المقالات

كلام واضح وتسويف فاضح

1886 2018-05-07

في اللحظات الحرجة, وعندما تتأزم الاوضاع وتحتار العقول، وتشخص الابصار نحو ذلك المنبر الخشبي، تنطلق منه تلك الكلمات التي تذهب الحيرة وتجلي الغبرة، وتضع النقاط على الحروف، وترسم المسار الذي تسير عليه الجماهير نحو رسم مستقبلها، وممارسة دورها في عملية البناء الديمقراطي في العراق. 

إسبوع مر قبل الخطبة وبعض الجماهير تنتظر يوم الجمعة، وأملها أن تأتي الخطبة على هواها، وتسمع كلمات ترتاح لها لتباري بها غيرها، وتدعي أن ما قيل ينطبق عليها، وأن الكتلة أو المرشح الذي يعود لها هو الأحق بالانتخاب دونا عن غيره، فكان الترقب والانتظار رفيق الكتل السياسية، والخوف والوجل جعل المرشحين في أرق وأفقدهم النوم، والقلوب بلغت الحناجر حين حان الوقت لإلقاء الخطبة. 

جاءت الخطبة عميقة في بيانها سهلة في كلماتها شاملة في معانيها، راعت مصلحة الوطن وشعبه ورسمت معالم الديمقراطية الحقيقية، التي بجب ان تسير عليها الكيانات السياسية والجماهير التي ستختار مرشحيها، وقفت من الجميع على مسافة واحدة الا مصلحة الوطن وهموم الناس التي كانت هي الأقرب، ضربت الفاسدين والفاشلين في الصميم، وكذبت المدعين والمتقولين وقصمت ظهر المدعومين من الخارج, وأراحت قلوب الوطنيين والناجحين دون أن يكون هناك تصريح أو تلميح. 

أسقطت خطبة الجمعة في كربلاء المقدسة أقنعة كثيرة مزيفة، كانت السبب في هدر المال العام والفساد المستشري وضياع ثلث البلاد في الفترة الماضية، وأدانت الفاشلين والفاسدين الذين تسنموا المناصب العليا في الدولة، دون أن يراعوا مصلحة الوطن وشعبه، وأكدت أن من يدعون الاصلاح هم كاذبين مزيفين، لاهم لهم سوى مصالحهم الحزبية، ثم أدانت المدعومين والممولين من الخارج الذين يجب ان تتم محاسبتهم، ثم تركت الخيار للشعب العراقي في أن يختار ممثليه، من الذين تم تجريبهم وأتبتوا كفاءتهم ونزاهتهم أو من المرشحين الجدد، فالانتخاب حق للمواطن العراقي وهو حر في خياراته. 

ما إن إنتهت الخطبة حتى سارع المخادعون والفاشلون، الذين حذرت المرجعية منهم التي محاولة تسويف بيانها وتأويله وقطع فقراته مع ما يناسبهم، ونصب شباكهم لإيقاع الجماهير في حبائلهم، في تسويف واضح للخطبة والبيان الصادر من المرجع الأعلى، ولكن عقولهم وقفت عاجزة عن إيجاد الأعذار وخلق التبريرات التي تمكنهم من ذلك، ولم يكن أمامهم الا الصمت والسكوت، فأغلبهم ناله نصيب من التنكيل والتأنيب، وفاز من كان مجدا مجتهدا في عمله لا تعتريه شبهة فساد، لم يستغل إسم المرجعية في دعايته الإنتخابية، ولم يستعن بدعم من الخارج. 

الكرة الآن في ملعب الجماهير العراقية، التي يجب أن تحدد خياراتها وفق خطبة الجمعة، التي رسمت معالم العملية السياسية في العراق، وكيف يجب أن يكون الإختيار وفق برنامج انتخابي قابل للتحقيق وليس وعود زائفة، وشخصيات معروفة بنجاحها ونزاهتها، وفي ذلك فليتسابق المتسابقون. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك