المقالات

عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!

676 2018-06-08

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

ليس من مناص أمام أي منا؛  إلا أن يعترف؛ بقوة علاقته بالمكان الذي ينتمي إليه، وأن يقر بسطوة الزمان عليه، وهو يمضي قدما نحو نهايته؛ التي أنتهى إليها كل البشر، بلا إرادة منهم.

الإنتماء لمكان ما ولزمان ما، هما ما يشكل الجزء الأكبر من شخصية الفرد، وهما أيضا ما يمنحان المجموعات البشرية، عنوانها وتسميتها وسلوكها، ومكانتها بين المجموعات البشرية الأخرى.

نحن الآن في بغداد، "الآن" تعبير عن الزمان، وبغداد تعبير عن "المكان"؛ وبغداد أكبر مدينة عراقية وربما عربية(مكان)، في السنة الخامسة عشرة من الألفية الثالثة بعد الميلاد (زمان) ..

في بغداد المكان، يوجد موقع "تل محمد" الأثري( مكان)، شاهد على وجود الإنسان، آلاف السنين قبل الميلاد (زمان)، "تل محمد" المكان؛ بات اليوم في قلب بغداد  المكان، ولا يمكن أن نعرف كم عدد الذين عاشوا في المكانين، و فعلوا ما فعلوا، وجرت عليهم صروف ألأزمنة، قبل أن ينتهوا إلى التواري، خلف ما يزيد عن 21 ألف سنة قبل الميلاد، التي هي أقدم حقبة "زمان" معروفة، من تاريخ وجود الإنسان، في العراق والكرة الأرضية" مكان".

أنا وإياك عزيزي القاريء، وبقوة المكان و الزمان، هنا الآن في العراق نحيا وارثين، لهذا العمق التاريخي والحضاري والثقافي، الضارب في منابع التاريخ، وبمعيتنا ما يقارب 35 عراقي وعراقية.

التاريخ هذا الكتاب المفتوح، يحكي عن مكاننا هذا؛ أنه كان موطنا لأقدم المجموعات البشرية، التي عمرت في القديم بلاد مابين النهرين.

تقول بقايا التاريخ التي لم تطمس بعد؛ أن أدوات الإنسان في العصور القديمة، وتقويمه الزمني، وعقائده الدينية، وطقوس دفن الأموات، متطابقة مع ما هو سائد اليوم، ثم انضافت على مر العصور، مجموعات بشرية من كل بقاع العالم، وانصهرت فيما بينها، لتنتج الشعب الذي ننتمي إليه: العراقيين..!

للأسف الشديد، فتاريخ العراق الصادق الصحيح؛ لم يتم تلقينه لنا في المدرسة، ولا في الجامعة، ولا عبر وسائل الإعلام، على النحو الذي وصفته لكم قبل قليل، وكل ما قيل لنا في أدوات التعليم، هو أن العراق بلد "عربي" لم يبدأ تاريخه، إلا مع رجل جاء من شبه جزيرة العرب، إسمه سعد بن أبي وقاص.

 أما الذين كانوا هنا قبل هذا التاريخ، فهم ببساطة فص ملح وذاب، في بحر الفتوحات الأسلامية العربية، فلا سومريين ولا أكديين، بل ولا بابليين أو آشوريين، ولا كلدانيين أوحوثيين، فهؤلاء أقوام سادت ثم بادت، كما يقول لنا تاريخنا المدرسي.

لكن التاريخ الآخر، المدفون في وجداننا، يركل بشموخ تاريخنا المدرسي المزور، فالعراقيون هم هم منذ الأزل، و(شكو ماكو)، و(ﭼا) و(صماخ)،  و(هاون) و(جاون)، و(فالة) و(مشحوف)، و(بلم) و(كضني) و(طركاعة)، و(مسـﮔوف) و(بوري)، و(بارية) و(صريفة) و(طبص) و(كمز) و(شماغ) و(خاجية) و(بشت)؛ وأكثر من خمسة عشر ألف كلمة، متداولة في العامية العراقية،هي كلمات سومرية، مازالت مستعملة لغاية اليوم، خصوصا في جنوب العراق!

كلام قبل السلام: تاريخنا المدرسي كتبه لنا عنصريون، أحاديو التفكير والإعتقاد، يرون أنهم وحدهم العراق، ولا شيء قبلهم ولا شيء بعدهم!

سلام....

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
بغداد
2018-06-09
ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟
بغداد
2018-06-09
مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة حضارة ولا نفتخر ان الكتابة هي من اختراعاتنا ولا العجلة ولا القانون ووووو بل لانعرف الكثير عن الحضارات السومرية والاشورية وربما يسأل سائل وماهي الفائدة من المعرفة اجيب : اميرالمؤمنين يقول ( حب الاوطان من الايمان ) فاذا استطعنا زرع المفهوم في ذهن الجيل الجديد سيكون قادرا على العطاء لاننا كجيل وقعنا بذات الفخ اذ تصورنا ان الوطن هو صدام والبعث فركنا الى نبذ الوطن وسادت فكرة تركه لكن عندما ينضج الانسان يرى ان الوطن لاذنب له في كل ذلك . اما مسألة المناهج فلقد رششت ملحا ً على جرح فلسنوات مضت انخفضت نسب النجاح في مادة الاجتماعيات !! فالطالب يخشى الاجتماعيات اكثر من الدورس العلمية , واسوق اليكم شاهد اني مرشدة لصف عدده 30 طالبة ثمانية منهم لم يدخلوا البكلوريا لرسوبهم في الاجتماعيات !!! حقيقة امر محزن جدا ودائما يشكلون على طرح المادة وجفافها وهذا يدل على فشل واضعي المناهج كانهم يكتبون عن منطقة في الفضاء البعيد لا يكتبون بحب وتشويق وجمل تجذب وتشعر بالافتخار
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك