المقالات

إنتخابات خطيرة بمقدمات سيئة ومخرجات أسوأ..!

979 2018-05-15

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

أنتهت الأنتخابات النيابية ، وكانت أخطر أنتخابات في تاريخ العراق، كما أنها أسوأ أنتخابات عرفناها، منذ عام 1920 ولحد الآن!

الخطورة تكمن في أنها إنتخابات مفصلية، سيكون من مؤدى نتائجها، رسم خارطة لمستقبل العراق لعقود، فالأربع سنوات القادمة، ستؤسس لعراق ما بعد داعش، وعراق ما بعد الفساد، وعراق ما بعد حزب الدعوة..!

النتئج لم تظهر بعد، لكن النتائج ليست هي التي ستتكلم، عن عراق ما بعد حزب الدعوة، فحزب الدعوة فقد "الماننطيها" منذ أن دخل الأنتخابات بقائمتين، وهو الآن منشطر عمليا الى حزبين، بعد أن تعرض الى إنشطارات مستمرة، على مر تاريخه المحاط بالغموض والإبهام، إن بالمسيرة أو المتبنيات، وحتى بقيادته السرية لحد الآن!

عراق ما بعد حزب الدعوة، بدأت ملامحه بالتشكل، منذ أن تفتت التحالف الوطني الى عدة إئتلافات؛ فأفقد هذا التفتت؛ زمام الأمور من حزب الدعوة، وكانت النتيجة؛ أن الحظ فارق الى الأبد، كلا من السيد المالكي والسيد العبادي.

سيتحول كلا من السيدين العبادي والمالكي؛ الى نائب في البرلمان، مع العرض أن أيا منهما، لن يقبل بأن يصبح وزيرا، في أي حكومة قادمة، يرأسها غيرهما بعد أن تذوقا طعم الرئاسة، وربما سيسعيان الى منصب تشريفي، وبما يحفظ ماء الوجه، كمنصب نائب رئيس الجمهورية، الذي قبل به السيد المالكي، في الدورة السياسية التي أنقضت أول أمس، كمنصب ترضية؛ بعد أن أخذ زميله العبادي، منصب رئيس الوزراء من بين عينيه، في ليلة الهرير التي جيء في صباحها، بالعبادي رئيسا للوزراء!

أما لماذا هذه الأنتخابات سيئة، فلأنها جرت على يد مفوضية أنتخابات، لم تديرها بكفاءة وإقتدار ومسؤولية، فقد شابت الإنتخابات، وحتى قبل الشروع بالدعاية ألأنتخابية بشهر، كثير من المخالفات؛ التي وقفت المفوضية عاجزة إزائها، وبدت الصورة وكأنها راضية بها، فمررتها بلا إجراءات مضادة رادعة.

المفوضية أجحفت بحق الحشد الشعبي، بعدم شموله بالأقتراع الخاص، لأسباب تحيطها شكوك مشروعة، منها أن المفوضية داهنت السيد العبادي، بموقفه المناويء للحشد الشعبي جهارا.

المفوضية أغلقت آذانها بعجين، تجاه المناشدات المتعددة، التي طالبتها بالنزول الى الشارع وطرق الأبواب، وتزويد المواطنين ببطاقات الأنتخابات البايومترية، مع أنها تعرف بأن المواطن العراقي، يكره تعقيدات مراجعة الدوائر الرسمية، وما يترتب عليها من جهد ووقت وإرهاق وتكلفة مالية.

المفوضية طرف رئيسي أيضا بتدني نسبة المشاركة، لأنها فشلت بتوزيع؛ ما نسبته 20% من بطاقات الناخبين، وبذلك حرمت قرابة خمسة ملايين عراقي على الأقل، من المشاركة في الأنتخابات.

إجراءات الأمن التعسفية، ومنها منع التجوال الذي فرضته الحكومة بلا داع، والذي أعلنت أنها رفعته في الساعة الحادية عشر صباحا، ولم تنفذ الأجهزة الأمنية رفع الحظر، إلا عند إقتراب وقت التصويت من الأنتهاء.

إستهتار قائمة  إنتخابية بعينها، وتعديها على مراكز الأقتراع بأقتحامها، وفرضها إرادتها بالقوة، دون تدخل حاسم من الحكومة، يعيد الى الأذهان أقتحام مجلس النواب قبل سنتين، والذي أكتشفنا أنه كان؛ بقبول وتواطيء رئيس الحكومة!

كلام قبل السلام: إنتخابات 2018 خطيرة بالمقدمات والنتائج، وسيئة بالإعداد والتنفيذ، وسيكون المشهد الذي يليها سيء جدا، وسترون..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.27
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
Arabic : انتة علي محسن راضي اكبر كذاب وملعون وثق عندما أرى ما تكتب تذكرني بجيش عمر بن سعد ...
الموضوع :
تقارير تتحدث عن وجود اشتباكات بين قائمة سائرون التابعة للتيار الصدري وعدد من الناخبين
سعد المحمد : سماء الدواعش في مدينة الموصل ناحية القيارة مزهر سليمان ذهبان واولاده وعبدالحميد طعمة واولاده وفرحان خضير وعزاوي ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
مقىرئ التقي الخاشع المتقن الحسن الصوت استاذ النغمات الشيخ المنشاوي : سلام عليكم ارجو مصادر التي نقلتم (قيل ان الشيخ محمد صديق المنشاوي كان يتعبد بالمذهب الجعفري) ايضا ...
الموضوع :
محمد صديق المنشاوي صوت خشعت لخشوعه القلوب
منتسب مرور : بدأ الاستقطاع من شهر نيسان وتم تقسيم المبلغ مائة ألف كل شهر وهذا الاستقطاع هو لمبالغ أعطتها ...
الموضوع :
العبادي يوضح أنباء إستقطاع مخصصات القوات الامنية
احمد حسان : السلام عليكم اني خريج كلية التقنيات الصحية والطبية في بغداد وعند ذهابي الى الكلية لغرض طلب وثيقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سامي جواد : يجب اجابة من قد لايؤمن بمعاجز رسول الله صلى الله عليه واله اما انا وانتم فنعلم من ...
الموضوع :
يقولون لِمَ لم يرجع الحسين (ع) لما علم باستشهاد مسلم (ع) !!!
حسين علي حسين : الســـــــــــــــــــيد الا مين العام لمجلس الوزراء المحترم م/ شكوى تحية طيبة نود اخباركم بحصول حالة فساد اداري ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
المشكله ليست في خطاب المرجعيه ولكن بالشعب العراقي الجاهل : بسمه تعالى انا والعياد منهوى نفسي ومن ابليس ثانيا ارى ان المرجعيه مطالبه بتوضيح اكثر لاءنها خلطت ...
الموضوع :
خلصنا من المجرب لايجرب والان المسافة الواحدة والتفسير القاصر لها
فيسبوك