة والتخريب، ويتبجح بعض الساسة بتصريحاتً نارية.
بعد كل تلك الدماء التي سالت، وتحمل الظلم والجور، جائتنا الديمقراطية كما يريدوها، بمصطلحنا الشعبي ديمقراطية مسلفنة، بعظمهم يريدون، ان يتحكمون بها بالرمونت كنترول، والبعض الأخر يُريدها تجارةٌ ، والبعض يريدها لينفذ أجنداته المملؤة عليه، والآخرون المقاومون مازالوا يقاومون، كل تلك المشاريع،الرامية إلى إعادة البلاد والعباد، إلى المربع الأول وجره إلى عنق الزجاجة، المقاومون الذي جربوا و في كل مرة يدحرون مخططاتهم، ووجدناهم على عهدهم حينما استبسلوا وتصدوا لدعاش، وإجهاض المؤامرات التي تريد، تمزيق وحدة العراق أرضا وشعباً.
بعد كل هذه المقتطفات الزمنية، التي أشرت إليها، مازلنا مظللين تائهين، على اعيننا غشاوة، تائهين بين حانه ومانه، الم يحن الزمن الذي يكون للعراق كلمته الفصل، ويكون زمن العراق، كيف سمحنا لأمريكا واستكبارها، ببث شوشرات إعلامية،ونتج عنها تشتيت الصفوف التي قارعت وقاومت النظام الفاشي، الم يحين الوقت لالتحام كل تلك القوة، الم يكفينا تجربة المجرب السيئ، على مدار خمسة عشر عاماً،لماذا لا نرجع للتاريخ ونراجع، ان من خرج من رحم جهادي واحداً، بمختلف إشكال الجهاد ،أليس الأجدر هم من يمسكوا زمام الأمور، للنهوض بالعراق وتخليصه من هذا المأزق الذي وقعنا به، الفرصة مازالت قائمة للنهوض بمستقبل العراق، إذا ما توحدت وتكاتفت الأيادي ، وصفت النواية وأخلصت لله وحده، والتنصل والابتعاد عن الفؤية والحزبية الضيقة.
ماذا بعد مهزلة الانتخابات ونتاجها، والمسرحيات المتعاقبة، لإطاحة المتنافسين، وجعلهم خصوماً لبعضهم، والأيادي الخفية التي تقف خلف الكواليس ، الم نعي نحن في صلب الحرب الناعمة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك