المقالات

لماذا لم يفت السيد السيستاني بوجوب الانتخابات؟!


 

دعمت المرجعية الدينية في العراق, والمتمثلة سماحة السيد السيستاني, العملية الديموقراطية في العراق ما بعد 2003, بل نستطيع القول أنها أوجبت هذه العملية وفرضتها على المحتل. 

بدأت المرجعية خطواتها العملية في المسار الديموقراطي الوطني, بإصرارها على كتابة الدستور, بأيادٍ عراقية, وأن تكون لجنة كتابة هذا الدستور, هي لجنة منتخبة من قبل الشعب, ويعرض للتصويت عليه من قبل الشعب, ليكون عقدا اجتماعيا ينظم امور دولتهم. 

بعد أن نجحت المرجعية في مسعاها, واُنتِخِبَتْ لجنة كتابة الدستور, ومن ثم المصادقة على الدستور, ومع بدء تنفيذ مقرراته, والتي كانت من أهمها: أن يتم انتخاب مجلس تشريعي, ينتخب حكومة وطنية, توجهت المرجعية لأبناء الشعب العراقي, لحثهم على المشاركة الواسعة في الانتخابات, ويبدو للمتابع في تلك الفترة, أنها قد أوصت بانتخاب قائمة معينة حينها. 

ومن يسال عن السبب في موقف المرجعية هذا, فنقول: إن العراقيون كانوا وقتها غير معتادين على الأجواء الديموقراطية, وكانوا مغيبين في ظل الحكم البعثي, ولا يملكون القدرة على تحليل المواقف في تلك الفترة, ولوجود أجندات الإحتلال, فقد تحملت المرجعية عبئ الإرشاد لتدل الناس ليهتدوا طريق الديموقراطية. 

خلال الحكومات المتعاقبة, كانت عين المرجعية مراقبة للأوضاع, وكانت تشير وتؤكد وتبين وتوضح المشاكل, وتعطي الحلول ورغم أن من حازوا السلطة كانوا لا يستمعون قولها, إلا أن المرجعية استمرت في إعطاء الخطوط العملية للحكومة إن أرادت النجاح, ولما يئست من السياسيين أغلقت أبوابها في وجوههم, ولكنها كانت في تلك الفترة تصر وتؤكد على وجوب المشاركة في الانتخابات. 

الفترة الاخيرة, كانت المرجعية قد سكتت تماما عن الشأن السياسي, وتوجهت إلى البناء الاجتماعي والعقائدي النوعي, والذي يكون أساسا لصلاح وإصلاح الانسان, هذا الإصلاح الذي سينعكس ايجابا على الإصلاح السياسي. 

فترة طويلة مرت والمرجعية لم تتكلم مباشرة في السياسة, وبدء بعض الناس والأحزاب بالتقوِّل على المرجعية, ونسب شعارات إليها, ومع قرب الانتخابات أصدرتْ المرجعية بيانيا شاملا كاملا, جعلته خارطة طريق لمن يريد أن يدلي بصوته في الاقتراع العام ليحقق الإصلاح والتغيير. 

الجديد في هذا البيان, هو أن المرجعية لم توجب المشاركة في الانتخابات, وتركت الامر للناخب العراقي في أن يشترك أم لا, مبينة ذلك بقولها أن المشاركة في هذه الانتخابات حق لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية, وليس هناك ما يلزمه بممارسة هذا الحق إلا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده", لكن اشارت المرجعية أن من يتنازل عن حقه في الانتخاب سيفسح المجال امام الفاسدين والفاشلين لان يتم انتخابهم من قبل مريديهم. 

قراءتنا لبيان المرجعية حول هذه النقطة تحديدا أنها –المرجعية- قد تأكدت بأن المسار الديموقراطي العراقي, وشكل الحكومة كنظام برلماني, قد وصل إلى سكته الصحيحة, ولا يمكن للحكم الفردي الشمولي أن يقفز للواجهة من جديد, لذا فالزام الناس بالذهاب للانتخابات ليس له مبرر, والصحيح في ذلك هو أن يتحمل الناس مسؤوليتهم وأن يستخدموا عقولهم في اتخاذ قراراتهم, بانتخاب الشخص الصالح, والذي اعطت المرجعية مواصفاته في بيانها. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عباس فاضل عبد الكاظم : السلام عليك يا سيدي ومولأي.ازورك نيابة عني.وعن.والدي.وأختي. والمؤمنين والمؤمنات. ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
زينب عدنان غضبان : عني وعن والدي ووالدي والدي واهلي وجيراني والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والاموات ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تعلن اداء مراسم زيارة عرفة نيابة عن الراغبين الذين يتعذر وصولهم الى كربلاء
محمد عاطف كمال قاسم : انا معايا 5 % ومعايا دبلوم 3 سنوات قدمت عايز اتعيين جريت كتير بدون فايده وكشفت ياريت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
أحمد : ومن هلحيوانات حمل جمال من هنا نعرف ماهو البرلمان العراقي مع الأسف الشديد حب الكراسي يؤدي إلى ...
الموضوع :
مصدر يكشف تفاصيل “صفقة” صعود محمد الكربولي الى البرلمان
الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم : اني الاستاذ الدكتور علاء عبدالرزاق جاسم كلية الهندسة جامعة البصرة تعرضت وزوجتي التي تعمل معي في نفس ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد علي : اني صاحب عربة في باب المعظم في الطريق المئدي إلى المستشفى صارت مضايقات من أحد ضباط ببرتبت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
بسم الله وبسمه نحيا ونموت : السلام عليكم ,, رعاكم الله وسلمكم من كل مكروه ايها الرجل الفاضل , استمر والى الاءمام رجاءا ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : نحن مخيرين اما ان ننسجم مع الارادة الامريكية ونكون تبعا لهم وذيلا او نبقى شعب حر له سيادة وكرامة , وهيهات منا الذلة
Nasser : سلام عليكم.أحنا من الجيش السابق المنحل لاتقاعد ولاراتب ولانعرف بهيچ خبر كذب بكذب ...
الموضوع :
إحالة أكثر من 3000 من منتسبي الجيش السابق على التقاعد في النجف الاشرف
عقيل أحمد محمود الامير : السيد رئيس الوزراء المحترم ... بعد التحية اني أحد ضباط الجيش العراقي السابق هربت من الخدمة العسكرية ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Nasser : سلام عليكم..نحن من الجيش السابق المنحل هل يوجد لنا تقاعد أو راتب أو منحة أو نهاية خدمة ...
الموضوع :
وزارة الدفاع تدعو منتسبي الجيش العراقي السابق مراجعة هيئة التقاعد الوطنية
فيسبوك